التلوث يطرد زائري المنتزهات في أميركا

الخميس، 26 يوليو 2018 ( 04:22 ص - بتوقيت UTC )

ذكرت دراسة حديثة أن سوء نوعية الهواء في الحدائق الوطنية في الولايات المتحدة قد يؤدي إلى إضعاف نسبة تردد الزائرين على هذه الحدائق، وكما ورد في Science Advances، درس الباحثون مستويات الأوزون في 33 من أكبر المنتزهات القومية في الولايات المتحدة، ووجدوا أنه في الفترة من 1990 إلى 2014، كان متوسط ​​تركيزات الأوزون في المنتزهات الوطنية لا يمكن تمييزه إحصائياً عن تلك الموجودة في أكبر 20 منطقة حضرية في الولايات المتحدة - وهي ظروف سبق أن أثارت التشريع الفيدرالي؛ لحماية الحدائق، حددت تعديلات قانون الهواء النظيف (CAA) لعامي 1977 و 1990 المنتزهات الوطنية كمناطق من الدرجة الفدرالية الأولى.

ديفيد كايزر، أستاذ الاقتصاد المساعد في جامعة ولاية أيوا يقول "أنفقت الولايات المتحدة مليارات الدولارات على مدى العقود الثلاثة الماضية؛ لتحسين جودة الهواء"، وأردف "نظراً لشعبية المتنزهات الوطنية، وحقيقة أن الناس يذهبون إلى الحدائق في الغالب عندما يكونون في الخارج، كنا نعتقد أنه كان من الأفضل فهم اتجاهات جودة الهواء في هذه المجالات وما إذا كان الناس، من خلال أفعالهم، يستجيبون للتغيرات في نوعية الهواء في الحدائق".

ووجدت الدراسة أن مستويات الأوزون قد تحسنت في المناطق الحضرية ابتداءً من عام 1990؛ ومع ذلك فإن تحسينات المنتزهات الوطنية لم تظهر إلا منذ أوائل العقد الأول من القرن الحالي، والتي تقابل مرور القواعد الإقليمية للضباب، وهي لائحة EPA لعام 1999 التي عززت حماية نوعية الهواء للمتنزهات القومية والمناطق البرية.

وقام المؤلفون أولاً بتجميع بيانات من جهود مكثفة لرصد الأوزون، بقيادة مصلحة الحدائق الوطنية، ووكالة حماية البيئة. وتشير البيانات إلى أنه منذ عام 1990، لم تشهد المنتزهات الوطنية سوى انخفاض متواضع في الأيام التي تتجاوز فيها تركيزات الأوزون 70 جزءً في المليار، وهو ما تعتبره وكالة حماية البيئة مستويات غير صحية.

طابق الباحثون بعدها بيانات التلوث بإحصاءات زيارة الحديقة الشهرية في 33 من أكثر المنتزهات الوطنية التي تمت زيارتها بكثافة، ووجدوا أن مستوى الزيارة لهذه الحدائق يتأثر بالفعل بمستوى الأوزون. كما استكشفوا سببين محتملين لهذه النتيجة، (تحذيرات نوعية الهواء الصادرة عن المتنزهات، وسوء الرؤية)، ووجد الباحثون أن استجابة الزيارة مرتبطة بقوة أكبر، بالتحذيرات الصحية المحتملة، وأقل ارتباطاً مع الرؤية المجردة. هل يؤدي تلوث الهواء إلى سلوك غير أخلاقي؟.

من جانب آخر وجد استطلاع رأي حديث، أن نحو 90 في المئة من المشاركين فيه زاروا حديقة وطنية في حياتهم، وتوقع ثلث المستجيبين زيارة حديقة في العام المقبل. وعلى رغم من التحسينات التي حدثت خلال العقدين الماضيين، فإن جودة الهواء في الكثير من المتنزهات الوطنية تظل غير صحية بالنسبة للمجموعات الحساسة في المتوسط ​​لمدة تتراوح بين أسبوعين ونصف إلى ثلاثة أسابيع في السنة.

في الواقع، ورغم انخفاض الزيارة التي وجدها الباحثون خلال أشهر سوء نوعية الهواء، فإن ما يقدر بـ35٪ من جميع أيام الزائر حدثت عندما تجاوز الأوزون عتبة الـ AQI "المعتدلة" البالغة 55 جزءًا من المليار، وما يقرب من 9٪ من أيام الزائرين حدثت عندما تجاوزت مستويات الأوزون 70 جزءاً في المليار. إن التعرض لمستويات الأوزون المرتفعة له تداعيات صحية مهمة، فالزائرين لديهم فرصة متزايدة للنتائج الصحية السلبية، بما في ذلك دخول المستشفى، وأعراض تنفسية، ومعدل وفيات الأفراد بسبب الحساسية.

ولكن في مصر، وبخاصة القاهرة فالوضع يختلف، إذ تمتلئ الحدائق والمنتزهات عن بكرة أبيها، والشواطئ المصرية تحولت إلى ما يشبه الصين الشعبية، رغم أن مصر تحتل المرتبة الأولى عالمياً، في نسبة التلوث، منذ عامين، وذلك وفق موقع Numbeo.com المتخصص في نشر الدراسات المستقلة، حتى أصبح مؤشره للتلوث يعتمل من قبل الصحافة العالمية، كالتليغراف، والنيويورك تايمز. وجاء لبنان في المؤشر ذاته، في المركز الثاني عالمياً.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية