هل يصبح "اللعب الجميل" كلمة السر في الكرة الذهبية؟

الأربعاء، 24 أبريل 2019 ( 10:45 ص - بتوقيت UTC )

انتهى كأس العالم، لكن التساؤل المثير للجدل ظل مطروحاً عبر الـ"سوشال ميديا"، وهو هل "اللعب الجميل" أهم من النتائج؟ فالجمهور يبحث عن المتعة في الأساس، عندما يقتطع جزءاً ليس بالقليل من وقته لمتابعة إحدى مبارايات كرة القدم.

عشاق الساحرة المستديرة لا يهمهم إذا كان من يلعب أحد فرقهم المفضلة، بل يكفي أن يكون في الملعب أحد اللاعبين المهرة من أجل الجلوس لمدة 90 دقيقة أمام شاشة التلفزيون لمتابعته والاستمتاع بمهاراته، ولا يهم كثيراً مشاهدة مباراة قديمة مرة أخرى، المهم هو المتعة.

وهو ما يُترجم من خلال قائمة العشرة المرشحين لنيل الكرة الذهبية هذا العام، والتي أعلنها الـ"فيفا"، وسيتم تقليصها إلى ثلاثة لاعبين فقط؛ لإعلان فائز منهم بالجائزة في الحفل الذي سيقام في العاصمة البريطانية لندن في 24 أيلول (سبتمبر) المقبل.

في مونديال روسيا، تفوق الأداء الجماعي على الجمالي، ومع ذلك ضمت قائمة "فيفا" الخاصة بالتنافس على الكرة الذهبية هذا العام، ثلاثة لاعبين من بين عشرة، فشلوا في إحداث الفارق مع منتخباتهم بكأس العالم، وهم البرتغالي كريستيانو رونالدو والأرجنتيني ليونيل ميسي والمصري محمد صلاح. إخفاق المونديال لم يؤثر على شعبيتهم الجارفة، ولم ينل من حضورهم المتوهج، بل إن منصات التواصل الاجتماعي تنحاز بقوة لهذا الثلاثي، أصحاب اللمسات الجمالية والمهارات اللافتة، إلى جانب القدرات التهديفية المميزة.

الأسطورة كريستيانو رونالدو، توقفت طموحاته مع منتخب البرتغال عند ثمن نهائي المونديال، ومن أربع مباريات خاضها حقق منتخبه الفوز في مباراة وحيدة أمام المغرب بهدف نظيف، وتعادل مرتين (مع إسبانيا وإيران)، قبل أن يتعرض للإقصاء أمام أوروغواي.

السيناريو نفسه تكرر مع القطب الثاني الأهم عالمياً ليونيل ميسي، والذي حقق فوزاً وحيداً على نيجيريا، وتعادل أمام آيسلندا، وتلقى هزيمتين الأولى أمام كرواتيا بمرحلة المجموعات، والثانية كانت أمام فرنسا بثمن نهائي البطولة، وودع ميسي المونديال بصحبة الأرجنتين.

أما النجم المصري محمد صلاح، فاقتصرت مشاركته على مباراتين، نتيجة غيابه عن لقاء أوروغواي لظروف إصابته وعدم اكتمال شفائه، وفي المبارتين المتبقتين كانت الهزيمة مرتين، أمام روسيا، ثم السعودية، ليخرج صلاح بصحبة منتخب مصر من مرحلة المجموعات.

ومع ذلك يأتي ترشح الثلاثي للمنافسة على الجائزة الأرفع عالمياً، منطقية، بعد أن قدموا موسماً استثنائياً، فيكفي أن رونالدو قاد ريال مدريد للفوز بلقب دوري أبطال أوربا، وتصدر كذلك هدافي البطولة، أما ميسي فحصل على الدوري الأسباني مع برشلونة ونال لقب هداف البطولة، وكذلك "الجولدن بوت" على مستوى الدوريات الأوربية، بينما محمد صلاح وصل إلى نهائي دوري أبطال أوربا مع ليفربول، وكان وصيف هداف البطولة، فضلاً عن نيله هداف الدوري الإنكليزي وتحطيم الرقم المسجل مسبقاً، إلى جانب اقتناص جائزة أفضل لاعب أيضاً، وحال فوز صلاح بالجائزة سيكون إنجازاً عربياً غير مسبوق. كل تلك الأرقام تضع الثلاثي رونالدو، ميسي، وصلاح في صدارة المتنافسين على جائزة الكرة الذهبية.

وبالطبع لم تخل قائمة "فيفا" للمتنافسين على الجائزة من أصحاب الإنجازات بكأس العالم، فضمت ثلاثة لاعبين من المنتخب الفرنسي المتوج بلقب المونديال، هم كيليان مبابي وإنطوان غريزمان ورافائيل فاران، والكرواتي لوكا مودريتش الذي قاد منتخب بلاده لنيل المركز الثاني بالمونديال للمرة الأولى في التاريخ مع الفوز بجائزة أفضل لاعب في البطولة، ولاعبين من بلجيكا صاحبة الميدالية البرونزية بكأس العالم هما إيدين هازارد وكيفين دي بروين، إضافة إلى الإنكليزي هاري كين، الذي قاد منتخب إنكلترا للمربع الذهبي، ونال لقب هداف كأس العالم.

ويبدو أن الجدال سيبقي مستمراً ولن ينتهي، فيما يخص الانحياز الجماهيري لأصحاب المهارات، ما جعلهم تحت الأضواء، حتى وإن جاء أداؤهم مخيباً في بعض الأحيان؛ فالجماهير طوت صفحة المونديال، وتحولت إلى نجومها المفضلين، ليحظي الثلاثي رونالدو وميسي وصلاح، بدعم كبير، عبر منصات التواصل الاجتماعي، فيما يخص أحقيتهم في نيل الكرة الذهبية هذا العام.

وهو ما تمت ترجمته عبر منصات التواصل الاجتماعي، متفوقين بذلك على المرشحين السبعة الآخرين على الكرة الذهبية بقائمة الـ"فيفا"، فغرد فيصل عبر "تويتر" قائلاً "رونالدو ولا غيره يستحق الكرة الذهبية، لا يغركم كأس العالم. هذا اللاعب أسطوري بمعنى الكلمة". ودون حازم عبر "فايسبوك": "محمد صلاح عمل كل حاجة في الكورة السنة دي (هذا العام)، وفاز بكل الجوائز في الدوري الإنكليزي، هداف وأفضل لاعب، ووصل بليفربول لنهائي دوري الأبطال، ولولا الإصابة، كان هيقود مصر لأدوار أبعد بكأس العالم، حرام كل المجهود دا يضيع، وميفوزش بالكرة الذهبية السنة دي".

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية