أزمة المياه في العراق تهدد القطاع الزراعي

الجمعة، 3 August 2018 ( 05:11 م - بتوقيت UTC )

تشهد بلاد الرافدين وأرض دجلة والفرات جفافاً وشحاً غير مسبوق للمياه، فقد دقت جهات رسمية ومدنية ناقوس الخطر بسبب أزمة المياه التي بدأت تؤثر على الإنتاج الزراعي. ويقول مزارعون في محافظة نينوى التي كانت ذات يوم تنتج ثلث محصول العراق من القمح إنهم اضطروا إلى ترك مساحات من الأرض دون زراعة هذا العام.

ويقول سامي يبسي، مزارع عراقي من نينوى، في حديث لقناة "بي بي سي" البريطانية: "هالسنة رجعنا للمنطقة وزرعت 500 دونم (الدونم = 1000 متر) تقريباً وكلفت 40 مليون دينار. وإذا بقينا على هذه الحالة ما نقدر نستمر بالزراعة".

ويشهد قطاع الري في العراق أزمة حادة بسبب تدمير مسلحي تنظيم "داعش" الإرهابي، عدداً كبيراً من المضخات المائية والمعدات الأخرى. ومن بين أهم المنشآت التي دمرها مسلحو "داعش"، مضخة الري العملاقة في عمق بحيرة سد الموصل.

وكتبت فاتن المر، عبر صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي "فايسبوك": "معاناة العراق لا تنتهي: جفاف نهر دجلة بعد بدء العمل بتعبئة سد (إليسو) التركي ستعود بمخاطر كارثية على العراق، خاصة في قطاع الزراعة وكذلك تلوث مياه الشرب".

وكانت مضخة الري عاطلة عن العمل منذ عام 2014، عندما اجتاح مقاتلو تنظيم "داعش" الإرهابي محافظة نينوى القادرة على إنتاج نحو ثلث محصول العراق من القمح. وعندما طردت القوات العراقية، تنظيم "داعش" بعد 3 سنوات كانت المحطة لا تعمل، وتدهور حال قنوات الري التي كانت تزودها بالماء.

ومن المقرر الانتهاء من المرحلة الأولى من عمليات إصلاح المضخة، والتي تشمل إزالة الألغام واستعادة الطاقة بحلول نهاية العام الجاري. كما تشير تقارير الأمم المتحدة إلى أن الأمر سيحتاج مزيداً من العمل حتى تعود المياه للتدفق في المضخات الفرعية وشبكة القنوات.

وكتب باسم كينج، عبر صفحته بموقع "فايسبوك": "هذا ما فعله بريمر حاكم العراق.. تدمير كلي لمقومات الزراعة واعتماد العراقيين كلياً على غيرهم في سلة غذائهم الرئيسية، هذا عدا عن التدمير المنهجي لمكونات المجتمع وتفكيكه إلى عناصر بدائية متحاربة دوماً، إضافة إلى تدمير أسس الدولة والمجتمع".

ومع انكماش مساحات الأراضي الزراعية سترتفع كلفة واردات القمح العراقية، ويمثل ذلك عبئاً إضافياً في الإنفاق في بلد لا يمكنه تحمل مصاريف إضافية. ويتوقع مجلس الحبوب العراقي هذا العام استيراد حوالي مليوني طن من القمح، بكلفة 1.5 مليار دولار.

ورغم أن العراق أعلن النصر على تنظيم "داعش"، فلا يزال المتشددون يمثلون خطراً، وتنفق الدولة مليارات الدولارات كل عام على الأمن، كما تنفق أيضاً مليارات الدولارات على نظام التوزيع العام الذي توفر الدولة من خلاله الخبز وغيره من السلع الغذائية المدعومة للشعب.

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية