انتفاضة سودانية لإنقاذ متضرري الفيضانات والسيول

الأحد، 5 August 2018 ( 01:52 م - بتوقيت UTC )

لا يزال الكثير من متضرري الفيضانات في مناطق متفرقة من السودان يفترشون الأرض، ويعيشون في العراء عقب الأمطار الغزيرة التي تحولت إلى سيول وتسببت في خسائر كبرى في الأرواح والممتلكات، والماشية، بجانب شلل النشاط الاقتصادي في الأسواق، وتوقف الدراسة في بعض المدارس نتيجة انهيار الفصول، بخلاف تدمير مئات المنازل.

غير أنّ الخطر يبقى ماثلاً لأنه لم يمض من فصل الخريف سوى النصف، وهو ما يؤكد حتمية هطول أمطار غزيرة قد تفتح جرح الذين تحولوا إلى نازحين غادروا منازلهم المنكوبة بحثاً عن موطئ قدم بعيداً من مجاري السيول والبرك المائية التي يتوالد فيها البعوض، لتلقي الدواء و الكساء و الإيواء، بخاصة في أعقاب التحذيرات المتتالية التي تبثها هيئة الأرصاد الجوية.

وقائع مؤسفة

الكثير من الحوادث وقعت في الأيام الأخيرة بسبب الأمطار الغزيرة، ففي مدينة ود مدني المجاورة للخرطوم توفي شاب صعقاً بالكهرباء، وأدى انهيار غرفة إلى مصرع طفلة تبلغ من العمر ست سنوات وفقاً لحديث مدير الدفاع المدني بولاية الجزيرة العميد شرطة عبد المنعم محمد لوكالة السودان للأنباء "سونا"، لكن الأزمة استفحلت بسقوط 100 منزل في منطقة الكاملين بالولاية نفسها، تتزامن هذه الأحداث مع ارتفاع ملحوظ في مناسيب النيل الأزرق العليا، حيث ناشد "عبد المنعم" المواطنين القاطنين على ضفاف النيل والمجاري المنخفضة بضرورة أخذ الحيطة والحذر.

الأزمة أكثر عمقاً في مدينة النهود غرب كردفان كما تشير وكالة "سودان تربيون"، حيث لقي سبعة مصرعهم وفقد ثلاثة آخرون بعد أمطار غزيرة تبعتها موجة فيضانات جرفت أجزاء من المدينة ومؤسساتها وتسببت في انهيار سجن النهود ووفاة ثلاثة نزلاء وفرار آخرين، فضلاً عن انهيار نحو 2000 منزل.

انتفاضة النهر المجنون

في شرق البلاد، دعا مواطنون المنظمات الإنسانية لإغاثة مدينة كسلا بعد أن اجتاح خور الأميري عدة أحياء بالمدينة في الأيام الأخيرة، فضلاً عن تهديد نهر القاش الموسمي للمنطقة أو ما يعرف بـ"النهر المجنون"، وأسفرت فيضانات القاش و الأميري عن وفاة ثلاثة أشخاص بجانب انهيار 500 منزل، وتأثرت مئات الأسر التي باتت بلا مأوى، وأشارت بعض المراصد التطوعية إلى تأثر 22 منطقة وتشريد حوالي 6100 أسرة في جميع أنحاء البلاد.

إعانات محدودة

سارعت منظمات المجتمع المدني وبعض المؤسسات الحكومية في تسيير قوافل لإغاثة المتضررين في كافة المناطق المتأثرة، وقدمت لهم بعض السلع التموينية ومواد الإيواء، إلا أنّ حاجات المتأثرين وكثرتهم تبدو أوسع مما تلقوه من إعانات محدودة، وهو ما جعل  ناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي يطلقون حملات تبرع عاجلة من الداخل والخارج بهدف تزويد المتضررين بالخيام والمواد الغذائية إلى حين انتهاء أزمة الفيضانات وقضاء فصل الخريف، ثم بحث سبل وضع حل جذري للأزمة المتجددة.

قصور التجهيزات

لكنّ ناشطين آخرين، انتقدوا وزارات البنية التحتية في الولايات بسبب عدم التخطيط السليم للمناطق الحضرية وتكرار أزمات السيول ومآسيها سنوياً، دون الاستفادة من التجارب والأزمات السابقة مما ينهي حياة الكثير من الضحايا ويشرد الآلاف.

ويعتقد الناشط أبن القنصل ود مطر وفقاً لتغريدته على "تويتر"، بأنّ المشكلة الأساسية وراء هذه الكوارث الإنسانية في السودان ليست في الأمطار والسيول لكونها ظاهرة ليست جديدة، ولكنّها تكمن في عدم التخطيط السليم وتطهير المصارف منذ وقت مبكر استعداداً لفصل الخريف وإزالة العوائق الترابية من المجاري الرئيسة والشوارع، وتوفير المعينات اللازمة للعمل.

 
(2)

النقد

ان الله لا يضيع  اجر من   احسن عملا

  • 22
  • 42

التداعيات مستمرة والشتاء علي الابواب

  • 21
  • 27

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية