في يومها العالمي.. دراسات كشفت جوانب مُهمة عن رباط "الصداقة"

الأربعاء، 1 August 2018 ( 03:00 ص - بتوقيت UTC )

في 30 تموز (يوليو) من كل عام، تحتفل الأمم المتحدة، باليوم الدولي للصداقة بوصفها "إِحدى المشاعر النّبِيلة والقيمة في حياة البشر في جمِيع أنحاءٌ العالم"، بحسب ما أقرته الأمم المتحدة في الدورة الـ 65 المنعقدة في العام 2011، ذلك على أساس أن "الصداقة بين الشُّعُوب والبلدان والثقافات والأفراد يمكن أن تصبح عاملاً ملهماً لجهود السلام، وتشكل فرصةً لبناء الجسور بين المُجتمعات، ومواجهة وتحدّي أية صور نمطيّة مغلوطة والمحافظة على الروابط الإنسانية، واحترام التنوُع الثقافي".

وإلى جانب تلك الأهداف السامية التي دفعت الأمم المتحدة لتحديد يوم عالمي للاحتفاء بالصداقة، ثمة العديد من الدراسات العلمية التي كشفت عن جوانب مختلفة للصداقات الحقيقية، سواء آثارها من الناحية الصحية أو الاجتماعية والنفسية، لعل آخرها الدراسة الشهيرة التي تم الإعلان عن نتائجها العام الجاري، والتي أوجزت نتائجها في أن "السعادة في الصداقة".

الدراسة التي استمرت 80 عاماً، وأجريت في جامعة هارفارد الأميركية، وكان محورها البحث عن "أسباب السعادة"، جاءت نتائجها منتصرة لقيمة الصداقة ودورها في مقابل المال والنجاح، ذلك أن "الأصدقاء الجيدين" كانوا هم أبرز أسباب السعادة، وفق نتائج تلك الدراسة.

وفي تغريدة لها في "تويتر"، تحدد المستخدمة نورا خالد، أفضل علاقات الصداقة إذ أن "‏أجمل علاقات الصداقة اللي (التي) يكون فيها الأصدقاء يعرفون إن مهما انشغلنا بالدنيا وقلّ تواصلنا إلا أن مقدارهم في القلب ما يتغيّر".

كبار السن

على الجانب النفسي والاجتماعي إضافة إلى الجانب الصحي، فثمة دراسات عدة تناولت أدوار وفوائد صحية تُعززها الصداقة، بخاصة يين كبار السن، في وقايتهم من أمراض ضعف الذاكرة أو الخرف وأمراض الدماغ. قبل عام وتحديداً في حزيران (يونيو) 2017 خلصت نتائج دراسة أجريت في جامعة "ميتشغان" الأميركية من قبل الباحث ويليام جيه تشوبيك، إلى آثار إيجابية للصداقة باعتبارها "أهم عوامل الحفاظ على سلامة وصحة الإنسان لدى التقدم بالعمر".

الدراسة ذاتها قارنت بين أثر العلاقات الطيبة مع أفراد الأسرة المقربين على صحة الإنسان، وذكرت أن تلك العلاقات الإيجابية بالتأكيد لها انعكاساتها الإيجابية على صحة وسعادة الإنسان في أي عمر، إلا أنه لدى تقدم الإنسان في السن فإن "العامل الأهم هو الصداقة"، وأن كبار السن الذين لا يقدرون الصداقة وقيمتها يعانون صحياً ويعتبرون أكثر عرضة للمرض، بحسب الدراسة التي نشرت نتائجها وكالة أنباء الشرق الأوسط.

الدراسة أكدت نتائجها دراسة أخرى أجريت في جامعة "نورث ويسترن" في ولاية إلينوي الأميركية، والتي خلصت إلى أن كبار السن الذين يتمتعون بصداقات جيدة يكونون أقل عرضة لأمراض الدماغ، وتعمل أدمغتهم بصورة جيدة.

وغرد المستخدم عاطف أبو علي، عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي (تويتر) متحدثاً عن عمق معنى رباط الصداقة، بقوله: ‏"لا تحبني، خلني (اجعلني) أغلى صديق.. الصداقة أجمل وأطول أمداً..  لو جمعنا الحب فرقنا الطريق، ولو تصادقنا بقينا للأبد".

طول العمر

وعن آثار الصداقة الحقيقية كذلك على الصحة، ذكرت نتائج دراسة علمية أخرى أجراها الباحث الأميركي جوليان هولت في العام 2010، أن من لديهم علاقات صداقة اجتماعية واسعة ترتفع بينهم احتمالات معدلات طول العمر بنسبة 50 في المئة، وذلك بعد التطبيق على 380 ألف شخص خلال سبع سنوات. وتحدثت الدراسة عن قدرة الصداقة والعلاقات الاجتماعية المتعددة على دعم الفرد في مواجهة الضغوط العصبية والمخاوف المختلفة.

كما أن الصداقة هي "وصفة لعلاج الأمراض النفسية وكذا الجسدية" حسب تعبير ويليام جيه تشوبيك، أستاذ علم النفس في جامعة ميشيغان، في الدراسة السابق ذكرها. وجميعها دراسات علمية كشفت عن جوانب مهمة من آثار الصداقة وأهميتها.

وغرد زكريا العباس "‏لن تجد الصداقة الحقيقة بسهولة، ستجرب جميع الشخصيات وتعيش أجمل الأوقات، لكن لن يبقى معك الا شخص أدرك قيمتك"، مبينا بذلك رحلة الحصول على صديق صادق يدرك قيمة رباط الصداقة. فيما كتب مجدي أبوهشيمة "الصداقة لا تعتمد على الوعود، الصداقة تتطلب الصدق وهو مطلبها الوحيد ولكنّه الأصعب".

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية