الأدباء والصيف.. بين الإلهام والسكتة القلمية

الجمعة، 12 أبريل 2019 ( 10:00 ص - بتوقيت UTC )

ورد في مقالة نشرت في موقع "عين المشاهير" أن الأديب المصري والعربي الشهير نجيب محفوظ كان يعتبر فصل الصيف فصلاً للغو وليس للإنتاج الأدبي. فقد اعتاد محفوظ أن يخصص وقته صيفاً للتأمل في رواياته التي سيكتبها خريفاً أو شتاءً. دفع هذا التفصيل في حياة نجيب محفوظ إلى التفكير في حياة الأدباء والكتاب في فصل الصيف، كيف يرون العمل الأدبي في هذا الفصل الحار، والذي يدفع أحيانا إلى التكاسل وتفضيل الراحة والاستجمام عن التفكير في الصور الأدبية.

موقع Babelio "بابليو" خصص مقالة كاملة للاقتراب من حياة الكاتب الفرنسي ألبير كامو في فصل الصيف. وعلى عكس نجيب محفوظ، كان صاحب "الغريب" عاشقاً للكتابة في فصل الصيف. ويقول في إحدى حواراته الصحافية"مزاجي يكون جاهزاً للكتابة بشكل يفاجئني، عندما ندخل فصل الصيف. أنا أعشق باريس صيفاً". وبالعودة إلى محفوظ فقد ورد أنه كان يفضل البقاء في المقاهي مع أصدقائه والتحدث إليهم وفي أحيان كثيرة التحدث إلى أناس بسطاء لجمع الحكايات. كذلك كان محفوظ يخصص يومي الخميس والجمعة للتجوال والذهاب إلى السينما.

الكاتب المصري محمد جبريل تقاطعت مهجته مع البحر ليستلهم صوره الأدبية والروائية، وورد في صحيفة "اليوم السابع" المصرية تصريح له يقول "أتمنى أن أظل أكتب بينما نظراتي تتجه إلى البحر".

ويوضح جبريل أن البحر عنده هو الموطن والطفولة والنشأة والذكريات الملتصقة بلحم الجسد، فيما يستشهد بمقولة فحواها أنه كلما اقترب الإنسان من البحر المتوسط ازداد تشبثه بالحياة وكلما ابتعد عنه هان عليه الموت. لكن جبريل صاحب الـ50 كتاباً في مسيرته الإبداعية يستدرك قائلاً إنه لا يربط بين تغير الفصول وملاءمتها للحالة المزاجية والإبداعية لدى الأديب.

موقع France culture الفرنسي قام بجمع شهادات وتدوينات للكاتب الفرنسي الكلاسيكي غوستاف فلوبير. أشار فلوبير في البعض منها في كراسه الخاص إلى أنه يرتاح للكتابة في فصل الصيف أكثر من الشتاء، إذ "أفضل السفر إلى شمال أفريقيا صيفاً لأكتب". ولعله بهذه الجملة حسب المقالة المنشورة بالموقع الفرنسي يشير إلى روايته Madame Bovary التي كتبها على سواحل ضاحية قرطاج بالعاصمة التونسية تونس أواسط القرن الـ19.  

علقت الكاتبة الفلسطينية بشرى أبو شرار في حديث لها على القناة الأردنية الرسمية أنها "لا تكتب صيفا"، وتقول "الصيف إبداعياً فصل أموات، لم أسأل نفسي يوماً أين تذهب مني الحروف حين يقترب تموز من كوكبنا، ومن أين تأتي إلي من جديد والكون عاصف ماطر يستنيم على صقيع الوقت، أستعيد ذاتي من صقيع الوقت، ألون منه حروفي، أنثرها لتحوط كوني كما قوس قزح".

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية