كيف نغرس المسؤولية في أطفالنا منذ الصغر؟

السبت، 13 يوليو 2019 ( 07:19 ص - بتوقيت UTC )

عندما طورت الإيطالية ماريا مونتيسوري نظامها الخاص بتطوير قدرات الأطفال تدريجياً من خلال أنشطة تجمع بين التفاعل مع البيئة والتعلم، باتت نظرياتها نموذجاً ومنهجاً تعليمياً عالمياً، يستعين به اختصاصيو التربية في مراقبة سلوك الأطفال لجهة تطوير قدراتهم الإبداعية وتنمية التفكير النقدي لديهم وإدارة الوقت وغيرها.

فنمهج "مونتيسوري" الذي يهدف إلى تعزيز المسؤولية لدى الأطفال في عمرٍ مبكر وتطوير قدراتهم، يرتكز على نقاط عدة، منها التركيز على حرية واستقلالية الطفل ضمن حدود واحترام نموه النفسي والتكنولوجي، وإبعاده عن أشكال العقاب اللفظي والبدني ولغة التهديد والمقارنات بينه وبين طفل آخر، واحترام قدراته ومهاراته، وتعليمه الانضباط، وغيرها من الفضائل.

وفي الوقت الذي يشكو كثيرٌ من الآباء من تصرفات أطفالهم غير المسؤولة، يبحث هؤلاء عن حلول ممكنة، قد تسهم في جعل أطفالهم أكثر قدرة على مواجهة الحياة وصعوباتها، وهو ما يوصي خبراء بمحاولة تعزيزه في عمرٍ مبكر، إذ أن هناك العديد من المهارات التي من الممكن أن تسهم في أن يصبح الأطفال مسؤولين وفاعلين، بحسب موقع Life Hack.

وأفاد الموقع، بأن أمر الحصول على وظيفة في المستقبل لا يقتصر على تحقيق الطفل نتائج مرضية في المدرسة، لذا قد يكون تشجيع الطفل على الحصول على وظيفة خلال الإجازة الصيفية تناسبهم قد يكسبهم مهارات حل المشكلات واتخاذ قرارات مسؤولة في حياتهم، إضافة إلى تعليمهم تحديد الأهداف، ويقصد هنا جعل الطفل يبحث عن الأهداف الواقعية والتي يريد تحقيقها على المديين الطويل والقصير.

يشير الموقع أيضاً، إلى أن عدم التحكم بالعواطف قد تكون مشكلة يواجهها المراهقون، لكن اكساب هذه المهارة بالنسبة للأطفال قد يكون أمراً سهلاً إذا ما بدأ الآباء بتعليم ذلك في عمر مبكر، وبالتالي تزيد الثقة في نفوسهم، ناهيك عن تخصيص وقتٍ لتعليمهم مهارات التكيف مع الحالات الطارئة والتي قد تحدث في أوقات غير متوقعة.

وقد تكون مسألة إشراك الأطفال في إدارة المنزل، أسهل الطرق لتعليمهم تحمل المسؤولية، لذا يناط بالآباء تعليم الأبناء وضع ميزانية تخص المصروف والمساعدة في أمور التنظيف وتحديد المواعيد وغيرها. وأن على الوالدين أيضاً، التعامل مع المتطلبات المالية من الأبناء بحرص، والتي بالتالي تغرس فيهم المسؤولية المالية، كما يجب أن يتعلم الطفل كيفية تصحيح أخطائه بمفرده، وأخيراً، فعلى الآباء أن يكونوا مثالاً يحتذى بهم كي يتشجع الأطفال على أن يكونوا مسؤولين في المستقبل.

فيما يضع اختصاصيون قواعد أخرى من شأنها أن تسهم في تعزيز مبدأ المسؤولية لدى الأطفال، ومنها أن الطفل بعد سن السادسة قد يكون مؤهلاً للتمييز بين القرارات الصائبة والخاطئة، إضافة إلى أن الطفل يجب أن يتفطن إلى أن ما هو ممنوع داخل المنزل، ممنوعٌ خارجه أيضاً، وأن الجلوس مع النفس أفضل من مخالطة أشخاص غير لائقين.

تتلخص الفكرة في أن الطفل بإمكانه أن يحظى ببعض المسؤولية في اختيار طعامه أو ملابسه أو أصدقائه أو هواياته، وهي ما قد تضعه في مسؤولية تحمل عواقب خياراته، بحسب ما نقله موقع "مصر العربية".

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية