هل تشعر بالندم على تخصصك الدراسي؟

الأربعاء، 3 أبريل 2019 ( 01:00 م - بتوقيت UTC )

إذا كنت من الأشخاص الذين يدرسون أو درسوا أحد التخصصات التي حلمت بها، فأنت من القليلين المحظوظين، اذ وفقاً لاستبيان جديد طرحه مستخدم "فايسبوك" محمد رشاد، في شأن الندم على دراسة التخصص، والتي شارك فيها آلاف المستخدمين عبر صفحاتهم الشخصية، حيث عبّر نحو 75 في المئة من المشاركين الذين تجاوز عددهم أربعة آلاف، عن شعورهم بالندم، لاختيار تخصصهم الذي يدرسونه، أو يعملون فيه، مؤكدين أنه لو عاد بهم الوقت، لما اختاروه ثانية.

في الوقت ذاته، أكد نحو 25 بالمئة من الذين تفاعلوا مع الاستبيان، رضاهم عن تخصصهم، وأنهم يبذلون كل يوم قصارى جهدهم للتقدم فيه، فكتب المستخدم كرم السيد وهو مهندس مدني، أنه سعيد للغاية، وراضٍ تماماً عن مهنته وتخصصه، على رغم بعض المشقات التي يواجهها في الانتقال بين المواقع سواء في درجات الحرارة المرتفة خلال موسم الصيف أو البوردة القاسية خلال الشتاء، وقال إنه لو عاد به الوقت لاختار تخصصه ثانية. فيما كتب المستخدم تامر أنور وهو خريج إدارة أعمال، أنه لم يختر تخصصه بل فرض عليه من قبل التنسيق، "لذلك لم يلق نجاحاً فيه، ويعمل الآن محاسباً في أحد المطاعم.

أما المستخدم أحمد كيلاوي، فقد تفاعل بسخرية وكتب: "الدراسة والكلية والتخصص، كلها شكليات، الأهمية الوحيدة لما تدرسه هو أنه حين تجلس على مقهى مع العاطلين، سيتوقف على دراستك ما يخاطبك به القهوجي، على سبيل المثال، "تشرب إيه يا باشمهندس (هندسة)، أو واحد قهوة للدكتور (طب)، أو شاي هنا للأستاذ (تربية)، أو تؤمر بإيه يا برنس (غالباً دبلوم)".

قصة الندم على التخصص الجامعي لا تقتصر على مصر فقط، فهي قصة منتشر في دول كثيرة حول العالم، وعلى رأسها الولايات المتحدة. دراسة نقلها موقع "learning English "، تقول إن معظم الأميركيين سيغيرون اختيارهم في الكلية أو مجال الدراسة، إذا استطاعوا فعل ذلك مرة أخرى.  

الدراسة التي أجرتها، شركة "غالوب" للأبحاث، بالتعاون مع شبكة "سترادا" التعليمية، توصلت إلى أن 51 في المئة من الأميركيين أبدوا ندمهم على أحد خياراتهم في التعليم الجامعي. ووجدت الدراسة أن 36 في المئة من الأميركيين قالوا إنهم سيغيرون تخصصهم، إذا استطاعوا ذلك. فيما قال ثمانية و20 في المئة منهم إنهم سيختارون كلية أو جامعة مختلفة، وقال 12 في المئة أنهم سيختارون برنامجاً مختلفاً.

بريشوس سميث، نائب مدير مركز التميز الأكاديمي في جامعة هوارد تقول: "الطلاب ربما اختاروا للتو خيارات مختلفة، لأن لديهم معلومات مختلفة عن الوقت الذي وضعوا في موقف اختيار التخصص قديماً"، وتوضّح إن الطلاب غالباً ما يختارون بين مهنة تجعلهم سعداء، ومهنة ستجني الكثير من المال. لذلك ينتهي الأمر بالكثير من الطلاب في اختيار التخصص الذي لا يشعرون بالرضا عنه.

من جانبها، تقول بيت دافيس، خريجة جامعة ميريلاند: "ذهبت إلى الكلية لأن الجميع كانوا يذهبون إلى الكلية"، وتضيف أن شهادتها في التاريخ واللغة الإنكليزية ليس لها علاقة بعملها الحالي. لم تدرس إدارة الأعمال في الكلية، لكنها الآن تدير أعمال بناء ناجحة، وتعتقد أن التدريب الوظيفي قد يكون خياراً أفضل لكثير من الناس. وأضافت: "الأشياء التي أنا مهتمة بها، تعلمتها، لم أكن بحاجة إلى شهادة جامعية للقيام بذلك".

ونصحت دافيس الطلاب بالمرونة في تحقيق أهدافهم المهنية، وتقول إن الطلاب بحاجة إلى فهم أن "الهدف الوظيفي في نهاية المدرسة الثانوية، والهدف الوظيفي في نهاية الكلية مختلفان بعض الشيء". والجدير بالذكر، أن هذا البحث كان جزءاً من دراسة مدتها ثلاث سنوات، تحدث خلالها الباحثون عبر الهاتف مع أكثر من 89 ألف شخص في جميع أنحاء الولايات المتحدة.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية