هيئة الزكاة تضبط مئات المخالفات الضريبية

الأحد، 29 يوليو 2018 ( 08:24 ص - بتوقيت UTC )

تحتاج الدول في سبيل تمويل خطط تنميتها الاقتصادية والارتقاء باقتصادها، إلى موارد مالية وهذا كان هاجس يلازم الباحثون في الاقتصاد، الذين أوجدوا النظام الضريبي كرافد رئيسي لخزينة الدولة، تغطي به جزءً من تكاليف خطط التنمية، وفي الوقت نفسه يسهم في خلق نوع من التوازن في النظام الاقتصادي، إلا أن هناك من لا يؤمن بضرورة دفع الضريبة ويلجأ الى أساليب متنوعة للتهرب منها.

تنعكس ظاهرة التهرب الضريبي على مناحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية كافة. نظرا لأنها تتسبب في انخفاض موارد الجباية التي تشكل عنصراً رئيسياً في المدخرات المالية مما سينعكس بشكل سلبي على الاقتصاد الوطني، كما سيتسبب بانخفاض مستوى الإنتاج وانتشار البطالة والفقر، ويؤدي إلى توزيع غير عادل للدخول والثروات بين مختلف مكونات المجتمع، وهو ما يعيق تحقيق عدالة اجتماعية.

كما يرى خبراء اقتصاديون أن التهرب الضريبي ينعكس بشكل سلبي على الفعاليات الاجتماعية والاقتصادية، ويحد من استخدام القدرات والإمكانيات المتاحة لتحقيق الأهداف العامة والخاصة، من حيث إدارة الوقت وسرعة الانجاز وإدارة النوعية وتحفيز المهارات البشرية ودفعها إلى الإبداع والابتكار، بما يحقق الاستمرار والنمو والتطوير الدائم.

وفي سبيل القضاء على هذه الظاهرة تعمل الهيئة العامة للزكاة والدخل في المملكة على ملاحقة حالات التهرب الضريبي وتمكنت من ضبط 643 مخالفة، تتعلق بضريبة القيمة المضافة في مكاتب للخدمات السياحية، ومطاعم، ومقاهي، ومراكز التجارية بمختلف مناطق المملكة.

وشملت المخالفات المضبوطة نماذج مزورة للفواتير الضريبية المعتمدة، وذلك خلال تفتيشها 2363 موقع تجاري.

يؤكد خبراء اقتصاديون أن النهوض الاقتصادي الذي شهدته الدول الصناعية الكبرى لم يتحقق إلا من خلال نظام الضرائب المتوازن الذي تعمل به تلك الدول، ولا يمكن تحقيق هذا النجاح إلا بإجراء شراكة حقيقية بين دافع الضريبة واقتناعهم ان هذه الضريبة ستنعكس بشكل إيجابي عليهم بشكل أو بآخر.

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية