الصين تتجه إلى جيبوتي لبناء أكبر منطقة تجارية في إفريقيا

السبت، 28 يوليو 2018 ( 02:55 م - بتوقيت UTC )

ربما لا يعرف الكثيرون أن جيبوتي، ذلك البلد الإفريقي الساحلي الصغير حجماً الغني بموارده، نجح في جذب أنظار المستثمرين في العالم بأسره، خصوصاً الصينيين الذين راهنوا على تحقيق ثورة اقتصادية كبرى في هذا البلد الصغير.

الأحداث الأخيرة لا تكذب، حيث دشنت هيئة ميناء جيبوتي بالتعاون مع مجموعة الصين التجارية (CMG) في 5 تموز (يوليو) 2018، منطقة للتجارة الحرة في جيبوتي (DIFZ) على مساحة 4800 هكتار، والتي من المتوقع أن تصبح بحلول العام 2028 أكبر منطقة تجارة حرة في إفريقيا، باستثمارات تبلغ 3.5 بليون دولار ، حسب ما كشفت عنه مجلة "موند أفريك" وموقعا "financialafrik" و"la croix".

ويملك التحالف المكون من هيئة الموانئ الجيبوتية ومجموعة التجارة الصينية نحو 23.5 في المئة من مشروع بناء المنطقة، والتي تقع على الجانب الآخر من الخليج.

ويأتي مشروع المنطقة التجارية الحرة بعد عام من افتتاح ميناء "دورالي" متعدد الأغراض (DMPP)، والذي تم إضافة مبلغ 370 مليون دولار إلى الكلفة المبدئية لإنشائه (580 مليون دولار)، وذلك لتحقيق المرحلة الأولى من مشروع المنطقة الضخم.

ونقلت مجلة "موند أفريك" حديثاً عن مسؤول في البنك المركزي بجيبوتي، قوله إن "المنطقة الحرة ستساهم في إطلاق مرحلة التصنيع في البلد الإفريقي الصغير"، حيث أعلنت بالفعل 21 شركة (أغلبها من الصين) عن الاستثمار في جيبوتي. كما من المتوقع أن تخلق هذه المنطقة نحو 12 ألف فرصة عمل في قطاعات الأغذية والزراعة وقطع غيار السيارات والمنسوجات والتغليف، وهي الخطوة الأولى في مشروع عالمي أُعلن في السابق أنه يستهدف 350 ألف وظيفة جديدة.

"المستثمرون الأجانب سيستفيدون من إعفاءات ضريبية كبيرة، إضافة إلى تمتعهم بمجموعة من المزايا والخدمات" يقول أبو بكر عمر هادي رئيس الهيئة الجيبوتية للموانئ والمناطق الحرة (المساهمة بـ60 في المئة من المشروع، مقابل 30 في المئة للمجموعة الصينية CMG، و10 في المائة من الأسهم يملكها ميناء "داليان" الصيني).

ومنذ العام 2006 حينما وصلت أول محطة للنفط إلى جيبوتي، وهي تواصل تطوير البنية التحتية للموانئ بمساعدة شركة "موانئ دبي العالمية"، والتي تقوم ببناء وتشغيل محطة حاويات "ميناء دورالي"، اعتبارًا من العام 2009. 

وقررت جيبوتي، التي عقدت العزم على اغتنام الفرصة التي يتيحها لها موقعها الجغرافي، بناء محطة حاويات مقابل 660 مليون دولار لاستغلال مرور السلع الاستهلاكية الصينية والمواد الخام الإفريقية. 

وعلى الرغم من أن ديون البلد الصغير زادت بشكل كبير في السنوات الأخيرة، حيث بلغت 80 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في العام 2017، إلا أنها لا تزال تحظى بثقة الجهات المستثمرة، "لأنها تملك البنية التحتية التي يحتاجها المستثمرون"، هكذا قال الممثل المحلي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، لمجلة "موند أفريك".

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية