بعض المهن ستختفي.. كيف تجعل وظيفتك مستقبلية؟

الخميس، 4 أبريل 2019 ( 11:30 ص - بتوقيت UTC )

ماذا ستصبح في المستقبل؟.. غالبا ما مرّ جل أطفال العالم بهذا السؤال، يمكن أن يسأله المعلم لطالبه الصغير أو الأم لطفلها، ويكرر على مسامع الطفل من الكبار المحيطين به.

والإجابة محصورة ولا تتغير، يكررها الطفل من دون وعي ولا دارية قائلا بفرح: سأصبح طبيبا أو صيدلانيا، بينما آخر يريد أن يصبح مهندسا..، وهي وظائف الأحلام التي يحرص عليها الآباء والأمهات، حتى وصل المجتمع الى حد الاكتفاء من وظائف "الخمس النجوم" هذه، إن جاز التعبير.

غير أنه من المهم أن يتوقف أطفالنا وشبابنا عن قول "أريد أن أصبح طبيبا"، لأنه وببساطة وبحسب تقرير بثته قناة BBC عنوانه "المهن التقليدية ستختفي من وظائف المستقبل"، فإن هذه الوظائف التقليدية وغيرها باتت "وظائف مشبعة"، أو "راكدة"، وهو توصيف يستخدم في سوق العمل للاشارة إلى عدم وجود فرص للعمل فيها، وأن هذه التخصصات لا يطلبها سوق العمل لأن العرض أصبح أكثر من الطلب عليها، وربما أن هذه الوظائف في طريقها الى الاختفاء من قائمة مهن المستقبل.

لهذا فإن فيليب ميشيل الذي يعمل مدربا مهنيا في مدينة أوتاوا الكندية، بحسب التقرير السابق، يرفض استخدام كلمة "مهنة" لأنه لا يشجع على اختيار المهن إنما على المهارات التي تحدد له ماذا سيعمل عندما يكبر، بعيدا عن التفكير النمطي والتقليدي للوظائف والمهن.

كيف نطوع المهن لتصبح مستقبلية

يشير تقرير أعدته شركتا "سي بي آر إي"، و"جنيساس" الصينية، نشرت تفاصيله في دورية Economie إلى أن 50 في المئة من المهن الموجودة اليوم ستختفي تماما بحلول العام 2030 حيث سيتحول الناس إلى المهن الأكثر إبداعا وإنتاجية، وحتى تكون المهن صالحة مع المستقبل لا بد من تطويعها لتتماشى معه.                                                                                                               

صناعة مهنة المستقبل تبدأ من اختيار التخصص الجامعي، إذ يجد الطالب نفسه على أعتاب الدراسة الجامعية أمام خيارين أسهلهما صعب، فهو إما أن يختار تخصصا تقليديا مشبعا فيجد نفسه فريسة للبطالة بكل أشكالها، أو أنه يختار تخصصا مستقبليا مليء بالمغامرة.

في هذه السياق، غردت سهى خالد على حسابها الشخصي، وكتبت "ليس هناك وظيفة للمستقبل، إنما المستقبل الوظيفي يصنعه الشخص"، وهو تماما ما تحدث عنه الدكتور حسام عواد الخبير التربوي في التعليم لقناة "رؤيا" الأردنية، قائلا: "لأن اختيار تخصص مستقبلي لايزال صعبا، ولأن الجامعات لا تدرس هذه التخصصات، لذا فهي تعتبر حتى هذه اللحظة غير متاحة"، لكنه أكد أنه من الممكن تطويع التخصص التقليدي وقلب المعادلة من تخصص المستقبل إلى مستقبل التخصص، إذا تم الأخذ بعين الاعتبار ثلاث معادلات مهمة:

المعادلة الأولى

أشار الخبير التربوي الدكتور عواد إلى معادلة مهمة لجعل التخصص مستقبليا لخصها بقوله "التخصص+ الكتروني= تخصص مستقبلي"، فعلى سبيل المثال فإن تخصصا مثل التسويق الذي يدرس بصورته النمطية ومساقاته التعليمية المتعارف عليها في الجامعات، يمكن جعله تسويقا إلكترونيا، من خلال ربطه بالذكاء الاصطناعي وبخبرة المستخدم وأيضا بالارشاد النفسي وعلم النفس، وحتى تخصصات كالفيزياء والأحياء والكيمياء والرياضيات يمكن تطبيق المعادلة السابقة عليها "تعليم+ الكتروني= تعليم الكتروني"، فيصبح هناك وظيفة مستقبلية من خلال تطوير التخصص تكنولوجيا.                                                                                                                                                                                                                                                                                     

المعادلة الثانية

المعادلة الثانية التي تحدث فيها الخبير عواد هي التركيز في التخصص على جزئية منه والابداع فيها، والمعادلة هي "تخصصي+ تخصص". فمثلا تخصص جامعي مثل المحاسبة يعتبر شاملا لمحاسبة البنوك والفنادق وتدقيق الحسابات وغيرها، سيكون من الأفضل لو قام بالتركيز على واحدة من هذه المساقات التعليمية وأشبعها بالدورات والتدريبات حتى أصبح متميزا فيها، فينتج محاسبا متميزا عن غيره، لأن الشركات في النهاية تبحث عن الشخص المتخصص، وبهذا يضمن الشخص بقاء وظيفته على قيد الحياة.

المعادلة الثالثة

"التخصص+ الريادة" وتعتبر هذه المعادلة هي الأهم لأنها وليدة المعادلتين السابقتين، فدراسة تخصص تقليدي مثل الطب أو الصيدلية مع الاخذ بعين الاعتبار تطبيق المعادلة الأولى (تطوير التخصص تكنولوجيا)، والثانية (التميز) أي التبحر في التخصص الذي يدرسه، سينتج عنه حتما أفكارا جديدة ناضجة يمكن لها مع مهارات الريادة الخروج بفكرة مشروع عمل أو تطبيقات ذكية تصنع المستقبل.     

 
(2)

النقد

موضوع مهم ويلفت الانتباه للوظائف المستقبلية ،،، نشكركم للطرح 

  • 19
  • 49

شكرا للمتابعة ياسمين

 

  • 42
  • 61

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية