المساحات الخضراء.. طبيبك داخل المنزل!

الأحد، 31 مارس 2019 ( 05:30 م - بتوقيت UTC )

إضافة المساحات الخضراء إلى منزلك أمر مهم. قد يساعد في تنظيف الهواء، ورفع الرطوبة، وخفض ضغط الدم، وربما يجعلك أكثر سعادة. ومن المعروف أن النباتات الداخلية في المنزل، تلعب دوراً كبيراً في تحسين الحالة النفسية والشعور بالاسترخاء. فضلاً عن أهميتها في تنقية هواء المنزل المليء بالملوثات، والتي قد تؤدي لأمراض الحساسية وغيرها.

وبسبب الدور الفعّال للنبات داخل المنزل، كانت منظمة ناسا الأميركية قد قامت بالعمل على العديد من الدراسات في مجال النباتات، واستخدامها كوسيلة لتوفير الهواء النقي والخالي من السموم لمحطات الفضاء. وبحسب موقع real simple الأميركي، أكد الخبراء أن النبات يمكنه أيضاً أن يساعد على تقليل ضغط الدم، وتحسين الذاكرة، وتقليل التوتر.

من جانبه ذكر المختص في العلاج بالطبيعة دكتور كينج ليّ، "أن قيمة النباتات وتأثيرها على الصحة النفسية والحالة المزاجية لأصحاب المنزل لا يشترط أن يكون بوجودها بشكل طبيعي في المنزل، وإنما حتى وضع صور أو لوحات لمناظر طبيعية أو مساحات خضراء والتي بدورها تقوم بنفس الدور الفعّال". ونصح ليّ باستغلال أي فرصة يمكن فيها رؤية النباتات والخضرة والمناظر الطبيعية الخلابة، حتى وإن كان  ذلك على خلفية شاشة الكمبيوتر الخاص أو حتى خلفية شاشة الهاتف، وفق ما ورد في موقع green matters.

كما نصح الخبراء بضرورة تخصيص مساحة محددة في المنزل لزراعة النباتات أو وضع بعض النباتات في مكان العمل، أو غرفة المعيشة، أو على الشرفات، فالنبات يعمل كالإسفنجة ويمتص المواد الكيميائية السامة في المنزل مثل دخان السجائر أو المنظفات وغيرها، بحسب ليّ.

ويرى الخبراء بموقع coveteur الأميركي، أن هناك مجموعة من النباتات التي تعمل بمثابة "فلتر" أو منقي لهواء المنزل، فهي تساعد في التخلص من كل السموم في المنزل. ومن أفضل تلك الأنواع التي تنقي هواء المنزل وخاصة من مواد سامة مثل الفورمالديهايد والزيلين والتولوين، هي الزنبق و الأقحوان، واللبلاب والبوتس، والخيزران واﻟﺠﺮﺑريا ونبات المطاط، بحسب ما ذكره موقع Life style.

ووفقاً لما أورده موقع  garden collage، فإن النباتات تطلق أدوية كيميائية طبيعية في الهواء تسمى "فيتونسيديس"، إذ تنبعث هذه المواد من النباتات كمضاد للأمراض، ويمكن أن تكون فعالة في تعزيز مناعة جسم الإنسان وحمايته من الجراثيم الضارة. كما أنها مسؤولة عن نشر الروائح الجميلة بسبب احتواءها على الزيوت العطرية الطبيعية.

فضلاً عن أن البقاء قرب النباتات يعمل على تحسين المزاج، حيث تحتوي التربة على ما يسمى "Outdoorfins"، المعروفة بأنها تقلل من مستويات الإجهاد، وهذا ما كشفت عنه دراسة أجرتها الأكاديمية الوطنية للعلوم، والتي تشير إلى أن المشي لمدة 90 دقيقة في بيئة طبيعية يقلل من التوتر والقلق والإجهاد ، في حين أن المشي لمدة 90 دقيقة في بيئة حضرية لم يكن له مثل هذا التأثير. واستنتج العلماء من هذه النتائج، بأن القدرة على تجربة الطبيعة هي ضرورة للرفاهية النفسية في بيئتنا الحضرية السريعة.

وفي السياق ذاته، أشارت دراسة أجرتها "ناسا" إلى أن النباتات الداخلية يمكنها إزالة ما يصل إلى 87 في المئة من المركبات العضوية المتطايرة من بيئة داخلية على مدار 24 ساعة. إذ تجذب النباتات أيضًا الغبار، مما يعني أن وجودها يمكن أن يقلل الجسيمات المحمولة جواً بنسبة تصل إلى 20 في المئة، وبالتالي تقلل من أكثر أسباب الصداع والربو شيوعًا، وفقاً لما أورده موقع property24.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية