إخفاء العمر.. سر يزداد قدسية عند الرجال أيضاً

الثلاثاء، 16 يوليو 2019 ( 04:45 ص - بتوقيت UTC )

نلاحظ في أعياد ميلاد النساء، أن عدد الشمعات على قالب الحلوى لا يزيد بعد سن معينة، بل أنه يصبح أحياناً شيئاً رمزياً، عن طريق الاكتفاء بشمعة واحدة فقط. لكن هل هذا الأمر يشترك به الرجل والمرأة على حد سواء؟.

جاسم الخليفة، حصر الأمر كله في المرأة، إذ غرّد عبر حسابه الشخصي في "تويتر" ساخراً "أصعب سر تكشفه المرأة عمرها، وبخاصة إذا عدت (تجاوزت) الـ30، وكل خمس سنين نفس الرقم على الكيكة"، ليرد عليه أحمد الورداني مغرّداً "عمر المرأة هو السر الفرعوني الذي لن يكشف".

خلافاً لما يعتقده جاسم وأحمد، فاجأت اختصاصية علم النفس الدكتورة فدوى بشير ، الجميع بأن"ظاهرة اخفاء العمر  يفعلها الكثير من الرجال أيضا"، وفقاً لتغرّيدة عبر حسابها في "تويتر".

وذهبت بشير إلى ما هو أبعد، إذ غرّدت بأن "إخفاء العمر هو بالأصل ظاهرة رجالية وليست نسائية كما يعتقد الكثيرون"، ودللت على كلامها بأن "النساء قديماً لم تكن على اتصال بالمجتمع وكن في عزلة مفروضة عليهن، فلم تكن هناك حاجة لاخفاء العمر، على عكس الرجل الذي كان في حالة اختلاط دائم خارج المنزل".

العمر مجرد رقم

وعلى رغم أن الكثير من النساء تملك قناعة تامة بأن "العمر مجرد رقم"، بيد أن الكثيرات يتجنبن الافصاح عن هذا الرقم، ويعتقدن بأن هذه الظاهرة "نسائية فقط". وشاركت بسمة العنزي عبر "تويتر"، وأشارت إلى قدرة المرأة على حفظ هذا السر بالذات، مبينة أن "السر عند المرأة نوعان..بسيط لا يستحق الكتمان، وخطير لا تستطيع كتمانه!. وبينهما السر الوحيد الذي لا تبوح به وهو عمرها"، وكتب نواف مؤيداً لبسمة في تغريدته "المرأة لا تستطيع كتمان أي سر.. إلا عمرها". وتحذر ياسمين الخطيب في السياق نفسه "احذر المرأة التي تفصح عن عمرها.. ولا تؤمنها على سر".

ومع كل الدراسات وما جاء به علم النفس، يرى عبدالعزيز المشعل عبر "فايسبوك" أن "عمر المرأة يبقى واحداً من أكبر أسرار المرأة".

لماذا المرأة وليس الرجل؟

ويرى علم النفس أن هناك أسباباً حقيقية عميقة تجعل المرأة تحت الضوء أكثر من الرجل في موضوع إحفاء العمر الحقيقي. وحمّل أستاذ علم الاجتماع في جامعة الشارقة الدكتور هاشم السرحان، المجتمع جزءا من هذا التحفظ الشديد للمرأة على عمرها، إذ يرى أن المرأة صدقت المجتمع الذي أقنعها بأنها مجرد مظهر، فأرادت التأكيد على قبولها في المجتمع باخفاء عمرها خلف مساحيق الماكياج وعمليات التجميل للظهور أقل عمراً من عمرها الحقيقي.          

ويؤكد السرحان أن المرأة غير المتصالحة مع نفسها والتي تكاد تخلو حياتها من الانجازات العلمية أو العملية هي الأكثر اصرارا على اخفاء رقم العمر، لتقنع نفسها والآخرين، حتى وإن كان خطأ، أنه لا يزال أمامها الكثير من الوقت والفرص لتحقيق ما تريد. أيضاً الخوف يعد سبباً رئيساً لاخفاء المرأة لرقمها الصعب، إذ يعتبر الخوف من التقدم بالعمر واحداً من منظومة الخوف التي تتملكها كالخوف من المستقبل ومن الموت ومن الوحدة ومن المجهول، وغيرها.

الرجل يخفي السر أيضاً

وتبقى ظاهرة إخفاء العمر موجودة عند الكثير من الرجال، على رغم أن هناك من لا يعترف بها، وتأكيدا على ذلك يحاول الكثير من الرجال هذه الأيام إجراء عمليات إزالة التجاعيد من الوجه لإخفاء التقدم في العمر. إذ تساءلت صاحبة الحساب "اتنفس حرية" عبر تويتر: "الرجال يتهافتون على عمليات التجميل والماكياج أكثر من بعض النساء.. هؤلاء ماذا نقول عن رجولتهم؟".

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية