الذهب الأبيض يعود إلى واجهة الاستثمارات في السودان

الأحد، 29 يوليو 2018 ( 02:00 م - بتوقيت UTC )

اكتسب السودان خبرة واسعة في مجال زراعة القطن نسبة إلى دخوله حيز الدورة الزراعية منذ ثلاثينات القرن الماضي في عهد الاحتلال البريطاني بغرض تغذية المصانع بحاجتها من خام القطن الذي يزرع في مساحة تصل إلى 600 ألف فدان في مشروع الجزيرة الذي يعود تأسيسه إلى سنة 1925 كأكبر مشروع زراعي في القارة الإفريقية.

وبحسب المراصد التاريخية، فقد شكّل القطن المحور الرئيس للاقتصاد طيلة العقود الأولى من استقلال السودان، ولكنّ تراجع إنتاجه بسبب الإهمال حتى تلاشت الحقول الشاسعة وانحسرت في مساحات صغيرة لا تغطي الطلب المحلي، ما أجبر مصانع الغزل الوطنية على خروج من دائرة الإنتاج.

موارد معطلة

ظل الكثير من الخبراء الزراعيين يطالبون بإعادة زراعة القطن مرة أخرى بوصفه أمل الخلاص لإنعاش الاقتصاد الوطني، وتحقيق فوائد ثلاثية الأبعاد، للمزارعين والحكومة والدولة، إلا أنّ تلك الأصوات لم تجد آذاناً صاغية بخاصة في حقبة ظهور آبار النفط كأقوى الموارد الداعمة للخزانة العامة حتى قبيل انفصال دولة جنوب السودان في 2011، ما أصاب الاقتصاد السوداني بصدمة مفاجئة، أعقبها البدء في رحلة البحث عن بدائل بسبب شح الموارد التي تجذب النقد الأجنبي، وهو ما أعاد فتح الباب أمام مجموعة من الموارد الاقتصادية المعطلة بخاصة زراعة القطن ومحاولة تأهيله لدخول الميدان الاقتصادي وتقديم الكثير من العطاء المنتظر.

فرص استثمارية

خلال العام الماضي بدأت الصين تستثمر في مجال القطن بالسودان وقامت بزراعة 450 ألف فدان، وتستهدف التوسع مستقبلاً إلى مليون فدان، وأعلنت هيئة البحوث الزراعية السودانية في بيان نقلته وكالة السودان للأنباء "سونا" أنّ الخطة الوطنية لزراعة محصول القطن في السودان تستهدف زراعة 800 ألف فدان منها 600 ألف في القطاع المروي و200 ألف فدان في القطاع المطري، وبذلك بدأ الذهب الأبيض يستعيد موقعه في الحقول، وأيضاً على خارطة الاقتصاد.

يقول المنسق القومي لبحوث القطن بهيئة البحوث الزراعية، أحمد التجاني، إنّ الارتفاع المستمر في أسعار المحصول دفع المزارعين لزراعته في مساحات كبيرة بعد هجره، كما أصبح القطن يجذب فرصاً استثمارية جيدة، نظراً لزيادة إنتاجيته وارتفاع سعره في الأسواق العالمية.

حراك إيجابي

في منتصف حزيزان (يونيو) الماضي أطلقت إدارة مشروع الجزيرة صافرة موسم زراعة محاصيل العروة الصيفية، وقال محافظ المشروع المهندس عثمان سمساعة، إن "روحاً معنوية مرتفعة سادت وسط المزارعين للاستثمار في زراعة القطن عبر الشراكات التعاقدية والتمويل الفردي والتمويل الأصغر"، مبيناً أنّ المساحات المستهدفة تبلغ 30 ألف فدان قابلة للتوسع في الموسم المقبل، بجانب 50 ألف فدان أخرى تزرعها شركة "زادنا" الوطنية كأول تجربة لها في زراعة القطن بعد انتعاش القطاع وإغرائه للشركات.

توسيع الزراعة

المؤشرات التي بدأت تلوح في الأفق وعودة زراعة القطن إلى واجهة القضايا بجانب استعادة المحصول موقعه في الحقول، وجد تأييد خبراء متخصصين في الشؤون الزراعية خلال مشاركتهم في منتدى نظمته فضائية "سودانية 24" خلال الأسبوع الأخير بالتعاون مع مجموعة من المؤسسات الزراعية عن (الذهب الأبيض.. الفرص والتحديات).

وأوصى المنتدى بالتوسع في زراعة القطن في القطاعين المروي والمطري، فضلاً عن تعميم زراعته في الولايات والمناطق غزيرة الإنتاج الزراعي مثل القضارف، وجبال النوبة، من أجل تعظيم الفائدة وتحقيق الاستفادة المثلى من المورد الذي يحصد العملات الصعبة في الأسواق العالمية.

 
(1)

النقد

حسب علمي كان القطن اهم مورد اقتصادي سوداني وتوجد في البلاد اكبر مصانع الغزل والنسيج في المنطقة قبل أن تصاب بالشيخوخة

  • 11
  • 6

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية