متلازمة "سناب شات".. جراحات التجميل قد لا تكون حلاً!

الخميس، 9 August 2018 ( 02:46 م - بتوقيت UTC )

على رغم أضرار ومخاطر عمليات التجميل، لكنها انتشرت بشكل سريع، ما جعل المختصين يطلقون صافرات الإنذار. جراحة تجميلية خاصة ظهرت أخيراً، تحولت إلى موضة في أميركا لكنها تخيف الأطباء الذين نددوا بانتشار هذا النوع من الجراحات بخاصة وسط الأميركيات حتى يبدين كأنهن مرشحات "سناب شات".

لا يخفى على أحد، أن شبكات التواصل الاجتماعي أصبحت تحظى بشعبية كبيرة حالياً. في الواقع، لسنوات عديدة و الـ"سوشال ميديا" في صورة "فايسبوك"، "إنستغرام" أو "سناب شات"، لديها الملايين من المستخدمين. بالإضافة إلى ذلك، يتم تداول اسم أو أسهم بعض الشركات أيضاً بشكل علني. لكن هذه المرة، يوجد اتجاه آخر مقلق لأن بعض الناس لا يترددون في اللجوء إلى الجراحة التجميلية.. لكن لماذا؟

فكما هو معلوم، ومنذ سنوات، أنشأ موقع التواصل الاجتماعي "سناب شات"، والشبكات الأخرى مرشحاً أو "filtres"، يسمح بتغيير وجه المستخدم عن طريق عناصر مرئية. القطط الصغيرة الجميلة وملصقات الجلد والأقنعة الأخرى المخيفة عبر منصات متعددة. يلجأ إليها المستخدم كإضافات على صوره ليصبح قطاً، أو يدخل تغييرات على صورته. وهو المرشح الذي كان "سناب شات" أول من كشف فكرة استخدامه، ومع ذلك، فإن الشركات لم تكن لتعتقد بأن البعض سوف يتعامل مع هذه المرشحات على محمل الجد، إلى أن كتب العديد من الأطباء بجامعة بوسطن رسالة مفتوحة في مجلة متخصصة، وهي الرسالة التي نشرها موقع "inverse".

ففي تقرير نشر على موقع المجلة الطبية الأميركية في بداية آب (أغسطس)، يشعر الأطباء بالقلق من عواقب مرشحات "سناب شات" على الفتيات المراهقات.. صور الـ"سيلفي" التي تطمس الخط الفاصل بين الواقع والخيال، وتدفع المزيد والمزيد من النساء الشابات إلى الجراحة التجميلية، كما أوضح موقع "LCI" الفرنسي.

في الوقت نفسه، فإن أطباء الأمراض الجلدية، ينبهون إلى اضطرابات جديدة تؤدي إلى التشوه الخلقي بسبب هذه الجراحات التجميلية، مفسرين إياها على أنها مشكلة نفسية أساسها الخوف المؤلم من وجود عيب مادي، وهو ما يسمونه أعراض "Snapchat Dysmorphia".

ويرى الأطباء أن المزيد والمزيد من الأميركيين يتشاورون لأسباب غريبة من أجل الاتصال بجراحي التجميل ليبدون مثل مرشحات "سناب شات". كما أوضح موقع "mcetv". بالإضافة إلى ذلك، كشف استطلاع للرأي أجري هذا العام أن عمليات التجميل منتشرة أكثر فأكثر في مجال الجراحة.

وفقاً للأكاديمية الأميركية للجراحة التجميلية (AAFPRS)، استقبل 55 في المئة من الجراحين الأميركيين أشخاصاً يرغبون في "الظهور بمظهر أكثر جمالاً بخلاف صورهم الحقيقية"، مقابل 42 في المئة عام 2015. ما يؤكد أن هذه الأرقام تتزايد في الولايات المتحدة وربما هي متلازمة جديدة تضرب الشباب في أميركا.

هذه المتلازمة تسمى dysmorphobia، أين يعاني المصابون من الخوف الشديد من القبح. شرح المتخصص في الأمراض الجلدية الدكتور نيلام فاشي، سبب كتابته وزملائه الرسالة المفتوحة قائلاً: "أعتقد أن الشبكات الاجتماعية مثل سناب شات تصبح محفزاً لهذا القلق عند الناس بشأن مظهرهم.. لقد رأيت الكثير من الصور غير الواقعية حقاً، وهذا يخلق توقعات غير واقعية للمرضى لأنهم يحاولون أن يبدون وكأنهم نسخة خيالية من أنفسهم.. هذه الصور التي تطمس الخط الفاصل بين الحقيقة والخيال"، كما يوضح موقع "mcetv".

هذه المتلازمة أو المرض النفسي تجعل الشابات ضحايا الاستياء الأبدي، وفي هذه الحالات، من الواضح أن الجراحة ليست حلاً، بل يفضل المتابعة النفسية لإدارة هذا الشكل الجديد من الهوس، كما ينصح تقرير الأطباء، حسب موقع "LCI" الفرنسي.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية