المحار.. وجبة رائعة للزائرين وعائد اقتصادي للمغرب

الأحد، 17 مارس 2019 ( 02:00 م - بتوقيت UTC )

تستهوي جغرافية مدينة الوليدية المغربية مجموعة من السكان والأجانب، وبخاصة خلال عطلة الصيف والتي يبحثون فيها عن أمكنة وفضاءات مريحة بأقل كلفة، حيث يستقطب تناول أشهى أنواع المحار بجنبات الشاطئ مصطافي هذه المدينة وعلى رأسهم مشاهير الفن والموضة مثل الممثلة العالمية بريجيت باردو، والمصمم العالمي الراحل إيڤ سان لوران.

وتُعد بحيرة الوليدية مشتلاً طبيعياً للكثير من أنواع الصدفيات، ما دفع الجهات الرسمية المكلفة بقطاع الصيد البحري إعطاء الأولوية لـ"تربية المحار" منذ عام 2014، واعتباره نشاطاً أساسياً للترويج السياحي للمنطقة، حتى أنه كلما تسربت مياهاً ملوثة من البحر إلى البحيرة، يضطر المسؤولين إيقاف تزويد السوق بتلك السلع، حتى يتأكدون من سلامة المنتج بعد اجراء تحليلات مخبرية ليتم السماح بإستئناف التجارة حماية للمستهلك.

وعلى الرغم من الموقع الجغرافي للمنطقة المغري الذي يبعد بنحو 158 كيلومتراً عن مدينة الدار البيضاء و بنحو 212 كيلومتراً من مدينة مراكش، مازال باعة الصدفيات يشتكون من عدم وجود مكان يحميهم من أشعة الشمس الحارقة التي قد تهدد منتجاتهم الرخوية، ويحرص الباعة على الاعتماد على تغطية سلعهم بطريقة تقليدية لجذب المشترين وذلك من أجل تقديم المحار نيّئا كما يريده البعض، وهو ما أشارت إليه قناة "ميدي سات" بأحد تقاريرها.

لكن في مواقع التواصل الإجتماعي تختلف بعض الآراء حول محار الوليدية، إذ يقول محمد الكثيري في تدوينة على "فايسبوك": "كلما زرت الوليدية لابد من تناولليزويتر أي المحار، لانه ذو جودة عالية، والذين يقولون أنهم يتعرضون للتسمم لابد من أنهم يتناولونه بطريقة غير صحية وبخاصة اذا تناولوا معه الحليب والمشروبات الغازية، شخصياً منذ أربع سنوات وأنا أتناول ليزويتر نيئ مع الحامض دون آثار جانبية سلبية، بالعكس كل ما هناك أني أصبحت في صحة جيدة و ذو مناعة قوية".

لمياء المجري تشتكي من ارتفاع سعر المحار إذ دونت في تغريدة على "فايسبوك": "ستة دراهم للقطعة الواحدة، أظنها غالية بالنسبة لنا كمغاربة.. نقول لنا المحيط الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط، إنها مليئة بالفيتامينات لكننا سنبقى محرومين منها لغلائها".

وزارة الاقتصاد والمالية والوكالة الوطنية لتنمية تربية الأحياء البحرية، أكدت في تقرير سابق، أن" المحار يشكل النسبة الأكبر من إنتاج تربية الأحياء المائية بالمغرب، في أكثر من عشرين مزرعة بمختلف مناطق المغرب، وهو قطاع يتوفر على مؤهلات هامة ويعرف استثمارات متنامية في السنوات الأخيرة، وأن هذا القطاع أنتج خلال العام 2016 نحو 510 أطنان، بقيمة تتجاوز 21 مليون درهم".

وأوضحت الدراسة التي نشرتها وزارة الاقتصاد والمالية على موقعها الرسمي أن "المحار، وهو نوع من الحيوانات الصدفية المائية، يمثل 71 في المئة من الإنتاج الإجمالي، في حين يمثل سمك الدرعي،  نسبة 26 في المئة، إضافة إلى الطحالب التي تستخدم بشكل خاص في قطاع الصناعة الغذائية ومستحضرات التجميل".

ويبقى السؤال الذي يؤرق البعض حول مصير أصداف المحار بعد الاستهلاك الغذائي، هل يتم استغلالها أم يتم التخلص منها من خلال الباعة كنفايات تضر البيئة.. كما علق على ذلك مجيد الأنصاري في تغريدة وقال: "للعلم أن اصداف المحار ( coquilles d'huitres) قشرته الداخلية اللامعة التي تسمى بالعربي عرق اللؤلؤ تحتوي على مكونات ثمينة تدخل في مستحضرات المواد التجميلية وتصنع منها أيضا المكملات الغذائية لتربية الدواجن، فهل مهني القطاع يدركون فائدة هذه المعلومة؟".

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية