هل تنجح دورات ما قبل الزواج في تقليص حالات الطلاق؟

الأحد، 5 August 2018 ( 02:55 م - بتوقيت UTC )

أخيراً، وجدت الفكرة التي طرحتها الكاتبة الصحافية نسرين حجاج حول ضرورة منح دورات تدريبية للمقبلين على الزواج في مصر، صدىً رسمياً، حيث أعلن الرئيس عبدالفتاح السيسي تبنيه للفكرة، في إطار مواجهة زيادة حالات الطلاق في مصر.

حجاج قالت في تصريحات نشرها موقع "صدى البلد" في شباط (فبراير) الماضي، إنها تحلم بأن تكون هناك جهة رسمية تتبنى فكرة عمل دورة تدريبية متكاملة (كورس) للمقبلين على الزواج، على أن يكون هناك تقييم في نهاية الدورة بمدى توافق المتقدمين.

وبعد أشهر من هذه المطالبة، أوضحت وزيرة التضامن المصرية غادة والي في كلمتها أمام الرئيس في المؤتمر الوطني للشباب، أنه بالفعل يجرى إعداد حصر ببرنامج الاستشارات الأسرية وإعداد الأزواج، مستندين إلى تجارب دولية، وكذلك تكليف مركز البحوث الاجتماعية، وخبراء علم النفس والاجتماع، لوضع برنامج متكامل لهذا الأمر، بالتعاون مع المجلس القومي للمرأة، بحسب موقع "مصراوي".

وبحسب البيانات الصادرة عن الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء في مصر، فأن حالات الطلاق وصلت في العام 2017 إلى نحو 190 ألف حالة، إذ تحتل مصر المرتبة الثالثة عالمياً في معدلات الطلاق بحالتين لكل ألف شخص، وذلك بعد الأردن (2.6 حالة لكل ألف)، والكويت (2.2 حالة لكل ألف).

درجات التقييم

وتقدم الصحافية نسرين حجاج في تصريحاتها نهجاً غير تقليدياً لمثل هذه الدورات، حيث نصحت بأن تكون النتيجة محددة عبر درجات، ولتكن "أ، ب، ج"، فتقول: "إذا حصل الشابان على علامة (أ) يعنى ذلك تخرجهم من (الكورس) بتفوق، ومن ثم الحصول على شهادة موثقة بأنهما مؤهلان للزواج، إضافة إلى حصولهما على مكافأة تشجيع إن أمكن"، أما إذا حصلا على علامة (ب)، فترى الصحافية المصرية أن هذا معناه "أنهما مؤهلان لعقد القران، مع توصية بإعادة الكورس خلال ثلاثة أشهر من الزواج".

وتضيف: "وإذا حصلا على شهادة (ج) فمعناه أنهما رسبا، ولن يحصلا على شهادة تخرج الكورس، ولهم الإعادة لثلاث مرات".

فائدة كبيرة

علماء الاجتماع ثمنوا هذا التوجه، مؤكدين أهمية مثل تلك الدورات، حيث قالت الدكتورة سامية خضر صالح، أستاذ علم الاجتماع جامعة عين شمس، إن "كورس" تأهيل الشباب للزواج من أهم الآليات التي نحتاج إليها في الوقت الحاضر، لأن معظم الشباب المقبلين على الزواج ليس لديهم ثقافة التعامل مع الحياة الزوجية، مضيفة في تصريحات صحافية، أنه يجب تعليم الفتيات كيفية التعامل مع زوجها ومع أسرته فضلًا عن التعامل مع الأطفال في المستقبل، مبينًة أنه يقع على أولياء الأمور عبء كبير في تعليم بناتهم فن إدارة الحياة الزوجية، حتى يكونوا مدركين لكل شيء بعد الزواج.

بينما قالت أستاذ علم الاجتماع هدى زكريا، إن عدم الزواج أفضل من زواج من دون وعى بأهمية الاستمرار فى العلاقة الزوجية، ينتج عنه فى النهاية طلاق وانفصال، مشيرة إلى أن هناك بعض الدول، تجرى اختبارات وبروفات للشباب والفتيات على الحياة الزوجية، لقياس مدى قدرتهم وتحملهم لمسؤوليات الزواج واختلاف الحياة بعد الزواج، بحسب موقع "اليوم السابع" المصري.

تجربة مهملة

وتطلق دار الإفتاء المصرية منذ 2015 برنامجاً تدريبياً بهدف تدريب وإرشاد وتأهيل عدد من المقبلين على الزواج على مهارات الحياة الزوجية، وكيفية التعامل مع المشكلات والضغوط الحياتية التي يواجهها الزوجان.

ويسعى البرنامج التدريبي إلى أن يصل المتدرب في نهاية البرنامج إلى أن يكون قادراً على إدراك الحقوق والواجبات الشرعية المشتركة بين الزوجين، وفهم طبيعة كل طرف من الناحية النفسية والاجتماعية، والإلمام بالمهارات والخبرات اللازمة للحياة الزوجية، وكيفية التعامل مع المشكلات المسببة لفشل الزواج، بحسب صفحة الدار في موقع "فايسبوك".

لكن مثل هذه الدورات تجد صعوبة في الاستجابة لها، حيث يقول سيد عبدالسلام (متزوج منذ عام) تعليقاً عليها عبر صفحته بموقع "تويتر": "كثير من الشباب لم يسمعوا بدورة دار الإفتاء المصرية لتأهيل الشباب للزواج.. لا أعرف إن كانت أزمة دعاية أم أزمة في محتوى الدورة نفسها؟".

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية