هل يتصالح السودانيون مع مراكز تجميل الرجال؟

السبت، 11 August 2018 ( 08:07 ص - بتوقيت UTC )

ما يزال الجدل الذي أثاره إعلان خبيرتي التجميل بالسودان هديل المشرف وسوسن الخفجي، بالشروع في افتتاح أول مركز تجميل للرجال مستمراً، وتتزايد أصداؤه يوماً تلو الآخر على منصات الـ"سوشال ميديا"، وسط موجة من الغضب من شريحة عريضة من الذكور الذين اعتبروا في الأمر مساساً بشهامة وتاريخ الرجل السوداني الغني بالبطولات.

"افتتاح أول مركز تجميل للرجال في السودان العام القادم"، هكذا كان مسار حديث خبيرة التجميل هديل المشرف الذي نقلته قناة "سودانية 24" الفضائية. في بادئ الأمر، ظنّ الكثيرون أنّ الخطوة لا تعدو كونها محاولة للفت الأنظار والظهور وجذب انتباه المشاهدين، إلا أنّ تأكيدها بأنّ المركز المتخصص على مشارف الاكتمال من حيث التجهيزات ليصبح أول مركز من نوعه في السودان، أثار حفيظة المشاهدين.

وفقاً لتفاعلات رصدها موقع "كوش نيوز" الإخباري، شن متداخلون على مواقع التواصل الاجتماعي هجوماً حاداً على الفكرة واعتبروها تطوراً خطيراً في بنية المجتمع كون نساء يشرفن على تجميل الرجال، إلا أنّ آخرين اعتبروا الأمر بمثابة مسايرة للواقع العالمي وتحديثاً لاهتمامات الرجل السوداني.

استياء

من واقع التعليقات على منصة "تويتر"، يبدو أنّ مركز التجميل أعاد إلى أذهان السودانيين، قصة افتتاح مدرسة لتعليم الرومانسية بداية العام الجاري، والتي أسسها استشاري الأمراض النفسية علي بلدو، لتقديم دروس ضد الجفاف العاطفي والمجاعة العاطفية، وتجلى الترابط بين الموضوعين في تغريدة عمر الساخرة التي قال فيها: "التحية لك الأستاذة هديل المشرف، بعد أخونا البروفيسور بلدو فتح مدرسة للرومانسية والسودان قام ثم قعد، وقال إنّ السبب عدم وجود الثقافة الرومانسية في الرجل السوداني، ردّت له الأستاذة هديل أنّها بصدد تأسيس مركز تجميل للرجال".

أما بعض المتفاعلين على "فايسبوك" فقد عبروا عن خيبة أملهم من الخطوة بينهم الناشط شاطئ السيف الذي بعث قصاصة تحمل الخبر وأرفقها بتعبير يعكس شعوره العميق بالحزن والاستياء.

منافسة

على رغم عدم وجود نماذج موثقة لإجراء عمليات تجميل للرجال في السودان مطلقاً، وارتباط هذه الجراحات بعدد قليل من النساء، ثمة حقائق قد تغير النظرة نحو هذا الصنف من العمليات الدخيلة على المجتمع السوداني ، إذ يشير حوار أجراه موقع "الرجل" مع خبيرة التجميل العالمية فاسيليكا روكسانا بالتاتينو مديرة "فاسيليكا إيسثتيكس" بدبي، إلى أنّ 40 في المئة ممن يخضعون لعمليات التجميل من الرجال، وهو ما يبين أنّ الذكور أصبحوا منافسون أقوياء للنساء في عالم التجميل وعملياته التي تتفاوت ما بين تحسين البشرة، وسحب دهون، وتجميل تشوّه الأنف، وتقشير الجلد، إزالة الشعر بالليزر بالنسبة للرجال.

تخوفات

من ناحية أخرى، تخبرنا الجمعية الأميركية لجراحي التجميل، بأنّ قيمة العمليات التجميلية تبلغ أكثر من 10 بليون دولار سنوياً في الولايات المتحدة وحدها، كما يمثل الرجال أكثر من 30 في المئة من المقبلين على التجميل، حيث خضع نحو 27 ألف و760 رجل لعملية تصغير الثدي في العام 2016 وحده.

وبالعودة إلى السودان فإنّ البعض لا يستبعد إبداء الرجال رغبتهم في التوجه إلى المركز المزمع تأسيسه إذا ما توافرت السرية في التعامل مع الباحثين عن التجميل، نسبة إلى أنّ مثل هذه الممارسات تعد طعن في الرجولة ووصمة عار، وفقاً للتقاليد السائدة لدى المجتمع السوداني.

 
(2)

النقد

الجمال خلوه للنساء يا اخوانا

اما اذا كان التجميل من اجل ازالت بعض التشوهات فلا باس

  • 22
  • 18

جمال الرجل حسن خلقه

  • 20
  • 9

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية