نصائح للحفاظ على حديقة منزلك صيفاً

الأحد، 12 August 2018 ( 04:39 ص - بتوقيت UTC )

أمام شقتها البالغة مساحتها 300 متر مربع، تهتم ريما-41 عاماً- بأكثر من 200 أصيص زرع بين ورود ونباتات وخضروات، وقامت بتركيب مرشة مياه بالتنقيط لرعايتها ورّيها، بالإضافة إلى أنها تربي بعض الحيوانات الغريبة. بالنسبة لريما، فإن هذه الحديقة تساعدها صحياً أكثر من "الأودية"، فعندما يهب النسيم، تتساقط الأشياء عليها، الأوراق، الروائح، الزهور، والأصوات.

إنه فصل الصيف. الطقس حار جداً، والرطوبة مرتفعة، وغالباً ما يتهرب ضيوفنا من الأماكن المغلقة، على رغم وجود أجهزة التكييف. فهم يفضلون مكيفات الهواء "الحيّة"، كأن نستضيفهم في الهواء الطلق، في الحديقة مثلاً. ويغرد محمد عاصي "الحديقة هي البيئة المثالية لسهرة في الهواء الطلق، حبذا لو قاموا بتوجيبنا الليلة بحفلة شواء على أنواعه".

سواء كانت حديقتك كبيرة أو صغيرة، هناك خطوات بسيطة ستحولها إلى جزيرة مرجانية وسط النار التي تشتعل في أشهر الصيف الطويلة، وبخاصة في المناطق الحارة، كما أن القليل من التنسيق في أفنية المنازل يضفي على المكان جمالاً ويجعله أكثر طبيعة. يمكنك أيضاً الإبداع بإضفاء حائط من النباتات، نافورة، تمثال، أو مقعد. فالنباتات والاشجار المظللة يمكنها تبريد المنزل وحجب أشعة الشمس عنه.

زيادة كمية المياه

تعاني النباتات المزروعة في الحديقة من الحرارة والجفاف، تماماً مثلما نعاني نحن البشر. ولهذا يجب مراعاة حديقة المنزل خلال هذه الأشهر، حتى لا تذبل نباتاتها تحت أشعة وحرارة الشمس الحادة، بحسب وصايا نرهان فهمي على موقع weetas وخلافاً للمعتاد "بدلاً من أن تروي حديقتك في الصيف ببعض الماء كل يوم، يمكنك رّيها بانتظام بكمية أكبر من الماء يوماً بعد يوم، ما يحفز الجذور على أن تنمو داخل الأرض بعمق أكبر". وتوصي ستيفاني هاكشتاين، وهي مدرسة في حديقة نباتات البساتين Hahn Hortnulture في جامعة فيرجينيا بـ"إبعاد النباتات عن بعضها، إذ أن الأعشاب تتنافس على المواد الغذائية والمياه".

نقل النباتات في الظهيرة

تتعرض أصيصات النباتات لخطر أكبر في فصل الصيف الحار. ونصحت منّة إسماعيل في مقال لها حول سبل العناية بالحديقة بأن تحرص على "إبعاد هذه النباتات ونقلها، خاصةً في فترة الظهيرة، وحاول أن تجعلها رطبة قدر المستطاع، بغية الحفاظ على صحة وبرودة الجذور". ويشير اختصاصي البحوث في شركة CPH الدكتور غاري باتشمان إلى أن "السقي في الصباح هو الأفضل، لأنه يسمح للماء بالانتقال إلى منطقة الجذور والحصول على الماء قبل حرارة اليوم".

الأسمدة

لا يوجد أي أسمدة خاصة يمكن تطبيقها في فصل الصيف الحار على حديقتك، باستثناء استخدام بعض الأعلاف السائلة للحفاظ على نمو جيد للأزهار والنباتات. وبحسب موقع accuweather فإن "واحدة من أصعب الحالات لبستاني المنزل، هي النباتات المزهرة التي تبدأ فجأة في الذبول"، ويشير المختصون بحسب الموقع نفسه إلى أنهم يتلقون العديد من المكالمات حول "كيفية إنقاذ هذا النوع من النباتات؟". وغالباً ما تكون النصيحة بـ"إزالتها واعتبارها فرصة لتجربة زراعة شيء جديد"، هذا الحل ينقذ بستاني المنزل من قلقهم بشأن مصير الحديقة ونباتاتهم الغالية صيفاً.

لحياة سهلة

من الطبيعي أن تتدهور حالة النباتات قليلاً مع حرارة النهار ثم تعود في وقت لاحق وتطفو عندما تهدأ. لكن إذا بقيت ذابلة حتى المساء، فإنها تحتاج إلى المساعدة، بحسب اليكس ميتشل في مقال نشره على موقع homesandproperty عن ذبول النباتات في فصل الصيف مبينا أنه "حتى الشجيرات يمكن أن تعاني من نوبات الجفاف الممتدة، لذا احترس من الأوراق المتدلية واغرِق المنطقة المحيطة بها لبضع دقائق بما يسمى غطاء النبات"، أما بالنسبة للنباتات الجافة حقاً، ينصح بأن يضاف حولها بضع حفنات من السماد الموجود في الحديقة مباشرة بعد رشها، ما يحافظ على رطوبة التربة لفترة أطول وسيغذيها أيضاً.

وإذا كنت تعتقد بأن الإهتمام في الحديقة محصور فقط لما بعد التقاعد، فأنت على خطأ. فالعمل في الحديقة مرتبط بكبار السن بسبب كل الفوائد التي تأتي منها، لا سيما تخفيف التوتر، والحصول على أشعة الشمس، وتحريك الدم، وتحسين المزاج والاتصال مع الأرض، فلا تخف من اتساخ يديك، قم بشيء جميل من أجلك وأجلها، اسقها، ولا تدعها تذبل في فصل الصيف.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية