مصر بمواجهة الشائعات.. ما دور السوشال ميديا؟

الاثنين، 20 August 2018 ( 04:34 م - بتوقيت UTC )

"عندما تنهار الدول يكثر المنجمون والأفاقون والانتهازيون، وتعم الإشاعة وتطول المناظرات وتقصر البصيرة، ويتشوش الفكر"، مقولة لعالم الاجتماع ابن خلدون، لكن الغريب أن يحدث كل ذلك والدولة قائمة، في ظل اتساع خريطة المشاركة الشعبية في مواقع التواصل الاجتماعي، التي سهلت مرور الشائعات وانتشارها كالنار في الهشيم، وهو الوضع الذي تعانيه مصر بالتحديد، إذ تشير إحصاءات مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، إلى تسجيل رصد أكثر من 21 ألف شائعة خلال ثلاثة أشهر فقط.

الإحصائية التي تحدث عنها الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي في أحد خطاباته الأخيرة أيضاً وحذر منها تمثل "رقم مهول من الشائعات"، كما يقول السفير فوزي العشماوي، في منشور على صفحته عبر موقع "فايسبوك". ويشير إلى عدة أمور تسهم في ذلك منها "غياب أو تأخر المعلومة الرسمية الصحيحة والدقيقة والتي تحترم عقول الناس، والدور الكبير والمتزايد لوسائل التواصل الاجتماعي التي كما تنقل المعلومة والخبر فهي تنقل الإشاعة والزيف".

العشماوي يؤكد أن "المعلومة الدقيقة الصحيحة في وقتها المناسب والصحيح أبسط وأنجع أدوات مكافحة الشائعات.. نناشد ونرجو مركز معلومات مجلس الوزراء أن يرصد الكثير من السلبيات التي تستحق العلاج والإصلاح كرصده الدقيق للإشاعات". فيما ترى دعاء يوسف في منشور لها أن "وجود الشائعات معناه غياب المعلومات"، مطالبة المسؤولين بتوفير المعلومات وإعطاء إجابة لكل سؤال "حتى لا نقع فريسة للشائعات".

ويؤكد محمد عبيد، في تعليق على المنشور نفسه أن "الأهم هو الارتقاء بمستوى التعليم والوعي، فالواعي أقل تأثراً واستجابة للإشاعات، ورفع مستوى الثقة بأجهزة الدولة"، مشيراً إلى أن الأداء الجيد لهذه الأجهزة يبطل أثر الإشاعات.

مركز المعلومات يصدر نشرة دورية للرد على الشائعات المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي وغيرها، وذلك بردود رسمية من الوزارات والأجهزة المعنيّة. ومن بين الشائعات التي تم نفيها أخيراً شائعات: خفض سن المعاش، وفتح بريطانيا باب الهجرة للمصريات، وتأجيل إنهاء مشروع كهرباء إشارات خط القاهرة – الإسكندرية، وإهمال أحد المواقع الأثرية، وانتشار حمى الثلاثة أيام بين الحيوانات.

المركز أيضاً دعا المواطنين للإبلاغ عن أية شائعات أو معلومات مغلوطة.  فيما تطالب ماجدة جبريل في تغريدة لها عبر "تويتر" مركز المعلومات واتخاذ القرار سرعه تجريم الشائعات على "السوشال ميديا" ومعاقبه صاحبها وناشرها.

ويغرد محمد الديب قائلاً :"لم تخل مصر طوال تاريخها الطويل من انتشار الإشاعات"، لكنه يشير إلى وجود عدة أغراض لها، بقوله :"منها ما يتم إطلاقه لقياس رد فعل الرأي العام إزاء موقف أو حدث معين، ومنها ما يهدف إلى خلخلة وإضعاف الروح المعنوية"، لكنه يردف قائلاً :"الإشاعات عموماً كالأورام منها الخبيث ومنها الحميد ومنها أيضاً ما يجعل المواطن يسخسخ (إغماء) من الضحك".

ويقول عادل الأفيوني: "خلى بالكم يا مصريين (انتبهوا) إياكم الإشاعات ومحاربة  مصر داخلياً، مما يؤثر على الاقتصاد وضرب البورصة المصرية"، ويخاطب عبدالله عبدالحليم في منشور له: "شعب مصر العظيم، للمرة العاشرة، احذروا الشائعات، بدأت حرب الشائعات، تحيا مصر".

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية