"اﻷﺴﺒﺴﺘﻭﺱ".. جهود عالمية لمواجهة القاتل الصامت

الثلاثاء، 26 مارس 2019 ( 05:30 م - بتوقيت UTC )

تخبرنا منظمة الصحة العالمية في تقاريرها بأنّ أكثر من 125 مليون نسمة حول العالم يتعرضون لمادة (اﻷﺴﺒﺴﺘﻭﺱ) في أماكن عملهم، وهي المادة التي تصنفها المنظمة ضمن المسببات الرئيسة لأنواع مختلفة من أمراض السرطان أبرزها سرطان الرئة، و ورم المتوسطة، وسرطان الحنجرة والمبيض، بالإضافة إلى داء الأسبستوس أو ما يعرف باسم (تليف الرئتين).

البرنامج الدولي للسلامة الكيماوية من المؤسسات الناشطة في مجال الوقاية من الآثار الصحية للكيماويات، أفاد في تقرير نشرته منظمة الصحة العالمية على موقعها على الإنترنت، بأنّ جميع أنواع الأسبستوس تسبب السرطان، وتكمن صعوبة الهروب من هذه المادة في أنّ التعرض لها يتم عن طريق استنشاق أليافها الموجودة في الهواء في بيئة العمل، أو الهواء المحيط في منطقة مجاورة لمصادر التلوث، كالمصانع التي تتعامل بالأسبستوس، وقد تتواجد تلك الألياف حتى في الهواء الداخلي للمساكن والمباني التي تحتوي على مواد أسبستية قابلة للتفتيت.

ضحايا الأسبستوس

الكارثة الحقيقية ليست في تعرض 125 مليون فرد للأسبستوس في أماكن العمل وحدها، ولكنّ في تقديرات منظمة الصحة العالمية التي تؤكد أنّ أكثر من 107 ألفاً من هؤلاء الضحايا يقضون نحبهم كل عام بسبب التعرّض لتلك المادة في أماكن عملهم، ذلك وفقاً لأحد تقريرها الصادرة في شباط (فبراير) 2018 بشأن التخلّص من الأمراض ذات الصلة بالأسبستوس ، وهو ما جعل المنظمة تصل إلى قناعة بأنّ أنجع وسيلة للتخلص من الأمراض ذات الصلة بالأسبستوس هي حظر استخدام جميع أنواعه، والاستعاضة عنه ببدائل أكثر أماناً، واستحداث آليات اقتصادية وتكنولوجية تحث على استبداله.

غير أنّ إنهاء استخدام مادة لها فائدتها التجارية الجاذبة نظراً لتعدد استخداماتها وتوظفيها بكثافة في العزل داخل المباني وألواح التسقيف بسبب رداءة توصيلها للحرارة ومقاومتها غير العادية لقوة الشد، قد يعرقل جهود مكافحتها وربما يضرب مساعي الحد من استخدامها في مقتل، بسبب دخولها مجالات ذات فائدة اقتصادية أكبر مثل صناعة مكابح السيارات وملحقاتها بجانب أنابيب الإمداد بالمياه.

حملة مكافحة عالمية

التخلص من الأمراض المرتبطة بالأسبستوس قرار يحظى بدعم جمعية الصحة العالمية وأعضاء منظمة الصحة العالمية التي تطالب بعقد شراكة للتعاون مع منظمة العمل الدولية وسائر المنظمات الحكومية الدولية وتنظيمات المجتمع المدني والبلدان، لإطلاق حملة عالمية للتخلّص من الأمراض ذات الصلة بالأسبستوس مع عدم التغاضي عن انتهاج أسلوب جديد حيال تنظيم أشكاله المختلفة تمشياً مع الصكوك القانونية الدولية ذات الصلة، باعتبار أنّ المادة تقف وراء ثلث الوفيات الناجمة عن أنواع السرطان التي تحدث جرّاء التعرّض لعوامل مسرطنة في مكان العمل، فضلاً عن آلاف الوفيات التي تحدث كل عام نتيجة للتعرّض للأسبستوس في المنازل.

صورة مقلوبة

قد تكون قلة الوعي بمخاطر الأسبستوس هي السبب وراء انتشار استخدامه، حيث لا يزال يعرض في المحال التجارية ويستخدم في توصيل أنابيب المياه والأسقف وغيرها، وعلى نقيض التوجهات العالمية تروج له مجموعة من القنوات على الـ"سوشال ميديا" وغيرها من وسائل الإعلام، في حين تحذر منه أخرى، في ظل استفسار بعض المشتركين عن أفضل أنواعه وأقلها كلفة.

ads

 
(1)

النقد

خطر شائع يجب اتخاذ تدابير جادة لازالته

  • 37
  • 55

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية