لماذا تعاني النساء أكثر من الرجال بسبب الأنفلونزا

الأربعاء، 17 أبريل 2019 ( 10:25 ص - بتوقيت UTC )

قد يصاب الشخص بالإنفلونزا الشائعة مرة كل عام، أو أكثر من ذلك، وفق مناعته والظروف المحيطة به، ومن المعروف أن الإنفلونزا تظهر آثارها على النساء عندما تصيبهن، أكثر من الرجال. ولذلك لاحظت دراسة جديدة نُشرت في "بيولوجيا الاختلافات الجنسية" أن الرجال يتعافون من الإنفلونزا بسرعة أكبر، مقارنة بالنساء، لأنهم ينتجون بروتيناً رئيسياً من الرئة، يساعدهم على الشفاء سريعاً.

حقن العلماء في الدراسة الفئران الحية، والخلايا البشرية بفيروس الإنفلونزا، ووجدوا أن كلا من ذكور الفئران، والخلايا البشرية الذكرية، أنتجت المزيد من amphiregulin، وهو بروتين مهم في التئام الجروح، حتى تعافت الفئران الذكور بسرعة أكبر، مقارنة مع الفئران الإناث، مع العلم أن الفئران الذكور التي افتقرت إلى amphiregulin استغرق انتعاشها وقتاً قريباً من أوقات الانتعاش لدى الإناث.

وعرف الباحثون سابقاً أن النساء، مقارنة بالرجال، يميلون إلى الإصابة بإنفلونزا أكثر حدة، مع انتعاش أبطأ حتى عندما تكون مستويات الفيروس هي نفسها، وكان العلماء يعتقدون أن هذا يرجع فقط إلى مستويات أكبر من التهاب الرئة لدى النساء أثناء الإصابة بالإنفلونزا.

الباحثة سابرا كلاين، وهي أستاذة مشاركة في علم الأحياء الدقيقة الجزيئية وعلم المناعة في كلية بلومبرغ للصحة العامة في جامعة جونز هوبكنز قالت "إن القصة هنا هو أن الإناث أيضاً يعانين من إصلاح بطيء للأنسجة أثناء الانتعاش بسبب انخفاض إنتاج بروتين أمفيريغولين". وأضافت أن هذا البحث يمكن أن يؤدي إلى علاجات جديدة للإنفلونزا تعزز إنتاج amphiregulin، بخاصة لدى النساء.

المزيد من amphiregulin

وحقنت كلاين وفريقها الفئران بجرعة غير مميتة من سلالة H1N1، وهي سلالة من الإنفلونزا A، والتي تسببت في وباء عالمي عام 2009-2010 مع أكثر من 18000 حالة وفاة. ورغم أن الفئران الذكورية والإناث كانت لديهم مستويات مماثلة من الفيروس، ووضعت في القدر نفسه من الوقت، عانت الإناث أكثر بكثير من العدوى. وكان لديهن فقدان أكبر في كتلة الجسم، وزيادة التهاب الرئة خلال المرحلة الحادة من العدوى، وبعد ذلك كن أبطأ من حيث استعادة وظائف الرئة الطبيعية.

وحدد العلماء بروتين amphiregulin كعامل رئيسي في هذا الاختلاف القائم على الجنس. ومن المعروف أن البروتين يعزز انتشار الخلايا الظهارية في الجلد والرئة، وغيرها من الأسطح في الجسم أثناء التئام الجروح، بما في ذلك الشفاء من التهابات الرئة. وكشف تحليل الفئران أن الذكور أنتجت كمية أكثر من amphiregulin مقارنة بالإناث خلال مرحلة الانتعاش من إصابتهم. وأظهرت الفئران الذكور المعدلة وراثياً لإنتاج أقل من amphiregulin النمط ذاته كما في الإناث، مع المزيد من الإصابات الحادة والانتعاش الأبطأ.

إذا لم يكن التستوستيرون، فماذا؟

ليس واضحاً بعد ما يدفع الزيادة في إنتاج amphiregulin في الذكور خلال عدوى الإنفلونزا، إذ اشتبهت كلاين وزملاؤها في البداية أنه كان يعزى إلى هرمون التستوستيرون، لكنها وجدت أن هرمون الذكورة الجنسية لا يتحكم بمستويات amphiregulin. ويدرس مختبر كلاين الآن آليات التأثير الوقائي للتستوستيرون، بالإضافة إلى العوامل الأولية التي تتحكم في إنتاج الأمفيريغولين أثناء الإصابة بالإنفلونزا.

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية