مصر تواجه شائعات الـ"سوشال ميديا" بسلاح المعلومات

السبت، 4 August 2018 ( 03:57 م - بتوقيت UTC )

"سيتم فرض رسم جنيه واحد يومياً على دخول الطالب إلى مدرسته دعماً للاقتصاد المصري.. القصابون يبيعون لحوماً مصابة بديدان في بعض المحافظات المصرية.. الحكومة تتجه إلى رصف شارع المعز وإزالة طابعه التاريخي نهائياً"، جانب من شائعات كثيرة انتشرت عبر الـ"سوشال ميديا" في مصر، وهي شائعات تمثل صداعاً للمسؤولين حين تلقى أذاناً صاغية من قبل البعض ممن ينخدعون في المعلومات المتداولة على وسائل التواصل بغض النظر عن صحتها.

21 ألف شائعة خلال ثلاثة أشهر فقط شهدتها مصر، هو الرقم الذي أعلنه الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي أخيراً، تعليقا على الأمر. ويكشف الرقم مدى انتشار الشائعات التي يستهدف الجزء الأكبر منها مؤسسات الدولة، ويرجعها الكثيرون إلى "فكر تآمري"، والبعض الآخر يُرجعها إلى "غياب المعلومات" وهو الأمر الذي يعتبر بيئة خصبة لنمو الشائعة وخروج الأخبار الزائفة وانتشارها على نحو كبير، وما بين هذا وذاك تظل الصورة في تفاصيلها عبارة عن "بحر شائعات يُهدد المصريين بالغرق فيه".

غير أن الدولة المصرية من جهتها اتخذت إجراءات احترازية من أجل التصدي لانتشار تلك الشائعات والحد من آثارها بالأوساط كافة.

أبرز تلك الجهود، ما يتعلق بالرد على الشائعات بصورة مباشرة ودورية، من خلال نشرة دورية يصدرها مركز دعم واتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء، يوضح فيها الحقائق من خلال ردود رسمية من الوزارات والهيئات المعنية مباشرة، خصوصاً على تلك الشائعات المنتشرة عبر الـ"سوشال ميديا"، والتي تعد بيئة خصبة وسهلة لانتشار الشائعات وتداولها.

وبحسب الناطق باسم مجلس الوزراء المصري السفير أشرف سلطان، في تصريحات تلفزيونية أخيرة، فإن تلك النشرة التي ترد على الشائعات، تتناول مختلف الشائعات التي يتم إطلاقها، سواء تم إطلاقها عن عمد وبسوء نية، أو ترديدها بحسن نية.

دور الصحافة

وكيل لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب المصري يحيى كدواني اقترح في إفادة صحافية بأن تُخصص الصحف عموداً يومياً للرد على الشائعات، ذلك في الوقت الذي كلف فيه رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، الوزراء والهيئات الحكومية بحسب ما نشرته صحيفة "المصري اليوم" أخيراً نقلاً عن مصادر مطلعة بـ"الرد الفوري والسريع على الشائعات، لقطع الطريق أمام نموها".

واتهمت صحيفة "الأهرام" المصرية، في تحليل إخباري لها، وسائل إعلام أجنبية بالوقوف وراء الشائعات التي تشهدها البلاد، وجاء في التحليل أنه "على مدار الشهر الماضي، ساعدت أكثر من وسيلة إعلامية أجنبية على نشر الشائعات التى تدفع المصريين لكراهية حكومتهم ودولتهم وقيادتها، وتساعد على تقديم صورة مشوهة للدولة المصرية في الخارج أيضاً".

فيما يُعد قانون تنظيم الصحافة والإعلام أحد الأدوات التي تحد من انتشار الشائعات، على اعتبار أن القانون الذي أقره البرلمان أخيراً يتضمن في طياته العديد من المواد التي تحظر نشر الشائعات، من بينها المادة (19) التي تنص على أنه "يحظر على الصحيفة أو الوسيلة الإعلامية أو الموقع الإلكترونى، نشر أو بث أخبار كاذبة أو ما يدعو  أو يحرض على مخالفة القانون أو إلى العنف أو الكراهية، أو ينطوي على تمييز بين المواطنين أو يدعو إلى العنصرية أو التعصب أو يتضمن طعناً في أعراض الأفراد أو سباً أو قذفاً لهم أو امتهاناً للأديان السماوية أو للعقائد الدينية". كما يلزم القانون بنشر أي تصحيح إذا ما تم نشر أخبار أو معلومات خاطئة، حسب ما جاء في المادة 22 من القانون ذاته.

ومن بين الأدوات التي تتم دراستها كذلك إنشاء كيان مخصص للرد على الشائعات، وهو الكيان الذي دعا إليه أمين سر لجنة الإعلام والثقافة النائب البرلماني نادر مصطفى أخيراً.

إجراءات أمنية

وتتزامن تلك الأدوات مع إجراءات أمنية تتخذها السلطات المعنية في إطار ملاحقة العناصر المتورطة في نشر الشائعات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث قامت أجهزة الأمن المعنية بغلق العديد من الصفحات عبر الـ"سوشال ميديا"، بسبب نشرها شائعات وأخبار مغلوطة.

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية