نصائح طبية خاطئة على الـ"سوشيال ميديا"

الاثنين، 18 مارس 2019 ( 10:50 ص - بتوقيت UTC )

"علاج يقضي على السكر نهائيا"، "للباحثين عن العلاج الأمثل للسمنة"، "بصراحة هذا العلاج يقضي على تساقط الشعر نهائيا"، "هذه العشبة تشفي كل أمراض السرطان".. عبارات كثيرة تتزاحم أمامنا في مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، وتجد طريقها للانتشار السريع في أوساط الناس، الأمر الذي يعرضهم للخطر، حيث تسجل الكثير من الانتكاسات الصحية في حياة المرضى وحتى الأصحاء بسبب الاستخدام العشوائي لهذه الوصفات، التي وإن أفادت شخصاً في حالة معينة فلن تفيد آخر، بسبب الكميات المستخدمة أو تأثيراتها الجانبية أو وجود أمراض أخرى تجعل الجسم لا يتقبلها.

"هناك حملة في الإنستغرام تروّج لاستخدام حبوب ميلاتونين للتنويم، ومنهم من يدعي أنها تعيد برمجة الساعة البيولوجية، ومنهم من يدعي أنها حل مناسب للأطفال بشتّى أعمارهم مع عشوائية الجرعة، الحذر!  الوضع صائر عرض عشوائي لهذه الحبوب". هذه تغريدة للدكتور يوسف شمس الدين، المتخصص في علم الأدوية، منتقداً ظاهرة النصائح الطبية التي يقدمها غير المتخصصين ويتناقلها الكثير من متصفحي مواقع التواصل الاجتماعي، مضيفاً: "العشوائية في الصرف الدوائي عبر الانترنت أمر غريب، لاسيما مع سكوت وزارة الصحة، ما أعتقد الوزارة ما يشوفون هاللعب (أدوية، كريمات، هرمونات)، وغيرها الكثير"، ويؤكد ذلك الرد الذي كتبه الدكتور محمد الموسى تعليقاً على هذه التغريدة، الذي قال فيها :"والله يا دكتور الوضع خاصة في المجال الصحي مرهق نفسياً من كثر العبث"، مستغرباً كيف يسرع الكثيرين في نشر المعلومات المغلوطة وغير الصحيحة، وحين يجدون المعلومة السليمة والتصحيح لا ينشرونه".

أخصائي التعليم الصحي، سعد بن فهد، أشار في تغريدة على حسابه في "تويتر"، إلى أن الواقع الماثل حالياً يعود إلى عدم ضبط أصحاب الحسابات الشخصية التي تسعى إلى أهداف "خاصة" مالية أو غيرها، لكنه يبشر "وزارة الصحة بدأت بملاحقة هؤلاء وغيرهم ممن يعتقد بأنه أصبح "متخصص" في الصحة أو التوعية والتعزيز الصحي، بمجرد أن وضع عبارة "مهتم بالصحة" ونقل معلومة لا يعلم مدى صحتها من عدمها"، مضيفاً أن هنالك جهل من قبل الكثيرين بعلم التوعية والتعزيز الصحي (التثقيف الصحي )، مشيراً إلى انتشار الكثير من المغالطات في فهم آلية عمل هذا العلم، الذي لا يجعل من مجرد قيام الشخص في نقل المعلومة الصحية "متخصصا" في التوعية والتعزيز الصحي، والتي تسهم في زيادة نسبة الأمراض المزمنة والأوبئة وغيرها، بسبب جهل بعض الأطباء ومسؤولي الصحة لعلم التثقيف الصحي الذي "يجعل المجتمع صحيا ومتبنّيا للسلوكيات الصحية".

في محاولة لمنع النصائح الطبية الخاطئة على مواقع التواصل الاجتماعي، كشفت إدارة التواصل والعلاقات والتوعية في وزارة الصحة السعودية، أنه سيتم ملاحقة: "كل من يقدم معلومات ونصائح طبية خاطئة عبر مواقع التواصل الاجتماعي أو غيرها"، حيث ستشمل الملاحقة حسابات أي مؤسسة صحية ليس لديها موافقة مسبقة من الوزارة، فيما ستخاطب الجهات المختصة في حسابات الأفراد، حيث خصص الرقم 937 للتواصل بخصوص البحث عن المعلومات الطبية أو الإبلاغ عن أي حساب مخالف أو دعاية طبية مزيفة، وفقاً لصحيفة (الوطن).

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية