كنز موريتانيا البحري.. مهدد بالانقراض

السبت، 11 August 2018 ( 09:08 ص - بتوقيت UTC )

يكمن كنز  موريتانيا في مياه المحيط الأطلسي وتحديداً في الثروة السمكية التي تُشكل مورداً اقتصادياً وثروة بحرية على طول سواحلها الممتدة على 700 كيلومتر، حيث يعيش فيها ما يقرب من 600 نوع من الأسماك البحرية إلى جانب أنواع نادرة من الدلافين والعقارب البحرية، إذ تقدّر كمية هذه الثروة القابلة للاستغلال سنويًا بنحو 1.5 مليون طن.

هذا الكنز، لا يستطيع أهله التمتع به، وذلك نتيجة لضعف امكانات استخراجها محلياً، ولأجل ذلك أبرمت نواكشوط مع الاتحاد الأوروبي العام 2011 اتفاقاً يسمح لـ 200 سفينة صيد أوروبية باستخراج الأسماك من الشواطئ الموريتانية مقابل 430 مليون يورو سنوياً، مع تجديد الاتفاقية، حيث وضع الاتفاق شروط تمنع الصيد الجائر من الجانب الأوروبي، الذي لم يلتزم بالشروط الجديدة، وعمل على استنزاف سمك موريتانيا، بحسب BBC.

تدفق أساطيل الصيد الأوروبية، التي تستخدم سفناً عملاقة مجهزة، تستطيع كل واحدة منها أن تصطاد كميات كبيرة من الأسماك في أسبوع واحد يوازي ما يمكن أن تصطاده جميع السفن الموريتانية في عام كامل، مستغلة الاتفاقات التي لم تراع خصوصية منطقة الساحل الإفريقي، في ظل ضعف الرقابة، الأمر الذي انعكس سلباً على الثروة البحرية الموريتانية، وأحدث ضرراً للصيادين المحليين، نتيجة المنافسة غير الشريفة من السفن الأجنبية، بحسب منظمة Green Peace.

ووفق احصائيات وزارة الصيد الموريتانية، فإن عدد المصانع الخاصة بالمنتجات البحرية وصلت عام 2016 إلى 135 مصنع حاصل على اعتماد معايير الجودة الأوروبية، فيما ارتفعت العمالة البحرية المباشرة من 36 ألف في العام 2009 إلى 60 ألف في العام 2017، فيما تقترب عائدات موريتانيا من العملة الصعبة الناتجة عن تصدير السمك من 950 مليون دورلار أميركي سنوياً، بحسب ما أورده موقع إذاعة موريتانيا. 

الصيد الجائر

في السياق ذاته، أكدت تقارير ودراسات علمية اخيراً، أن مخزون بعض دول غرب أفريقيا من بينها موريتانيا، من الأسماك والأحياء البحرية تواجه خطر الإنقراض جراء استنزاف بواخر الصيد الصناعي وخاصة  من الاتحاد الأوروبي والصين، إذ كان آخرها تحذير منظمة Greenpeace (المدافعة عن الوسط البيئي عبر العالم)، فيما يتعلق بحال الثروة السمكية في موريتانيا، وضعف مراقبة ممارسي الصيد الجائر.

وقالت المنظمة في تقرير جديد "إن المياه الإقليمية الصينية خالية تماما من الأسماك، نظراً لطرق الصيد الصناعي التي تنتهجها السلطات الصينية هناك منذ أمد غير قصير. وأوضحت أن المياه الإقليمية في المحيط الأطلسي، التي تتبع لكل من موريتانيا والسنغال وغينيا بيساو، مهددة اليوم بمصير مماثل إذا لم تسارع الحكومات إلى اتخاذ قرارات عاجلة".

تٌعد موريتانيا أكبر مُصّدر عربي للأسماك بنحو 44 في المئة من إجمالي الصادرات العربية، كما تملك 18 في المئة من إنتاج الأسماك العربية، لتحتل بذلك المرتبة الثالثة بعد المغرب ومصر. ويعد  قطاع الصيد البحري في موريتانيا أحد أهم المصادر الطبيعية التى تغذي خزينة الدولة بالعملة الصعبة، ويمثل ثاني أكبر مساهمة في الدخل القومي بعد قطاع المعادن حيث أن 50 في المئة من صادرات موريتانيا من الصيد البحري، وفق ما أورده موقع إذاعة موريتانيا.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية