حينما يتدخل الرجال في اختيار ديكور المنزل

الأحد، 7 أبريل 2019 ( 11:30 ص - بتوقيت UTC )

تحتار بعض النساء في اختيار موديلات الأثاث المنزلي، وبخاصة أنه بمدينة الدار البيضاء وفي الفضاء التجاري إذ يوجد درب عمر، قلب العاصمة الاقتصادية، تتنوع الأذواق وتتعدد الاختيارات، ما يدفع الكثير من النساء إلى الاستعانة بحرفيي الديكور للاستفادة من استشاراتهم في تناسق الألوان ونوعية الثوب ومصدره. حيث من المعروف أن ديكور المنزل يعطي فكرة عن ذوق أصحابه.

خديجة سيدة، وهي فاسية الأصل، انتقلت برفقة زوجها إلى مدينة الدار البيضاء تعاني كثيراً في اختياراتها عندما تعتزم تغيير صالونات الضيوف، إذ الغالب في السوق الموديلات المزركشة، وهي تفضل تغيير الصالون بما هو بسيط وراقي ويجذب العين وبأقل ثمن، تقول في هذا الإطار :" حينما كنت بمدينة فاس لم أكن أعاني في الاختيار، كنت أجد المساعدة من تجار المحلات الذين تكون لهم ثقافة واسعة ومواكبة للموضة، إلا أنه عند تنقلي فالأمر مختلف ومتعب جداً، فعندما أعتزم تغيير الصالون أقوم أولاً بجولة ميدانية في أكبر المحال الموجودة بالدارالبيضاء وأتردد على فضاءات كبيرة تقدم خدمات التأثيث والاستعانة بموديلاتها المعروضة والتي من غير الممكن تصويرها، إذ أحرص على حفظ كل تفاصيل الديكور من تناسق الألوان ونوع الثوب والإكسسوارات المرافقة له".

وتضيف: "فور حصولي على مي تغيير الصالون، اتجه إلى درب عمر الفضاء التجاري وأبحث عن لون الثوب الذي سيكون ملائماً للستائر  والخشب، وأقوم بجولة في محال البيع بالجملة، والاستفسار عن ثمن المتر، بعدها اتجه إلى متاجر التقسيط التي وقع عليها الاختيار والتي أحرص أن أكون موفقة في الديكور الذي أبدعته كموديل واقتنعت به وبرونقه والذي أفرضه على الخياط كما هو دون اجتهاد منه، فقد يكون اجتهاده سبب في ضياع الموديل الذي أحببته".

وإذا كانت خديجة موفقة في اختياراتها، فإن البعض من الرجال هم الذين يتحملون اختيار نوع الصالون، إذ تقول زهرة: "من هذه الناحية زوجي يريحني، فهو إنسان ذواق وله دراية كبيرة في التسوق وتناسق الألوان وهو من يختار أثاث المنزل وديكوراته".

عادل، صاحب محل الأثاث يؤكد أنه خلال السنوات الأخيرة، بدا الرجال أكثر اهتماماً بديكورات المنزل وكم مرة تشاجر رجل وزوجته بهذا الخصوص، وغالباً يشتد النقاش بسبب نوع الثوب والألوان المقترحة، ويقول: "الوضع تغير كثيراً بشأن اهتمام الرجال باختيار الأثاث ومستلزماته بعدما كان الرجل ينتظر زوجته في المقهى حتى تقضي احتياجاتها، التطور ساهم في ذلك وهذا شئ إيجابي جداً".

الحاج بنحماد بمحله التجاري يستقبل العديد من الطلبات التي في غالبها من طرف سفارات أجنبية وقطاعات وزارية تطلب استشارته في تأثيث فضاءاتها بصالونات عصرية وتقليدية، يؤكد أن خبرته في القطاع اكتسبها من تجار كبار ومصدرين ومعارض دولية مكنته من صقل موهبته في البحث دائماً عن الجديد رفقة فريق شاب من المصممين للديكور في النجارة والأثاث والإضاءة.

وبموازاة مع كل ذلك، تنتشر صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي تحت مسميات من بينها "كل ما يخصك في عالم الديكور"، و"الصالون المغربي"، و"ديكور المنزل"، و"أثواب طلامط صالونات مغربية"، وغيرها للتعريف بآخر موديلات الأفرشة والأثاث المنزلي وجديد الإكسسوارات، مع صور يتداولها الكثيرون حول الصالون المغربي ومستجداته.

في حين تعمل مجموعة من الشركات المختصة في الديكور بطريقة احترافية لجذب زبائنها عبر لافتات دعاية في الشوارع والفضاءات العامة، إلى جانب اعتمادها على التسويق الإلكتروني عبر موقعها الافتراضي الذي تزينه بجمل تحفيزية كما هو الشأن بالنسبة Espace Déco، الذي غرد قائلاً: "إن عالم الديكور مثير للإدمان، ولكنه فوق كل شيء يتطلب جهوداً بحثية لإيجاد صفقات جيدة. نقدم لكم خطط جيدة من خلال قائمة المتاجر ومحلات الديكور الموجودة في المغرب. وسوف تساعدك على تجديد وتزيين الديكور. انغمس في عالم Espace Deco وتصفح صفحات متاجر الأثاث المنزلي والديكور ، بما في ذلك غرف النوم وغرف الأطفال".

فيما شركة أخرى DECO STYLE MAROC مهتمة بديكور المطابخ، تقول في صفحتها عل موقع "فايسبوك": "نحن في خدمتكم، هل وجدت مصدر إلهامك؟ هل لديك بالفعل فكرتك؟ أو هل لا يزال لديك العديد من الأسئلة حول مطبخ أحلامك؟ يمكنك اتخاذ قراراتك بسرعة، فأنت تعرف بالفعل ما تريد وتريد الحصول على عرض دون أي التزام؟ نحن مستعدون لمساعدتك. تحديد موعد وتقديم خطة أو رسم تخطيطي للمطبخ أو قياسات المساحة المتاحة. سنقوم بعد ذلك بتطوير مطبخ أحلامك. نأمل أن نلتقي بكم !".

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية