أجهزة ذكية تنقذ كبار السن من عدم القدرة على التحرك

الخميس، 21 مارس 2019 ( 11:30 ص - بتوقيت UTC )

سيصبح كبار السن أحد أهم العوامل في تحولات القرن الحادي والعشرين، فمن المتوقع أن يرتفع عدد المسنين أكثر من الضعفين بحلول عام 2050، وفقاً للأرقام الصادرة عن الأمم المتحدة، وستكون أهم مشكلة تواجه هذه الفئة هي صعوبة الحركة. فعند التقدم في السن تصعب الحركة ما يشكل تحدياً في المكاتب والمنازل وفي الأماكن العامة.

في هذا الشأن، كتب يزيد تيمراز تغريدة على موقع "تويتر" يقول: "معظم مرضى التهاب المفاصل من كبار السن يعانون من صعوبة الحركة داخل و خارج السرير وبخاصة في الصباح الباكر". فيما أرجع الدكتور عواد الذايدي صعوبة الحركة عند كبار السن إلى هشاشة العظام وزيادة الوزن حيث كتب على صفحته في "تويتر": "#الوزن الزائد مع #هشاشة العظام النتيجة صعوبة الحركة عند كبار السن".

غير أن البحوث توصلت إلى حلول لهذه المشكلة من خلال تقنية جديدة تتمثل في "بدلة ذكية" من تصميم شركة "سايزمك" للتكنولوجيا، وهي عبارة عن  تقنية "روبوتية" يمكن ارتداؤها وتتماشى مع حركة عضلات من يرتديها لتعزز قوته. وقد جاءت هذه البدلة بعد تجارب طبقها مركز الأبحاث غير الربحي"إس آر آي انترناشيونال".

وتعمل "العضلات الإلكترونية" لهذه البدلة بمحركات صغيرة جداً، وتضم أجهزة استشعار دقيقة وكمبيوتر صغير لمراقبة حركة الجسم، وبرامج تخبر العضلات الإلكترونية داخل الملابس بالوقت الذي يجب أن تتحرك فيه لتحاكي بذلك العضلات البشرية. وتوضع المكونات صغيرة الحجم، مثل المحركات، والبطاريات، ولوحات التحكم، في جراب صغير يوفر أقصى درجات المرونة.

في هذا الشأن، يقول ريتش ماهوني مؤسس شركة سايزمك، إن المنتجات الوحيدة المتوفرة حالياً والتي يمكنها مساعدة الناس على الحركة هي العصا والمشايات والكراسي المتحركة، لكن البدلة الذكية تستهدف الذين يستطيعون التحرك ولم يفقدوا سوى جزء بسيط جدا من القدرة على المشي، حيث ستطرح البدلة الذكية نهاية العام الجاري في أسواق تشمل الولايات المتحدة، اليابان، والمملكة المتحدة، حسب موقع "بي بي سي".

وتعتبر البدلة الذكية واحدة من بين 100 مشروع تكنولوجي موجود حالياً في متحف فيكتوريا وألبرت في لندن، ضمن متقنيات معرض للأجهزة الحديثة تحت عنوان "المستقبل يبدأ هنا". وليس كبار السن وحدهم من يمكنهم الاستفادة من هذه البدلة، حيث تجرى أبحاث أخرى في الوقت الحالي من أجل تطوير منتجات لمساعدة من يعانون من السكتات الدماغية، والأطفال الذين لديهم ضمور عضلي. كما أن هناك تطبيقات أخرى بخصوص السلامة في المصانع وأماكن العمل ومواقع البناء أو المخازن.

وفي هذا الصدد، يقول بيهار وهو مهندس تصميم في شركة سايزمك "نركز على ضمان استخدام هذه التقنية الجديدة بطريقة تفيدنا كبشر، وتحسن حياتنا اليومية"، ويعتقد أن تكنولوجيا الأجهزة التي يمكن ارتداؤها لا تزال في مهدها، وبعد عشرة أعوام من الآن، ستكون التكنولوجيا في كثير من أشكالها في صورة غير مرئية.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية