دراسة جديدة تطالب كبار السن بتناول السكر

الأربعاء، 17 أبريل 2019 ( 01:21 م - بتوقيت UTC )

لا يمل الباحثون من تحذيرنا عبر الدراسات يومياًً، من السُمّين الأبيضين، السكر والملح، بسبب خطورتهما على صحة الإنسان، بخاصة الإكثار منهما، ولكن دراسة جديدة، سارت عكس المنوال تماماً، وقالت بخلاف ذلك، إذ أوضحت أن السُكّر يُحسّن الذاكرة لدى كبار السن، ويجعلهم أكثر تحفيزاً لتنفيذ مهام صعبة بكامل طاقتهم. ووجدت الدراسة التي نشرت في "علم النفس والشيخوخة" أن زيادة مستويات السكر في الدم، لا تُحسّن فقط الذاكرة والأداء، بل تجعل الكبار يشعرون بالسعادة أثناء المهمة.

قائد الدراسة كونستانتينوس مانتانتسيس، وهو طالب دكتوراه من قسم علم النفس في جامعة وارويك، يقول "على مر السنين، أظهرت الدراسات أن الانخراط في نشاط له علاقة بالمهام المعرفية الصعبة، هو شرط أساسي للحفاظ على الصحة المعرفية في سن متقدمة. ولذلك، لا يمكن التقليل من أهمية الآثار المترتبة، على الكشف عن الآليات، التي تحدد مستويات مشاركة كبار السن".

أعطى الباحثون المشاركين الأصغر سناً والذين تتراوح أعمارهم بين (18-27) عاماً، وكبار السن ممن تتراوح أعمارهم بين(65-82) عاماً، شراباً يحتوي على كمية صغيرة من الجلوكوز، وحملهم على أداء مهام الذاكرة المختلفة، وأعطي مشاركون آخرون "كنترول" شراباً وهمياً، يحتوي على التحلية الاصطناعية. وقام الباحثون بقياس مستويات المشاركة لدى الجميع في المهمة، ودرجة الذاكرة، والمزاج، وتصورهم للجهد.

ووجد الباحثون أن زيادة الطاقة من خلال تناول مشروب الجلوكوز، يمكن أن يساعد الشباب وكبار السن على حد سواء في محاولة أكبر، مقارنة مع أولئك الذين لديهم التحلية الاصطناعية، وبالنسبة إلى البالغين الصغار، هذا هو المكان الذي انتهت فيه التأثيرات، إذ لم يحسن الجلوكوز من مزاجه أو أداء ذاكرته. ومع ذلك، أظهر كبار السن الذين تناولوا مشروب الجلوكوز وجود ذاكرة أفضل بشكل ملحوظ، ومزاج أكثر إيجابية بالمقارنة مع كبار السن الذين استهلكوا التحلية الاصطناعية.

علاوة على ذلك، رغم أن المقاييس الموضوعية لإشراك المهام، أظهرت أن كبار السن في مجموعة الجلوكوز يضعون مجهودًا أكبر في المهمة أكثر من أولئك الذين استهلكوا المُحلي الصناعي، فإن تقاريرهم الذاتية أظهرت أنهم لا يشعرون كما لو أنهم جربوا أي شيء أصعب. وخلص الباحثون إلى أن توافر الطاقة على المدى القصير، في شكل ارتفاع مستويات السكر في الدم، يمكن أن يكون عاملاً مهماً في تحفيز كبار السن على أداء مهمة بأعلى قدراتهم.

وبدوره، يمكن أن يفسر الدافع المتصاعد حقيقة أن زيادة مستويات السكر في الدم تزيد أيضًا من شعور كبار السن بالثقة بالنفس، وتقليل الإدراك الذاتي للجهد، وتحسين المزاج. ومع ذلك، هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتفكيك هذه العوامل من أجل فهم كامل لكيفية تأثير توافر الطاقة على المشاركة المعرفية، ووضع إرشادات غذائية واضحة للمسنين.

كما يقول المؤلف المشارك في الدراسة، فريدريك شلاجاكتشين، وهو أيضاً من قسم علم النفس في جامعة وارويك "نتائجنا تقربنا خطوة إلى فهم ما يحفز كبار السن على بذل الجهد، وإيجاد طرق لزيادة رغبتهم في محاولة جادة، حتى لو كانت المهمة تبدو مستحيلة الأداء". وقد تغير هذه الطريقة في الأبحاث نظرتنا تجاه قدرات كبار السن في المستقبل.

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية