يابانيون يكتشفون علاجاً للباركينسون باستخدام الخلايا الجذعية

السبت، 4 August 2018 ( 11:00 ص - بتوقيت UTC )

الباركنسون، مرض يصيب كبار السن وأصاب العديد من النجوم لعل أبرزهم الملاكم الأميركي "محمد علي كلاي"، ومنذ ظهور هذا المرض، يواصل العلماء بحوثهم في طرق علاجه والحد من أعراضه، إلى أن تمكن باحثون في اليابان مؤخراً من الإعلان عن خبر سار ومفرح لمرضى الباركنسون.

وأعلن باحثون يابانيون، أخيراً، أنهم سيشرعون في أول تجربة إنسانية لعلاج مرض الباركنسون عن طريق استخدام الخلايا الجذعية متعددة القدرات المستحثة "ips". حسب ما اوضحته مجلة "pointLe" الفرنسية.

ويعتزم فريقاً بحثياً من جامعة "كيوتو" اليابانية، ضخ خمسة ملايين خلية من "الخلايا الجذعية متعددة القدرات المستحثة" في أدمغة المرضى، القادرة على إعطاء أي نوع من الخلايا التي يحتاجها الدماغ، كما أوضحته وكالة الأنباء الفرنسية نقلاً عن بيان جامعة كيوتو. وستتطور خلايا ips هذه القادمة من المتبرعين الأصحاء إلى نهايات عصبية تنتج الدوبامين، وهو ناقل عصبي يتدخل في التحكم في المهارات الحركية.

ويتصف الباركنسون بأنه مرض سمته الرئيسة تدهور هذه النهايات العصبية، وتنتج عنه أعراض تزداد تدريجياً مثل الارتجاف وتصلب الأطراف وتقليل حركة الجسم. ويؤثر هذا المرض على أكثر من 10 ملايين شخص في جميع أنحاء العالم، وفقاً لـ"مؤسسة مرض الباركنسون" الأميركية. وتقول المؤسسة إن العلاجات المتاحة حالياً "تحسن الأعراض دون إبطاء تقدم المرض"، كما أوضحته وكالة الأنباء وصحيفة "le point" الفرنسيتين.

فريق البحث الياباني يجري تجربته على البشر

هذا البحث الجديد يهدف إلى تقليل الضرر والألم، حيث ستبدأ التجربة السريرية مع سبعة مشاركين تتراوح أعمارهم بين 50 و69 عاما بداية من يوم الأربعاء 1 آب (أغسطس)، لتقوم الجامعة بمراقبة حالة المرضى لمدة عامين. وقد جاءت هذه التجربة بعد انجاز تجارب أخرى أُجريت على القرود مع خلايا جذعية من أصل بشري، ما أتاح تحسين قدرة القرود التي تعاني من أحد أشكال باركنسون على إجراء الحركات، وذلك حسب دراسة نشرت في أواخر آب (أغسطس) 2017 في مجلة "العلوم الطبيعية". ولوحظ بقاء الخلايا المطعمة، عن طريق الحقن في دماغ القردة، لمدة سنتين من دون ظهور الورم.

والخلايا الجذعية متعددة القدرات المستحثة (iPS) هي خلايا للبالغين يتم اختزالها إلى حالة جنينية تقريباً من خلال إعادة التعبير عن أربعة جينات (عادة غير نشطة في الخلايا البالغة). هذا التلاعب الجيني يعطيهم القدرة على إنتاج أي نوع من الخلايا (تعدد القدرات)، وفقا لمكان الجسم، حيث يتم زرعها بعد ذلك. وكان "ماسايو تاكاهاشي"، بروفيسور في معهد ريكن العام، زرع رفقة فريق عمله في أيلول (سبتمبر) العام 2014، فيلما رقيقا للخلايا تم إنشاؤه من الخلايا الجذعية المحفزة، في عين مريضة تبلغ من العمر 70 عاما. وأخذت الخلايا يومها من جلد ذراع المريضة ذاتها. كان الهدف هو علاج أحد أشكال أمراض العيون التي تسمى التنكس البقعي المرتبط بالعمر (DMLA)، وهو أحد المسببات الرئيسة للعمى لدى الأشخاص البالغ عمرهم 55 عامًا وأكثر في البلدان الصناعية.

وسينتظر الجميع، نتيجة التجربة اليابانية للوصول الى العلاج الجذري لمرض الباركنسون الذي يشكل هاجسا وألما للكثير من المسنين عبر العالم.

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية