دور "الحضانة".. 4 أسئلة لاختيار أفضلها لأطفالنا

الأحد، 24 مارس 2019 ( 04:00 م - بتوقيت UTC )

مرحلة "الحضانة" من المراحل المهمة في تكوين شخصية الأطفال، لذا فإن الإعداد لهذه المرحلة ضروري، حتى لا تأتي الرياح بخلاف ما تشتهي السفن، وتتحول نعمة اندماج الطفل مع المجتمع الصغير الذي تمثله "الحضانة" وتعلمه لأبجديات القراءة والكتابة إلى نقمة نفسية ربما تلازمه لفترة.

في السطور التالية أسئلة يجيب عنها تربويون ونفسيون وآباء من أجل الإعداد لمرحلة "الحضانة"، حتى تؤتي ثمارها المرجوة على الأطفال.

هل السن مناسب للذهاب إلى "الحضانة"؟

لابد أن يسأل الأبوان أنفسهما هذا السؤال في البداية، إذ تشير دراسات في مجال التربية وعلم النفس إلى أن إلحاق الطفل قبل سن الثالثة أو الرابعة بـ"الحضانة" له تأثيرات سلبية على نفسية الطفل وشخصيته. فتقول اختصاصية علم النفس سوسن الجندي في تصريحات صحافية إن الطفل قبل سن الرابعة يكون عصبي المزاج وغير متوازن نفسياً، إذ  أن انفصال الطفل عن الجو الأسري الذي يعيش فيه، يحرمه من المرور بمراحل النمو العاطفي والعقلي التي يستمتع بها في هذا السن، ومن ثم ينشأ لديه شعور بـ"افتقاد الأمان والحنان".

لماذا ترسل طفلك إلى "الحضانة"؟

التعليم متوافر في كثير من الكتب والترفيه له وسائل كثيرة يمكن أن يحصل عليها الطفل في المنزل، أما من يرسلون الأطفال لدور "الحضانة" ليجدوا جليس لأطفالهم وقت انشغالهم، فمن الأفضل أن يحضرون جليس خاص لأطفالهم في المنزل، وهو الأمر الأكثر أماناً، بحسب اختصاصية علم نفس الأطفال ولاء راجح.

ما هي خصائص "الحضانة" المناسبة؟

تنصح سوسن محمد عبر منشور لها في "فايسبوك" الأمهات بضرورة البحث عن خصائص بعينها في "الحضانة"، ومنها مثلاً أن تكون هناك معلمة أو مربية لكل ثمانية أطفال على الأكثر، وأن تكون أرضية "الحضانة" مغطاة بالكامل لحماية الأطفال من الصدمات، وأن تكون هناك أسرّة لنوم الأطفال غير مرتفعة عن الأرض، وكذلك وجود أكثر من حمام، وأن يكون المكان جيد التهوية، ولا يوجد به نوافذ تشكل خطراً على الأطفال.

فيما تقول رانيا عبد السلام، مديرة إحدى دور "الحضانة"، في منشور لها على "فايسبوك" إنه من الضروري أن يكون المكان آمن وصحي وتتوافر فيه كل أساليب وأنواع الرقابة على الأطفال، مؤكدة أن بعض دور "الحضانات" يعطون  الآباء فرصة لمراقبة أطفالهم عن بعد عن طريق كاميرا وتطبيق على الهواتف الذكية.

واستناداً إلى كلام عبدالسلام، فإن بعض دور "الحضانات" الأخرى لا تعطي فرصة للآباء لمعرفة ما دار لأبنائهم في "الحضانة"، لذا فإن اختصاصية العلاج النفسي للأطفال شيرين الريس ابتكرت طريقة لمعرفة ما يدور للطفل خلال يومه كاملاً، وتقول الريس في منشور لها على "فايسبوك": "علينا أن نلعب مع أطفالنا كل يوم لعبة نسميها (الحضانة)، وذلك عن طريق ماكت صغير يشبة حجرات وحديقة (الحضانة)، وكذلك إحضار عرائس يشبهون الشخصيات التي قابلهم الطفل هناك، حيث يبدأ الطفل بتحريك الشخصيات والنطق عن لسانهم، وبهذه الطريقة يمكنكم معرفة ما يحب وما يكره داخل (الحضانة)، وما إذا كان هناك شيء يخيفة أو يبكيه".

متى يجب منع طفلي من الذهاب إلى "الحضانة"؟

تؤكد هبة المهندس في صفحتها على "فايسبوك" أنه عنما يبكي الطفل كثيراً داخل "الحضانة"، تتدهور حالته النفسية والصحية، ويميل إلى العزلة، فإن كل هذه علامات بأن هناك أمراً مزعجاً يضايق الطفل في "الحضانة"، لذا فإنه من الأفضل منع الطفل من الذهاب إليها، والبحث عن غيرها.  

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية