السودان يواجه أزمة الطاقة بالرياح وتخصيب اليورانيوم

الخميس، 2 August 2018 ( 02:55 م - بتوقيت UTC )

يمثل إنتاج وتوفير الطاقة اللازمة واحدة من أهم القضايا التي تؤرق مضاجع السودانيين وحكومتهم، بسبب الطلب المتزايد على استخدام الكهرباء بالقطاعين الصناعي والسكني، في ظل التوسع الكبير للمدن الرئيسة خلال السنوات الأخيرة، مقروناً بالمطالب المشروعة لأهل الأقاليم بربطهم بشبكة الكهرباء القومية، وتزويدهم بحاجتهم من الطاقة باعتبارها شريان للحياة ومطلب أساسي لا تنازل عنه في العصر الحديث، مع الوضع في الاعتبار كهربة المشاريع الزراعية وما يحدث من وعود متكررة تفتقر للتنفيذ.

الواقع والمأمول

الرسالة التي تطرحها وزارة الموارد المائية والكهرباء في السودان كما هو منشور في موقعها الإلكتروني تتمثل في تطوير وتأمين استدامة المورد المائية والكهرباء بالكفاءة المطلوبة وتقديم أفضل الخدمات بما يلبي متطلبات المستفيدين بتكلفة اقتصادية مناسبة وفقاً للمعايير والمواصفات القياسية مع المحافظة على البيئة وبناء القدرات الوطنية وتطوير الشراكات لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، بهدف تأمين الطاقة الكهربائية من مختلف مصادرها المتاحة، ونقلها وتوزيعها لمقابلة النمو المتوقع للأحمال الكهربائية.

إلا أنّ الواقع يهزم هذه الأهداف الطموحة، حيث لا يزال بلوغ الكفاية الكهربائية بعيداً نسبة إلى تراجع قطاع الكهرباء على نحو ملحوظ خلال الأعوام الثلاثة الماضية وتذبذب التيار الكهربائي الذي نجم عنه آثاراً سلبية على القطاع الصناعي والكثير من المؤسسات الأخرى، في ظل انقطاع التيار عن الكثير من الولايات وفشل تأمين الإمداد بالنسبة للمتصلين بشبكة الكهرباء القومية.

تخصيب اليورانيوم

من البدائل التي أعلنت الحكومة اللجوء إليها لسد الفجوة المتزايدة في مصادر الطاقة وبخاصة الكهرباء تأتي الطاقة النووية عن طريق تخصيب اليورانيوم المتوافر في السودان وتسخيره للأغراض السلمية، حيث بدأ السودان المشوار في آذار (مارس) الماضي بزيارة وفد حكومي سوداني بقيادة وزير الكهرباء المهندس معتز موسى وعضوية مدير الإدارة العامة للتوليد النووي بالوزارة وآخرين إلى العاصمة الروسية موسكو.

وبحسب وكالة السودان للأنباء (سونا) فإنّ الزيارة توجت باتفاق مبدئي للتعاون المشترك بين البلدين في مجال الطاقة النووية، وتضمنت الزيارة لقاء بقيادة شركة (روس أتوم) الروسية المعنية بتطوير مشروعات الاستخدام السلمي للطاقة النووية، بغية تنفيذ مشروعات محطات توليد الكهرباء بالطاقة النووية.

طاقة الرياح

ربما طول الفترة الزمنية التي تحتاجها البنية التحتية لمشروعات الطاقة النووية، اتجهت وزارة الكهرباء للبحث عن بدائل أسرع لمقابلة الطلب على الكهرباء، حيث أفاد وكيل وزارة الموارد المائية والكهرباء المهندس موسى عمر أبو القاسم بحسب تقرير بثه موقع الوزارة في الأيام الأخيرة، بتوقيع عقد أطلس الرياح مع شركة (EMD Interactional) باعتبارها واحدة من أكبر الشركات العالمية العاملة في مجال التخطيط لطاقة الرياح وفقا للمواصفات الفنية، وتنفيذاً لتوجه البلاد نحو تنوع مصادر الطاقة وتطوير قدرات السودان من أجل استقرار الإمداد الكهربائي للخدمات الصناعية والزراعية والسكنية وغيرها من الاستخدامات الضرورية، بالاستفادة من كثافة واستقرار واستمرار طاقة الرياح في السودان.

وقال إن الوزارة تعوِّل على الطاقات النظيفة والمتجددة من أجل استنهاض قطاع الطاقة الذي يضمن تقدم القطاعات الإنتاجية والخدمية الأخرى.

ads

 
(1)

النقد

حلول ممتازة لمشكلات الطاقة اذا احسن تطبيقها

  • 12
  • 19

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية