ماذا استفاد الطب النفسي من وسائل الاتصال الحديثة؟

الثلاثاء، 7 August 2018 ( 05:17 ص - بتوقيت UTC )

لا يوجد أدنى شك من أن الطب يعد من أكثر العلوم استفادة من التكنولوجيا الحديثة التي مكنت الباحثين والأطباء من تطوير وسائل متقدمة للتعامل مع مختلف المشكلات الصحية وإيجاد الكثير من طرق المعالجة التي تعتمد بعضها مباشرة على التقنيات عالية الدقة التي توفرها التكنولوجيا الحديثة، ومنها ما يكون فيه العلاج مباشرة مثل المناظير التشخيصية والعلاجية، والعلاج بالإشعاعات وبغيرها من الأدوات النانونية الطبية، ومنها ما يتعلق بالتشخيص أو حتى إجراء الجراحات عن بعد، من خلال شبكات خاصة تمكن الأطباء من مراقبة العمليات أو حتى من التحكم بأدوات الجراحة من مناطقهم التي تبعد آلاف الأميال. بيد أن السؤال هنا عن الطب النفسي ومدى قدرته على الاستفادة من وسائل الاتصال الحديثة.

نتائج إيجابية

بحسب ما تبينه بعض الدراسات، فإن المعالجة النفسية تعد من أكثر القطاعات المستفيدة من استعمال شبكة الإنترنت التي تيسر هذا النوع من الطب بالنسبة للأطباء وبالنسبة للمتعالجين أيضا، ففي دراسة نشرتها المجلة الأوروبية للتقييم النفسي تمت من خلال دراسة وتحليل بيانات 1544 مشاركا ممن كانت لغتهم الأم هي اللغة العربية. وتوصلت الدراسة إلى أن نتائج العلاج كانت جيدة، بحيث تبين أن هذا العلاج يساعد على التخفيف من أعراض ما بعد الصدمة النفسية بنسبة كبيرة: التقليل من الذكريات اللاإرادية والخوف وسلوكيات التجنب، وكذلك يساعد على التخفيف من أعراض الإكتئاب والأعراض الجسدية بنسبة كبيرة. كما بينت أن أكثر من 80 في المئة من المتعالجين يقرون بخلوهم من الأعراض، وأن العلاج يناسب أيضاً الدرجات الشديدة من اضطراب ما بعد الصدمة النفسية والاكتئاب، وأن هناك تقريبا 80 في المئة من المتعالجين مستعدون لنصح أشخاص آخرين للاشتراك في البرنامج.

مخاطرة

إن قلنا "لا تعتمد على تشخيص في وسيلة تواصل إجتماعي، ولا تقبل علاجا نفسيا من خلال هاتف" فمن باب أولى الا تأخذ أدوية لعلاج مشكلة نفسية أو أضطراب بالنوم من غير مختص.. أنت تغامر بأغلى ما تملك.. نفسك؟!" هذه هي تغريدة د. سامي العرجان على "تويتر"، محذرا من مخاطر العلاج النفسي الذي انتشر بكثرة على وسائل الاتصالات الحديثة، سواء كانت في الإنترنت أو الهاتف، مشبها الأمر نفسه بأخذ جرعات أدوية من دون استشارة طبيب.

بالفعل فإن صفحات التواصل الاجتماعي والإنترنت مليئة بمثل هذه المواقع والصفحات التي تقدم الدعم النفسي أو العلاج النفسي ولكن نحن لا نعلم عنها شيئا تقريبا، ولا يوجد هناك تقييم واضح لهذه الجهات حتى نعتمد عليها في هذا الأمر الهام. وبحسب ما ينقله موقع "رصيف 22" عن الدكتورة حسناء الدباوي، الطبيبة النفسية بوزارة الصحة المصرية، فإن الاستشارات النفسية المُقدمة على صفحات وغروبات "فايسبوك" تدخل في نطاق الدعم والنصائح النفسية، و"لا يمكن اعتبار ما تقدمه علاجاً، كما أن تعليقات المتابعين على المشاكل النفسية غالباً ما تغتال المريض معنويّاً، فهي غير متخصصة وغير علمية، وقلة منها قادرة على دعم المريض ونصحه باللجوء إلى طبيب".

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية