جديد التكنولوجيا.. استقبل رسائلك على "جلدك"!

الأربعاء، 21 August 2019 ( 09:30 ص - بتوقيت UTC )

قبل 20 عاماً، لو أخبر أحدهم صديقه، بأن جهازاً بحجم كفّ اليد يمكنه صنع التسجيلات، ويحتوي على راديو، منبه، ساعة، خرائط، مشغل فيديو، ذاكرة لتخزين البيانات، كاميرا للتصوير، والولوج إلى الإنترنت، والألعاب، إضافة إلى قدرته على الإتصال بأي شخص وفي أي مكان، لقال عليه إنه "مجنون"، على رغم أن هذا ما حدث، وأصبح الهاتف النقال في أيدي الجميع، وجمع بين أجهزة كثيرة كانت في الماضي متفرقة، وبوزنٍ لا يتعدى المئة غرام في بعض الأحيان.

على هذا المنوال، ماذا لو قال لك أحدهم إنك "ستتلقى الرسائل بعد ذلك على جلد يدك"؟. هذا ما حدث بالفعل، إذ ابتكر الباحثون تقنية جديدة تسمى الاتصال عبر الجلد TLC، وهي طريقة لاتصالات تتم عن طريق اللمس، تسمح للمستخدم بتلقي الرسائل عبر "جلد الساعد" من خلال تعلم تفسير الإشارات، مثل الإحساس بالطنين والاهتزاز. وعرضت التقنية الحديثة في مؤتمر EuroHaptics 2018 في إيطاليا، بتمويل من شركة "فايسبوك".

مؤسس مختبر البحث في Haptic Interface Research بجامعة "بوردو" هونغ تان، أفادت بأنه "في حين أن الأبحاث تفسح المجال بشكل أكبر للمستخدمين ضعاف السمع والبصر، فإن الطريقة يمكن أن تعمل بشكل جيد لأي عدد ممكن من المستخدمين حول العالم". وتضيف "نحن نتعاون مع (فايسبوك) من خلال اتفاق الأبحاث الأكاديمية الخاص بالمؤسسة. وتهتم شركة "فايسبوك" بتطوير منصات جديدة للاتصالات، كما أن الأبحاث اللمسية التي نقوم بها كانت واعدة.

"تخيل مستقبلاً يمكنك فيه ارتداء كُمّ يرسل لك رسائل، من خلال بشرتك، في أوقات قد يكون من غير الملائم أن تنظر فيها إلى رسالة نصية". هذا ما طرحته تان التي أعربت عن أملها في أن "ينطلق هذا الأمر كفكرة عامة لطريقة جديدة للتواصل، فعندما يحدث ذلك، يمكن للمعاقين سمعياً، والذين يعانون من ضعف البصر، أن يستفيدوا".

كيف تعمل في الدراسة

تان أفادت بأن الباحثين قاموا بوضع خرائط للـ39 phonemes -وحدات صوتية في لغة تميز الكلمات عن بعضها- في اللغة الإنكليزية، وباستخدام إشارات من أساليب محددة، قاموا بعمل أصوات من الحروف الساكنة مثل K، P ، T، تكون أحاسيس ثابتة على مناطق مختلفة من الذراع، بينما حروف العلّة يتم الإشارة إليها بالتحفيز الذي يتحرك إلى أعلى أو أسفل أو حول الساعد. وبينت "لقد استخدمنا أي شيء يمكن أن يساعدك في رسم الخرائط وحفظها، ويعتمد هذا على فهم أفضل لكيفية نقل المعلومات من خلال الشعور باللمس بطريقة أكثر سهولة وفعالية".

التعلم هو المفتاح 

تؤكد تان أن استخدام phonemes كان أكثر فعالية مقارنة بالحروف، بفضل العدد القليل من الصوتيات التي تسهل عملية التعلّم، وتضيف أن المنطق وراء هذا المشروع هو التفكير في أن هناك الكثير من الطرق لتشفير الكلام في المشاعر، وأن هدف المشروع هو توضيح طريقة واحدة تعمل في الواقع. وقام الباحثون بتطوير نظام تدريب مكثف، حيث عمل أفراد الاختبار لمدة 10 دقائق في اليوم. بعد ذلك اختبر الباحثون المشاركين حول تقدمهم.

دراسات أخرى تطرقت إلى تقنية الاتصال عبر الجلد، والتي وصفته بأنها وسيلة تواصل تحتوي على مواصفات قوية، لكنها غير مستفاد منها بشكل كامل، ووفق موقع research، توفرت الأدلة على نجاح التواصل عبر الجلد، حتى أنه في إحدى الدراسات خضع ستة أشخاص للتعلم، واختبار بروتوكولات النظام الذي يترجم الصوتيات الإنكليزية إلى أنماط تحفيزية، وبالفعل تعلم المشاركون في وقت قصير كلمات مهمة، وثبتت في ذاكرتهم لبعض الوقت.

 
(1)

النقد

خطى التقدم المتسارعة سوف تذهلنا أكثر وأكثر

  • 26
  • 33

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية