البلاستك والأطفال.. ألعاب خطرة وقاتلة أحياناً

الأربعاء، 8 August 2018 ( 08:01 ص - بتوقيت UTC )

يجب أن يكون التعامل بحذر مع البلاستيك، حيث أثبتت دراسات عدة أضراره المختلفة على الإنسان والبيئة، ومع الأيام تظهر دراسات أخرى تفتح أعيننا على أخطار وأخطار جديدة يقف خلفها البلاستيك، يغرد حساب "صحتك" على "تويتر" محذراً من خطورة الألعاب البلاستيكية على الأطفال مبيناً أن دراسة بريطانية أثبتت أن الألعاب البلاستيكية المستعملة قد تعرّض الأطفال لمستويات غير آمنة من مواد كيماوية مثل الرصاص والكادميوم، وهو ما يرتبط بمشاكل في النمو وإتلاف أعضاء.

خطر الألعاب المستعملة

بالعودة إلى تفاصيل هذه الدراسة كما ينقلها موقع BBC والتي أجراها باحثون بجامعة "بليموث" البريطانية، حيث كشفت أن بعض ألعاب الأطفال المستعملة ذات الألوان البراقة تشكل خطورة كبيرة على صحة الأطفال وأن تلك الألعاب تحتوي على مواد سامة ومسرطنة.

وفحص الباحثون 200 لعبة بلاستيكية مستعملة موجودة في دور حضانة ومنازل ومحال لبيع الأشياء القديمة المستعملة في منطقة ساوث ويست بإنكلترا، بحثاً عن 9 عناصر خطرة. واستخدم الفريق تكنولوجيا فلورية أشعة إكس (الأشعة السينية مرتفعة الطاقة) لتحليل عدد من الألعاب، من سيارات وقطارات حتى المكعبات والأرقام البلاستيكية، وكانت جميع الألعاب صغيرة الحجم للدرجة التي يمكن للأطفال مضغها.

ووجد الباحثون تركيزاً عالياً من العناصر الخطرة بما فيها الأنتيمون والباريوم والبروم والكادميوم والكروم والرصاص والسيلينيوم، ويمكن لهذه المواد أن تسبب التسمم المزمن حال تعرض الأطفال لها لفترة ممتدة من الزمن حتى لو كان تركيزها منخفضاً، بخاصة إذا وضع الأطفال الألعاب في أفواههم ، فإنهم سيتعرضون لمستويات أعلى من هذه المواد الكيماوية.

السرطان في زجاجة الرضاعة

الأمر لم يقف عند الألعاب التي يمكن أن تكون أمراً ثانوياً، لكن الأخطر هو أن العلب البلاستيكية التي يستخدمها الأطفال في الرضاعة يمكن أن تكون مصدراً من مصادر أمراض السرطان، فبحسب ما ينقله موقع "بي بي سي"، فقد حذر أحد العلماء في جامعة ألستر من أن مادة كيماوية تستخدم في صناعة الزجاجات البلاستيكية يمكن أن تسبب السموم التي تؤدي إلى السرطان.

وكشفت الدكتورة آنا سوتو وجود موازاة بين استخدام البيسفينول أ (BPA) وحدوث سرطان الثدي في الفئران. حيث تستخدم مادة BPA في صنع لدائن قوية لمجموعة متنوعة من العناصر، بما في ذلك زجاجات الأطفال، والأقراص المدمجة وأقراص الفيديو الرقمية.

وقد تم حظر المادة الكيماوية أو استخدامها بشكل محدود في كندا وفرنسا والدنمارك. وكشفت البروفسور سوتو من خلال أبحاثها مع البروفيسور كارلوس سوننشين، أن تعرض الجنين والوليد للمادة الكيماوية يزيد من احتمال تطور الأورام الخبيثة في وقت لاحق من الحياة. وهنا ينبغي التأكيد على ضرورة التعامل بحذر حين يتعلق الأمر بالبلاستيك مع الأطفال، سواء كان ذلك من خلال الألعاب أو من خلال استخدامها للتغذية مع ضرورة البحث عن بدائل آمنة.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية