أسباب ظاهرة الطلاق في مصر.. عبر هاشتاغ

الأربعاء، 8 August 2018 ( 09:16 ص - بتوقيت UTC )

يُلخص أحمد سمير، ظاهرة الطلاق في مصر، في تجربة خاضها عندما وصل إلى "أم الدنيا" أخيراً، ونقلها فيما كتبه عبر حسابه في موقع "تويتر" قائلاً: "أنا جئت إلى مصر وشفت بعيني الوضع، أقدر أقول إنها غير صالحة للتكاثر، لماذا؟ يعني الضغوطات المادية في المرتبة الأولى بعدها سوء التعليم اللي يخرج شاب وشابة مش عارفين حقوق بعضهما".

وتماشياً مع ما قاله سمير، أطلق مغردون هاشتاغ "أسباب الطلاق في مصر" والذي تصدر الوسوم الأكثر تداولاً في البلاد أخيراً. بينما تعددت وجهات نظر المصريين حول ازدياد الظاهرة، ومنهم من أرجعها إلى الضغوط الاقتصادية والاجتماعية، وبعضهم ربطها بقلة الوعي المتعلق بالحياة الزوجية، وغيرها من الأسباب المتعددة.

ووفقاً لآخر بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر، فإن عدد عقود الزواج قد انخفض مقابل ارتفاع شهادات الطلاق خلال العام 2017، إذ بلغت عقود الزواج 912 ألفاً و606 عقداً، مقابل 938 ألفاً و526 عقداً في العام 2016، بنسبة انخفاض 2.7 في المئة. بينما بلغ عدد شهادات الطلاق 198 ألفاً و269 إشهاداً العام 2017، مقارنة بـ192 ألفاً و79 إشهاداً في العام 2016 بنسبة زيادة 3.2 في المئة، حيث تحتل مصر المرتبة الثالثة عالمياً في معدلات الطلاق.

وعبر الـ"هاشتاغ"، كتب عبد المتعال معدداً أسباب الطلاق: "الغش والخداع والتجمّل الزائد وعدم ذكر الحقيقية خلال فترة الخطوبة مما قد يؤدي لفشل الزواج بين الطرفين، إضافة إلى الاعتماد على الشكل فقط في الاختيار ومستوى الغنى من دون الانتباه إلى الأخلاق". بينما قال محمد الأزهري: "استرجال الزوجة وضعف الزوج وتدخل الأهل في الاختيارات والاهتمام الزائد من الأم بأخبار ولدها أو بنتها، مع النظر لظروف الغير وعقد المقارنات والانفاق بسفه أو بحرصٍ زايد، ومقابلة الزوج للمطالب المادية بالعنف اللفظي، كل ذلك قد يؤدي إلى الطلاق".

بينما شاركت داليا في الموضوع قائلةً: "ما بقاش (لم يبقَ) بينا مودة ورحمة، بنطلع عين العريس ونموت أبو العروسة في النيش وحاجات ملهاش (ليس) أي 30 لازمة.. نركز على المظاهر ونظرة الناس للفرح واللي جايبه العريس أكتر من نظرتنا لراحتهم اتقوا الله الحرام بقى سهل وزاد أوى". وفي سياقها، قالت نجوان: "للأسف الشديد نهتم مين اللي يجيب أكتر من الثاني كوبيات والمعالق والخشب لازم يكون من فرنسا والبلاطة من إيطاليا. نسينا إننا بنشتري الأخلاق والمعاملة الطيبة والحب ما بين طرفين".

أما دعاء، فكانت لها رؤية مختلفة عن الطلاق في مصر، فيما عبرت عنه بقولها: "90 في المئة من بيوت مصر عايشة حالة طلاق. الطلاق هنا مش يمين ومأذون وبعتلي ورقتي وبالثلاثة؛ لاء، لأن النوع ده من الطلاق نسبته صغيرة لكن النسبة المخيفة الكبيرة، هي نسبة الطلاق اللي بمعنى الانفصال وتحت جدران البيت الواحد وتحت بند عشان العيال ما تتعقد".

التعليم والاقتصاد

البيانات كشفت أن أعلى نسبة زواج كانت بين الحاصلين على شهادة متوسطة بنسبة 37.4 في المئة، بينما سجلت الطبقة نفسها أعلى نسبة طلاق أيضا وهي 34.5 في المئة، فيما كانت أقل نسبة زواج بين الحاصلين على درجة جامعية عليا بنسبة 0.1 في المئة من جملة عقود الزواج، وسجلت أيضا أقل نسبة طلاق. وحول ذلك عقّب الباحث في علم الاجتماع السياسي عمار علي حسن قائلاً: "إن الحاصل على شهادة متوسطة عادة ما يقبل بأي عمل، ومن يتزوجها تكون مطالبها أقل، كما أن توقعاته وإحساسه بالشأن العام أقل وعياً ممن حصلوا على شهادات عليا"، وفقاً لما نقله موقع "الحرة".

ورأى المأذون أيمن فوزي، أن "أكثر حالات الطلاق تكون خلال السنة الأولى والثانية بعد الزواج مباشرة، إذ تسير المسألة بفكرة هيا نتزوج، من دون أن يقرأ أي من الطرفين عن الزواج وطبائع النفس، حيث لا أحد يفكر إن كان هذا الشخص سيستطيع أن يتفاهم معه أم لا، فيكتشف الطرفان في النهاية أن الذي أمامه هو شخص آخر يختلف تماما في طباعه عن شريكه في الحياة، ما يعني أن السبب قد يعود إلى غياب التفاهم".

بينما وجد أستاذ علم الاجتماع السياسي بالجامعة الأميركية، سعيد صادق، أن "أبرز الأسباب أو العوامل المتعلقة بارتفاع نسبة الطلاق في مصر، هي البعد الاقتصادي، حيث تتزايد أسعار السلع وترتفع أسعار الوحدات السكنية كل عام عن سابقه بنسبة لا تقل عن 20 في المئة، ومن ثم يحجم الشباب عن الزواج". كما بين أن ذلك وما يتبعه من مشكلات داخل الأسرة، نتيجة لعدم تمكن عائلها من توفير كافة الطلبات والالتزامات، قد يؤدي إلى ارتفاع نسبة الطلاق، إضافة إلى ممارسة الأهل ضغوطاً نفسية واجتماعية على بناتهم لجهة القبول بأي عريس قد يتقدم لخطبتهن"، وفقاً لصحيفة "المصريون".

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية