المسرح العام.. نصوص راقية وأسعار رمزية وغياب جماهيري

الجمعة، 27 يوليو 2018 ( 12:09 م - بتوقيت UTC )

ما بين غياب نجوم الشباك وضعف الدعاية والتسويق، تعاني مسارح القطاع العام أو مسارح الدولة في مصر، من ضعف الإقبال الجماهيري، على رغم أن هناك العديد من العروض المبهرة والمميزة، والتي تخلو من الإسفاف والابتذال، فضلاً عن انخفاض قيمة التذاكر، إذ أنها أقل من نصف سعر تذكرة السينما.

وشتان الفارق بين هذا وذاك (سعر تذكرة السينما ومسارح الدولة)، بخاصة أن سعر تذكرة المسرح الخاص كانت تصل لعشرة أضعاف تذكرة السينما. لكن تبدو المعضلة في وجود نجوم قادرين على جذب الجمهور؛ فالفنان يحيى الفخراني، عندما قام ببطولة عرض "ليلة من الف ليلة" العام الماضي، حقق العرض أرقاماً قياسية بشباك التذاكر، وهي أرقام غير مسبوقة في تاريخ مسرح الدولة، كما رفع المسرح لافتة "كامل العدد" نظراً للاقبال الجماهيري الكبير.

ويحفل برنامج عروض البيت الفني للمسرح التابع للدولة، بالعديد من المسرحيات المميزة، التي تناسب مختلف أفراد الأسرة، بلا إسفاف أو ابتذال، فعلى مسرح متروبول، تُعرض مسرحية "القطط" بطولة ميرنا وليد وسيد جبر ومحمود حسن وجلال عثمان، من تأليف صفوت زينهم وإخراج صفوت صبحى، بتذكرة موحدة قيمتها 30 جنيهاً فقط  (الدولار الأميركي يعادل 17.80 جنيهاً مصرياً)، بينما سعر تذكرة السينما يصل في المتوسط إلى نحو 50 جنيهاً، أي أنه يتجاوز سعر المسرح العام، بينما يصل سعر تذكرة مسرح القطاع الخاص بداية من من 200 جنيه وحتى 2000 جنيه كما حدث مع مسرحية "أهلاً رمضان" بطولة النجم محمد رمضان، وكذلك عروض فرقة "مسرح مصر".

أما عرض "يوم أن قتلوا الغناء" الذي حصد العديد من الجوائز من كثير المهرجانات المحلية والدولية، فيعرض على مسرح بيرم التونسي بالإسكندرية، وهو بطولة ياسر صادق وشادى سرور وتامر كرم وحمادة شوشة وشاهيستا سعد ومحمد ناصر وهايدى رفعت، أداء صوتي للنجم نبيل الحلفاوي، من تأليف محمود جمال وإخراج تامر كرم. وتتراوح أسعار التذاكر بين 25 و50 و75 و100 جنيه.

وعلى مسرح الغد بالعجوزة تعرض مسرحية "الساعة الأخيرة"،  وتتناول حياة الطيار الأميركي الذي ألقى قنبلة هيروشيما والمعاناة النفسية التي مر بها نتيجة ضربه للمدينة اليابانية، والعرض من بطولة شريف صبحي وسامية عاطف ومعتز السويفي ومحمود الزيات ونورهان أبو سريع، من تأليف عيسى جمال الدين وإخراج ناصر عبد المنعم. وأسعار التذاكر 30 جنيهاً.  وعلى مسرح ملك برمسيس تعرض "يوم معتدل جداً" من تأليف سامح عثمان وسامح بسيوني، فكرة وإخراج سامح بسيونى، وأسعار التذاكر 20 جنيهاً.

وغيرها الكثير من العروض التي تنتظر الحضور الجماهيري، للإعلان عن مواهبها، بخاصة أن عروض مسرح الدولة تعاني قصوراً في تصويرها وتسويقها للمحطات الفضائية لبثها.

وعبر منصات التواصل الاجتماعي، تتعدد الإشادة بما يقدمه أبو الفنون، لكن أيضاً لا يخلو الأمر من النقد واللوم، فكتبت رنا عبر (الفايسبوك): "خسارة إن عروض مسرح الدولة، مفيش (لا يوجد) إقبال عليها، بجد المجهود المبذول من كتابة وتمثيل وموسيقى وديكور وإخراج، شيء مبهر وأشبه بلوحة فنية، ومش عايزة أحدد أسماء عروض بعينها؛ لأن كل العروض مميزة ومناسبة للأسرة، لكن الأزمة في الدعاية والتسويق، ودي (هذه) أكبر نقطة ضعف بتواجه المسرح العام بكل أسف، ومحدش (لا أحد) بيشتغل عليها".

وردت مايسة: "مش قادرة (لا استطيع) أفهم ليه القنوات متعملش دعاية لمسرح الدولة، من غير ما ياخدوا مقابل، يعتبروها خدمة تثقيفية؛ للارتقاء بالذوق العام، أو يعتبروا المسرح دا أهم سلاح ممكن نحارب بيه الإرهاب".

وغردت داليا عبر (تويتر): "السؤال اللي محيرني، وهفضل (أظل) أعيده وأزيده لحد (حتى) ما ألاقي إجابة شافية، ليه عروض مسرح الدولة مبتتصورش وتتعرض على الفضائيات، خلوا (اجعلوا) الناس تشوف المسرح اللي بجد، مش مسرح مصر". وعلقت نجلا: "هتفضل مشكلتنا الأزلية هي الإدارة.. الدولة بتدفع وتكلف وتنتج وتصرف على المسرح والعروض، وتيجي عند أهم خطوة اللي هي التسويق، وتغمض عينيها، دايماً نبوظ الطبخة على حاجة متستاهلش".

ads

 
(2)

النقد

فن راقي يفتقد الدعايه المناسبه له

  • 1
  • 1

نصوص ممتازه تصلح للاسره بأكملها و شيء محزن قله جمهوره هو فعلا بحاجه للدعايه

  • 5
  • 3

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية