جزر القمر.. وجهة للهاربين من ضجيج المدن

الأربعاء، 20 مارس 2019 ( 11:00 ص - بتوقيت UTC )

 لا يعرف الكثيرون شيئاً عن السياحة في جزر القمر، ليس لكونها دولة صغيرة تقع في الساحل الشرقي لقارة إفريقيا على المحيط الهندي، ولكنّ لقلة حماسهم في الالتحاق بركب السيّاح في تلك المنطقة على رغم الكنوز المدفونة بأراضيها، وربما يجهل كثيرون ما يميز بلاد القمريين من مقومات سياحية ومشاهد خلابة، ولكن هذه الصورة النمطية ربما تتغير في وقت لاحق.

ما تتمتع به جزر القمر من معالم سياحية فريدة نسبة لوقوعها في قناة موزمبيق على المحيط الهندي، أكسبها طبيعة ساحرة نظراً لعدم وجود حدود برية للجزر الأربعة المكونة للبلد وتفصل بينها مسافات مائية كبيرة، حيث تتصدر الجزر الأربعة الرئيسة نجازيجيا أو (القمر الكبرى)، أما بقية الجزر فهي موالي (موهيلي) وأنزواني (أنجوان) وماهوري (مايوت)، وفقاً للتسمية الفرنسية.

تنوع ساحر

لا يتجاوز إجمالي المساحات اليابسة في الجزر الأربعة مجتمعة 2,236 كيلومتر مربع، إلا أنّها تذخر بتنوع طبيعي جعلها بؤرة سياحية تكونت بفعل نشاط بركان القرطالة الدرعي الواقع في أعلى قمة في جزر القمر إذ يبلغ ارتفاعه 2,362 مترا وتحفه أكبر بقعة من الغابات المطيرة في البلاد.

"السياحة في جزر القمر مختلفة ولها طعم خاص عن أيّ مكان آخر، فهذه الجزر تكاد تكون أقرب إلى الحلم أو الخيال"، الاقتباس من حديث أحد السائحين في فيديو بثه على "يوتيوب" من على رصيف مطل على المحيط الهندي حيث النسيم العليل، ويصف في الفيديو الذي يحمل اسم "رحلتي إلى جزر القمر"، البقاع المتناثرة بأنّها مكان مثالي للهاربين من ضجيج المدن التي لا تعرف الهدوء، وفرصة ممتازة لمعانقة النعيم الأرضي، وقضاء وقت مفعم بالجمال بين أشجار الموز والنخيل و أزهار الايلنغ العطرية المنتشرة مع رائحة القرنفل التي تنعش الهواء.

إلى عشاق الطبيعة

"موهيلي" هي أصغر و أروع جزيرة بين جزر القمر كما يصنفها تقرير عن المعالم السياحية في جزر القمر نشره موقع "السائح"، نظراً لأنّ كل الذين ذهبوا إليها أجمعوا على أنّ التواجد فيها يمنح الفرد شعوراً قوياً بأنّه خارج كوكب الأرض بما يحتويه من زحام وضجيج، فتواجد القليل جداً من السكان مع احتفاظ المنطقة بطبيعتها البكر منحها روعة تسحر عشاق الطبيعة والزاهدين عن عالم الحداثة.

وتعد موهيلي مكاناً خصباً لاستكشاف الجزر الصخرية الصغيرة المجاورة للجزيرة الأم، كما أنّها محل رائع للاستمتاع بالحياة البحرية عن قرب ومشاهدة السلاحف البحرية والحيتان والدلافين، ومختلف أنواع الأسماك، وهناك الكثير من خبايا الجمال و الطبيعة الخلابة التي تسر الناظرين.

أجواء معتدلة

من المحفزات التي يذكرها التقرير وساهمت على نحو كبير في جعل جزر القمر وجهة جاذبة للسياحة، اعتدال الأجواء على مدار العام، فضلاً عن تعدد المناخات ما بين الجبال والرمال والشجيرات، ووجود الحيوانات البرية والمفترسة، بالإضافة إلى الحقول الشاسعة، فضلاً عن ثروة متنوعة من العادات والتقاليد الخاصة بالسكان.

وتعد السياحة في جزر القمر رخصية إذا ما تمت مقارنتها بالمناطق السياحية الأخرى، بسبب قصور قدراتها الاقتصادية ودورها في الحد من تطوير البنايات السياحية وضعف الخدمات المصاحبة، إلا أنّ جمال الطبيعة يجني للبلاد نسبة مقدرة من دخلها القومي من جيوب السائحين الذين يتوافدون إليها وتحصد مقابلاً جيداً من إقامتهم وتنقلهم.  

 
(1)

النقد

انا من الذين لا يعرفون اي شئ عن هذا السحر القمري ولكن أتمنى زيارة تلك المناطق 

  • 16
  • 16

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية