"دومة".. لعبة ترفيهية لإثراء الثقافة السودانية

السبت، 11 August 2018 ( 02:52 ص - بتوقيت UTC )

الهاشتاغ #ما_تخليك_دومة_وأعرف_معلومة، يدعو رواد منصات التواصل الاجتماعي إلى اكتشاف معالم اللعبة الأحدث التي شغلت بال قطاع كبير من السودانيين في الأيام الأخيرة، لعبة (دومة Doma) التي تم الاعلان عنها خلال الأيام الماضية، وهي مسمى لشجرة تشبه إلى حد كبير النخيل مع اختلاف شكل الثمار وكبر حجمها، وتنبت في شرق السودان وغربه، وهي غذاء للإنسان، كما يستخلص من ثمارها عصير الدوم، إلا أنّ المقصد من الاسم هنا يتمثل في التشجيع على المعرفة بالثقافة والتاريخ السوداني.

في صفحة اللعبة على "فايسبوك" نجد معلومات إضافية توضح أنّ اللعبة تهتم بتعريف المجتمع بالكثير من الجوانب المرتبطة بالثقافة الوطنية، وتحقيق الفائدة والاستمتاع والترفيه معاً، وتشكل صندوق صغير يضم داخله مجموعة من الكروت التي يحتوي كل واحد منها معلومة عن تراث أو تاريخ أو ثقافة السودان، على نحو سؤال وجواب باللغتين العربية والإنكليزية.

ويقول منشور آخر في الصفحة نفسها، إنّها لعبة للكبار والصغار، وتسعى لزيادة الرصيد المعرفي للأجيال الحديثة، فضلاً عن خلق التواصل من خلال التفاعل بين أفراد المجتمع.

ربما الحملات الترويجية الكثيفة لهذه اللعبة على "فايسبوك"، وما تبعها من تفاعل قبيل طرحها في الأسواق، جعل الطلب عليها كبيراً منذ الأيام التي أعقبت التدشين، وبدأت الاستفسارات الباحثة عن نقاط بيعها، ويبدو أنّ حجم التفاعل الداخلي من العوامل التي شجعت مبتكرتها داليا الروبي على اتخاذ قرار بنقل التجربة إلى المقيمين في الخارج بعد المطالبة بتوفيرها للمغتربين في أقرب وقت ممكن.

تواصل الأجيال

تفيد مبتكرة اللعبة داليا بحسب حلقة لبرنامج "صباحات سودانية" الذي بثته فضائية "سودانية 24" ونُشر على "يوتيوب"، بأنّ اللعبة تقصد التنوير بالمعلومات العامة وتثقيف الناشئين والشباب بثقافة بلادهم، مع رسم صورة إيجابية عنها، وذلك من خلال اللعبة التي تمارس كنوع من المرح.

وترى أن اللعبة تم تصميمها بأيدي سودانية، وتهدف إلى تثقيف الشباب بمختلف المعلومات من خلال ممارستها ورقياً، أما عن أصل فكرتها فتبين أنّها بدأت في آذار (مارس) الماضي، عندما اكتشفت لعبة مشابهة، ولكن ترتبط بالمعلومات العامة والثقافة الغربية في أميركا وفرنسا وغيرهما، ثم بدأت الفكرة في التبلور وتصميم لعبة تحتوي على أسئلة وأجوبة إيجابية عن السودان، لسد الفراغ بين الأجيال، وما نجم عنه من ضعف التواصل بين أطفال اليوم وأجدادهم نتيجة انتشار الوسائط الحديثة وتأثيرها في غياب المعلومات التاريخية.

وأرجعت تصميم دومة باللغتين، العربية والانكليزية إلى محاولة تعميم الفائدة وتوزيعها إلى من هم بالداخل والخارج أملاً في ربطهم ببلادهم.

حزمة معرفية

"على رغم أنّ دومة لعبة صغيرة وبسيطة، ولكّها ذات أثر إيجابي كبير، و وضعت الأسئلة بمساعدة أساتذة في جامعة الخرطوم ومجموعة من المؤسسات المتخصصة"، تلخص داليا أهمية اللعبة في هذه الكلمات، وتؤمن بأن اللعبة عبارة عن رسالة قادرة على تغيير نظرة السودانيين إزاء وطنهم، ليس لأنّه تم تصنيعها بأيدي شباب جمعهم حب الوطن فحسب، ولكن لكونها حزمة متنوعة من المعرفة التاريخية والفنية والأدبية وغيرها من جوانب الثقافة السودانية.

ولم تستبعد الروبي استنساخ دومة وتصميمها في تطبيق إلكتروني، حتى يقبل عليها حاملي الهواتف الذكية، غير أنّها لا تستعجل تنفيذ تلك الخطوة على رغم قناعتها بإمكانية المساهمة في دعم المحتوى الرقمي عبر "دومة الإلكترونية".

ads

 
(1)

النقد

جميل

  • 6
  • 13

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية