انتهز فرصة المزاج السيء وانجز أعمالك!

السبت، 10 August 2019 ( 07:30 ص - بتوقيت UTC )

"عندما يتسلل المود السيء ما العمل؟" تساءلت عبير عليان عبر صفحتها في "تويتر" عن حلول تبديل المزاج السيء بآخر، فتوالت عليها اقتراحات المتفاعلين في عالم "السوشال ميديا"، بين من اقترح عليها مشاهدة الأفلام الكوميدية وآخر نصحها بقراءة القرآن أو الكتب الثقافية والأدبية أو الاستماع إلى الموسيقى ومن الممكن أيضا ممارسة الرياضة، في حين أن عبدالله الهلالي اقترح مغردا "الايسكريم والشوكولاته مع فنجان القهوة بتغير أكبر مود سيء"، وغيرهم نصحها بمجالسة أناس ايجابيين "تشيل (تخلص) الهم عن القلب" كما غرد عصام العريان عبر "تويتر".

رامي غنايم علق على المزاج السيء من دون أن يقدم حلولا كغيره وقال: "المود السيء بخلي الواحد ما له نفس يعمل أي حاجة ولا يقول أي حاجة"، غير أن ميمونة عبدالله غردت خارج السرب وقالت "انتهزي فرصة أن مزاجك سيء وتعرف على نفسك وفكر في العالم من حولك بحذر، فقد تتعلم شيئا قيما إذا انتبهت له جيدا".

كلماتها قليلة لكنها تستحق وقفة تأملية طويلة، فكيف يمكن أن نضيء شمعة بدلا عن لعن الظلام؟.. فهل يمكن انجاز الأعمال بمزاج سيء متكدر؟.

الجميع معرض لهجمات المزاج السيء خلال اليوم وتقلباته، لكن وفقا لعالم النفس يونا ليرر، كلنا نملك أيضا حدودا لضبط النفس، فالمزاج السيء يأتي عادة نتيجة لفقدان السيطرة على التفكير العقلاني الذي نحاول الحفاظ عليه عادة.   

 وبحسب تقرير تم نشره في مجلة "علم النفس" ونقله موقع "البوابة" للصحة النفسية والجمالية، فإن المزاج السيء يحدث عند فقدان السيطرة على النفس نتيجة أفكار سيئة أو أحداث يومية سلبية روتينية، لكن وإن حدث ووصل الإنسان إلى المزاج السيء فلا بد من قلبه من محنة إلى منحة.

لا تؤجل عملك إلى اشعار آخر

والغريب أن العلم أكد أن المزاج السيء واحد من أهم العوامل التي تساعد الإنسان على القيام بأعماله بصورة أفضل، وهو عكس الشائع تماما، إذ تتأجل الأعمال إلى اشعار آخر حتى يتعدل المزاج. وفي تفاصيل الدراسة التي نشرتها مجلة "ساينس ألرت" وأجريت في جامعة "واترلو" الكندية فإن المزاج السيء لا يبدو كذلك بالنسبة للأشخاص الذين ينفعلون بسرعة ويتجاوبون بسرعة، أما الأشخاص ذوو الاستجابة البطيئة فلا يتأثرون كثيرا.                                                      

وقالت تارة ماكوي وهي باحثة نفسية مشاركة في الدراسة، إن المزاج السيء يحفز عددا من المهارات المهمة في حياة الإنسان اليومية أهمها زيادة القدرة على التركيز وحل المشاكل.

ويقول الباحثون في الدراسة نفسها، وبحسب قناة "سكاي نيوز" بنسختها العربية، "إن المزاج السيء الذي ينجم عن أمور سلبية يجعل الناس يبذلون جهدا مضاعفا ليجدوا حلا لأزماتهم، ويتجاوزوا تحدياتهم ومشاكلهم، بخلاف من يعيشون في هدوء وسكينة معظم الأوقات". 

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية