هل يمكن تجنب الشيخوخة البيولوجية؟

الأربعاء، 27 مارس 2019 ( 01:00 م - بتوقيت UTC )

تُبنى آمال الباحثين على اكتشافات حديثة تسهم في تأخير ظهور علامات الشيخوخة البيولوجية، وتأخر التجاعيد، إذ أفادت بعض الدراسات بأنه يمكن منعها بشكل كامل وعلاجها. ومن ناحية بيولوجية، يشيخ العمر بمعدلات مختلفة حسب العوامل الجينية والبيئية. وتبدأ أخطاء بسيطة في التكون في بنية الحمض النووي وفي الخلايا، وتقود إلى خلل ما يؤدي بدوره إلى تلف في الأنسجة، وفقاً لما ذكره موقع BBC.

فهل تم الاقتراب من  اكتشاف "اكسير الشباب"؟ 

أظهرت أبحاث أُجريت على الحيوانات، أنه "من الممكن إطالة عمر مخلوقات معينة"، ما يعطي أملاً بأن ذلك يمكن تطبيقه أيضاً في حالة البشر. إذ توصل باحثون إلى أن أحد أدوية مرض السكري، وهو "ميتفورمين"، يمكن أن يطيل عمر القوارض.

لتبسيط الأمر، ذكر أوبري دي غري كبير العلماء في مؤسسة أبحاث "سينز" وهي (شركة للأبحاث الطبية المتجددة مقرها كاليفورنيا، وتركز على إطالة أمد الحياة الصحية للبشر) أن "هناك تفكيراً في طرق مماثلة لإطالة عمر البشر، والتي تمثل حروفها اختصاراً لخطط مستقبلية لشيخوخة محدودة ومهندسة". كما أراد دي غري وأعضاء فريقه "إصلاح أشياء غير مرغوبة تتعلق بالتغيرات المظهرية التي تقع بين سن 30 و70 عاما"، وذلك بحسب موقع Health Line.

سبعة عوامل بيولوجية مصاحبة للشيخوخة

هناك سبعة عوامل بيولوجية، ذكرها دي غري مسؤولة وبشكل كبير عن الضرر الذي يصاحب الشيخوخة، تظهر طبيعة الأمراض المرتبطة بالتقدم في العمر ومنها، عدم تجدد الخلايا المكونة لنسيج معين في الجسم بالسرعة الكافية، وعندما تتناسخ الخلايا بطريقة خارجة عن السيطرة، كما يحدث في السرطان، وعندما لا تموت الخلايا. وعندما يصيب ضرر ما الحمض النووي لمصانع الطاقة الصغيرة الموجودة في الخلايا، والمعروفة باسم "ميتوكوندريا"، وعندما تتراكم الفضلات داخل الخلايا، وهو ما يتيح للأنسجة التمدد والانثناء.

"حل المشكلة الأولى، المتمثلة في وجود عدد قليل من الخلايا، يكمن في علاج الخلايا الجذعية، فهذا من شأنه تزويد الأنسجة بإمدادات من الخلايا الجديدة لتحل محل تلك التي تموت مع التقدم في العمر. لكن المشكلات الأخرى، مثل عدم موت الخلايا التي ينبغي أن تموت في وقت ما، ربما تحتاج إلى حلول أكثر تعقيدا"، بحسب دي غري. الذي لفت إلى أنه "من حيث المبدأ، من الممكن أن نستخدم ما يُعرف باستهداف الجينات، بغية إيجاد جينات انتحارية، أي جينات تحتاجها الخلايا لصناعة البروتينات التي ستتولى ببساطة قتل الخلية".

ووفقاً لـ دي غري فإن "القبول العملي للشيخوخة أمر لا يمكن تلافيه"، إذ أنه مثل هذه العلاجات لا تمثل حلولاً دائمة، فالأمر ينتهي بالخلايا نفسها إلى العودة إلى سن الـ 60 مرة أخرى بعد سن الـ 30، لكن هذا النوع من التفكير يؤخر تقدم التقنيات المضادة للشيخوخة"، بحسب Health line.

وفي بدايات التسعينات، أثبتت سينثيا كينيون نائبة رئيس شركة Calico Labs لأبحاث الشيخوخة، والمدعومة من شركة "غوغل"، أن "الديدان المستديرة يمكن أن تعيش ستة أسابيع بدلاً من ثلاثة بمجرد تغيير رمز واحد في شفرتها الجينية"، وذلك بحسب BBC.

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية