جهاز جديد يغير مستقبل قياس هرمونات الجسم

الأحد، 7 أبريل 2019 ( 02:00 م - بتوقيت UTC )

ترتفع نسبة "الكورتيزول" وتهبط طبيعياً على مدار اليوم. يمكن أن ترتفع استجابةً لبعض الضغوط والإجهاد، ولكن الأساليب الحالية لقياسه تتطلب الانتظار أياماً عدّة من أجل الحصول على النتائج من المختبر. لكن بحثاً جديداً  توصل إلى طريقة مبتكرة لقياس الكورتيزول، وذلك عبر جهاز استشعار يطبق على الجلد ويستخدم العرق لقياس مستوى الكورتيزول، بحسب موقع Futurity.

المؤلف الرئيس أونور بارلاك، وهو باحث ما بعد الدكتوراه في مختبر ألبيرتو ساليو، وأستاذ مشارك في علوم وهندسة المواد، في جامعة ستانفورد، يقول "نحن مهتمون بشكل خاص باستشعار العرق؛ لأنه يقدّم مراقبة غير موسعة ومستمرة، للكثير من المؤشرات الحيوية، لمجموعة من الظروف الفسيولوجية"، موضحاً "يقدم هذا أسلوباً جديداً، للكشف المبكر عن الأمراض المختلفة، وتقييم الأداء الرياضي".

التحدي البيولوجي

كما ورد في موقع Science Advances أن الاختبارات السريرية التي تقيس الكورتيزول توفر مقياساً موضوعياً للإجهاد العاطفي أو البدني، والتي يمكن أن تساعد الأطباء في معرفة ما إذا كانت الغدة الكظرية أو النخامية للمريض تعمل بشكل صحيح أم لا. ولكن نسخة النموذج الأولي للجهاز الجديد القابل للارتداء تسمح للأشخاص الذين لديهم اختلال في التوازن بمراقبة مستويات الكورتيزول في المنزل. إن اختباراً سريعاً كهذا يمكن أن يكشف أيضاً عن الحالة العاطفية للأطفال الصغار، حتى غير الناطقين، الذين لا يكونون قادرين على إطلاع الآخرين أنهم يشعرون بالتوتر.

في أحد المؤتمرات التي حضرها بارلاك تحدث بشأن تطوير تقنيات استشعارية يمكن ارتداؤها. واقترح شخص ما عليه أنه سيكون من الرائع، إذا كان هناك مستشعر يمكنه قياس الكورتيزول، حيث يمثل ذلك تحدياً خاصاً لأجهزة الاستشعار الحيوية.

وللتغلب على هذا التحدي، قام بارلاك باستحداث جهاز استشعار مستطيل، حول غشاء يرتبط بشكل خاص بالكورتيزول فقط، يُثبت على الجلد، ويمتص العرق من خلال ثقوب في الجزء السفلي. ويستقر العرق في خزان، يعلوه غشاء حساس للكورتيزول. ويحتاج كل مستخدم لمعرفة مستويات الكورتيزول إلى العرق فقط، وتوصيله بجهاز للتحليل، ما يعطي النتائج في ثوان.

وأظهر بارلاك أن الجهاز تمت معايرته بالاختبار السريري القياسي الذهبي في المختبر، بعد مقارنة النتائج الموثوق فيها لشخصين متطوعين، جندهما وجعلهما يركضان لمدة 20 دقيقة، مع تثبيت الجهاز على أذرعهم. في كل من الاختبارات المعملية، واختبارات جهاز بارلاك، كانت النتائج متماثلة تقريباً. حتى الآن، يبدو أن المستشعر يعمل كما هو مصمم. لكن الباحثين يرغبون في جعله أكثر موثوقية ودقة، وكذلك التأكد من أنه قابل لإعادة الاستخدام. 

وفي المستقبل، يجرب الباحثون مستشعر الكورتيزول على اللعاب، والذي ربما يتجنب المرضى الذين يفتقدون إلى العرق. ويسعى الباحثون، الذين يأملون في الاستفادة من تصميمهم، إلى معرفة العلامات الحيوية التي يرغبون في دراستها بعد ذلك. وفي النهاية، سيكون الهدف هو امتلاك جهاز يقيس الكثير من العلامات الحيوية في وقت واحد، ما يعطي صورة أوضح، وأكثر انفتاحاً لما يحدث في جسم الشخص.

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية