"تيتانيك".. حان وقت العودة إلى الديار

الجمعة، 3 August 2018 ( 12:09 م - بتوقيت UTC )

قامت بأولى رحلاتها البحرية يوم 20 أبريل (نيسان) من عام 1912، الاسم الذي كان يعني الكثير وقتها "آر إم إس تيتانيك"، وهو اسم سفينة الركاب الإنكليزية العملاقة عابرة المحيط التي تعتبر تحفة عصرها، والرحلة على متنها كانت تعتبر تاريخية لأهل عصرها، لكن أول رحلة لها كانت تاريخية فعلا، فقد كانت الأخيرة، بما صاحبها من مآس تعتبر من أكثر حوادث النقل في التاريخ شهرة في العالم.

بعد أكثر من 70 عاما على غرقها، اكتشف روبرت بالارد خبير علوم البحار حطام السفينة الأشهر في التاريخ، تحديدا في الفاتح من أيلول (سبتمبر) من عام 1985، بحسب ما أعلن بالارد في حواره له مع وكالة الأنباء الألمانية في مئوية غرق السفينة في العام 2012.

وكانت السفينة العملاقة مملوكة لشركة "وايت ستار لاين"، وبنيت في حوض "هارلاند آند وولف" لبناء السفن في بلفاست عاصمة أيرلندا الشمالية، وبعد اكتشافها بسنوات أنشئ لها متحف في المدينة نفسها لتعرض فيه محتوياتها التي انتشلت من قاع المحيط، بخلاف متحف آخر في مدينة برانسون الأميركية في ولاية ميزوري، لكن إنكلترا قررت على ما يبدو مؤخرا أنه آن الآوان لتعود القطع المستخرجة إلى الوطن الأم. فقد أعلنت مجموعة المتاحف البريطانية شراء 5500 قطعة أثرية من السفينة العملاقة التي غرقت في مياه الأطلسي، وتشمل القطع جزءا من هيكل السفينة وتماثيل من البرونز من الدرج الكبير للسفينة، حسب وكالة "أسوشيتد برس".

ونقلت الوكالة عن مجموعة المتاحف البريطانية قولها إن مستقبل تلك القطع الأثرية غير مؤكد، لأن الشركة تقدمت بطلب لإشهار إفلاسها، موضحه أنها قد تشمل جزءا من هيكل السفينة وتماثيل من البرونز من الدرج الكبير للسفينة.

وأخيرا، أعلن المخرج جميس كاميرون ومكتشف تيتانيك، روبرت بالارد، دعمهما لعرض من مجموعة من المتاحف البريطانية للحصول على 5500 قطعة أثرية من السفينة العملاقة التي غرقت في مياه الأطلسي، موضحا أن الحملة تهدف لجمع 15 مليون جنيه إسترليني (نحو 20 مليون دولار) لشراء تلك القطع من الشركة الأميركية الخاصة التي انتشلت الحطام.

فيما جاء عرض شراء القطع الأثرية من المتاحف الملكية في غرينيتش، والمتاحف القومية في إيرلندا الشمالية وتيتانيك بلفاست ومؤسسة تيتانيك المحدودة، وتم الإعلان عن العرض في متحف "تيتانيك بلفاست"، في الموقع الذي تم فيه تصميم السفينة وبناؤها وإطلاقها. وقالت سابينا برجر المحاضرة في تاريخ الفن في العصور الوسطى، في تغريدة لها عبر موقع تويتر، إن الحملة تأتي بهدف الحفاظ على هذا التراث من التفكيك والبيع، وهو أمر استحق التشجيع منها باعتبارها مهتمة بمثل هذه الأمور.

وتحت شعار "جلب تيتانيك للوطن" أو "bring the Titanic home" بدأ العديد من المواطنين الإنجليز في التغريد على موقع تويتر لتشجيع الحملة قبل انطلاقها.

وأبحرت السفينة من لندن إلى نيويورك عبر المحيط الأطلسي وبعد أربعة أيام من انطلاقها في 14 أبريل 1912 اصطدمت الباخرة بجبل جليدي قبل منتصف الليل بقليل، ما أدى إلى غرقها بالكامل بعد ساعتين وأربعين دقيقة من لحظة الاصطدام في الساعات الأولى ليوم 15 أبريل 1912، وقد كان على متن الباخرة 2223 راكب، نجا منهم 706 أشخاص فيما لقي 1517 شخص حتفهم، بحسب تقرير نشره موقع اليوم السابع في 21 تشرين الأول (أكتوبر) 2017.

كان السبب الرئيس لارتفاع عدد الضحايا عائد إلى عدم تزويد الباخرة بالعدد الكافي من قوارب النجاة للمسافرين الذين كانوا على متنها، واحتوت على قوارب للنجاة تكفي لـ1187 شخص على رغم أن حمولتها القصوى تبلغ 3547 شخص، وقد تسبب ذلك في غرق عدد كبير من الرجال الذين كانوا على ظهر التيتانيك بسبب سياسة إعطاء الأولوية للنساء والأطفال في عملية الإنقاذ، بحسب تقرير نشره موقع "السمير" عن الحادث.

وبُنيت التيتانيك على أيدي أمهر المهندسين وأكثرهم خبرة، واستخدم في بنائها أكثر أنواع التقنيات تقدما حينذاك، حيث ساد اعتقاد بأنها السفينة التي لا يمكن إغراقها، وكان غرقها صدمة كبرى للجميع حيث أنها مزودة بأعلى معايير السلامة وهو الأمر الذي لم ينجدها من الغرق.

ads

 
(1)

النقد

معلومات قيمة جدااا مش اى حد بيتهم انه يعرفها
  • 21
  • 32

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية