"مثلث برمودا" في الإسكندرية المصرية!

الأربعاء، 3 أبريل 2019 ( 12:00 م - بتوقيت UTC )

المتجه من العاصمة المصرية القاهرة إلى مدينة الإسكندرية شمالاً، يدرك جيداً ما هي منطقة "العجمي"، تلك المنطقة التي كانت في السابق أهم مصيف للأغنياء، وكانت تخطف الأنظار بسبب شواطئها الخلابة، ورمالها الناعمة النظيفة وبحرها الممتع.

في منتصف التسعينات بدأ الزحف العمراني إلى الساحل الشمالي، حيث جذبت المنطقة رؤوس الأموال، لكن بقيت العجمي صامدة أمام القرى السياحية الجديدة. غير أنه خلال السنوات السابقة لم يعد الأمر كذلك، فشاطئ النخيل، الذي هو جزء من شواطئ العجمي صار أيقونة للموت، بسبب حالات الغرق العديدة التي تحدث فيه.

بحسب موقع "مصراوي"، فإن حالات الغرق وصلت إلى 21 بعد وفاة عامل من محافظة الدقهلية، يوم السبت 21 تموز (يوليو) الماضي، إثر استحمامه في مياه الشاطئ. ورد تقرير الطبي الصادر عن مستشفى العصافرة سبب وفاة العامل إلى "إسفكسيا الغرق".

والد الغريق، أفاد في محضر الشرطة أن نجله قام بالاستحمام في مياه البحر بشاطئ النخيل وجرفه التيار وغرق، ولم يتهم أحداً بالتسبب في وفاته، وتم إخطار النيابة العامة، وتم التحفظ على الجثة بغرفة حفظ الموتى بالمستشفى، وكٌلفت إدارة البحث الجنائى بالتحرى عن الواقعة، بحسب مواقع مصرية عدة نقلت الخبر.

واحتل الخبر حيزاً واسعاً من الاهتمام على السوشال ميديا التي عكست آراء روادها تخوفا عاما من هذا التطور. "شاطئ النخيل من أجمل شواطئ الإسكندرية، لكنه أكثرها خطورة" بحسب ليلى محمود عبر حسابها في "فايسبوك". ليلى وهي مالكة لإحدى الشقق بالمنطقة أكدت في تدوينتها أن تكرار حوادث الغرق ربما تكون بسبب ثغرات بين الأحجار المكونة لحاجز الأمواج الموجود بالشاطئ، لافتة إلى أن"الأمر ليس سراً ولا هو مثلث برمودا، فتشوا عن تلك الثغرات".

أما سيد الجندي، فطالب عبر "فايسبوك" جمعية "6 أكتوبر"، التي تدير الشاطئ، بتوفير عدد كبير من المُنقذين والعلامات الإرشادية التى تحدد الساعات المُقررة للسباحة، حيث أن البعض يسبحون فى المياه في قبل الشروق وبعد الغروب. بينما أكد وحيد محمد، المواطن السكندري، عبر حسابه في "فايسبوك" أيضا أن كثرة حالات الغرق سببها أن معظم رواد الشاطئ من غير السكندريين، الأقل خبرة من أهل المدينة فى إجادة السباحة، مضيفا أن الأمر يتكرر كل عام.

من جانبه أكد اللواء أحمد حجازي، رئيس الإدارة المركزية للسياحة والمصايف بالإسكندرية أن المدير العام لشواطئ الإسكندرية سيمثل أمام نيابة الدخيلة للإدلاء بأقواله في وقائع الغرق بشاطئ النخيل، ونشرت الإدارة على صفحتها في موقع التواصل الاجتماعى "فايسبوك"، نعيا لأسر غرقى الشاطئ، الذين لاقوا حتفهم فى الأيام الماضية، وطالبت المواطنين بـ "عدم النزول إلى الشاطئ فى غير المواعيد المُعلنة حتى لا يتكرر حادث الغرق".

في حين اقتصر دور محافظة الإسكندرية الدكتور محمد سلطان، على إصدار بيان تحذيري للمواطنين من النزول إلى شاطئ النخيل، لأنه من الشواطئ التي تحمل درجة خطورة عند ارتفاع الأمواج، وأعلن نيته غلق الشاطئ بعد ارتفاع أعداد حالات الغرق، مرجعا كثرتها لسرعة الأمواج والدوامات وعدم التزام المواطنين بتعليمات السباحة.

يذكر أن عدد العاملين فى الشاطئ، 28 فرداً، منهم 23 مُنقذاً، ومشرفيْن، وثلاثة سائقين "جيت سكى"، على مساحة 1850 متراً، يبدأ عملهم فى الثامنة صباحاً وينتهى مع غروب الشمس، ومعظمهم جاؤوا من محافظة سوهاج بصعيد مصر.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية