"المايكروفيكشن".. قصص قصيرة ذات محتوى كبير

الأربعاء، 3 أبريل 2019 ( 11:00 ص - بتوقيت UTC )

تمتاز الكتب  والروايات بصعوبة حملها في الحقيبة أو في اليد، بسبب أوزانها الكبيرة، وعدد صفحاتها الكثيرة، التي قد تتعدى الـ 800 صفحة في الكثير من الأحيان، فرواية مثل "موبي ديك" الأميركية على سبيل المثال، يصل وزنها إلى الكيلو والنصف بعدد صفحات يناهز الـ 875 صفحة، ما يصعب حملها في الحقيبة أو أي مكان تتواجد فيه.

ولحل تلك المسألة، ظهر ما يسمى بالـ Microfiction وهو مصطلح لنوع حديث نسبياً من الأدب، يستخدم لوصف الأعمال المكتوبة، وهو عبارة عن قصة متكاملة العناصر في أقل عدد ممكن من الكلمات. وتتضمن الأعمال عادة العناصر الأساسية للكتابة الإبداعية التي تم تعديلها بدقة وتم تخصيصها لتناسب معايير طول الكلمة.

وبحسب موقع thefreedictionary، فإن  أصل مصطلح "المايكروفيكشن" يعود لكلمتين"ميكرو" وهي وحدة قياس صغيرة، و"فيكشن" بمعنى خيال، وتسمى بالعربية "قصة قصيرة جداً" أو "ومضة".

كتب هذا النوع من القصص كبار الأدباء، ولاقت بعض قصصه شهرة كبيرة، وأخيراً زاد انتشاره عبر مواقع السوشال ميديا، إذ بدأ بعض الناس العاديين بتأليف قصصهم على هذا النمط. ومن بين أشهر مؤلفي هذا النمط: إيمي همبل وإرنست همنغواي وستيف ألموند وستيفن غراهام جونز ووليديا ديفيس، وآخرين.

القصة المختصرة للغاية تتضمن العديد من المكونات الموجودة في الحكايات التقليدية، وغالباً ما تشتمل على بداية ووسط ونهاية، على رغم أنها عادةً ما تكون موجزة جدًا. وتتمثل الطريقة الشائعة لكتابة النصوص الميكروفونية، في وضع خطة لكيفية اكتشاف القصة واستنتاجها، ثم يتم كتابة القصة، بعد أن تتم مراجعتها من قِبل عدد من المحررين، وذلك من أجل  ترك الكلمات التي تُمثل واقع القصة.

ويحرص مؤلفو المايكروفيكشن الصارمين للغاية مع مضمون كتاباتهم، على خلق هدف لكل كلمة، وإن أمكن يتم استخدام كلمة واحدة فقط، لشرح أو استكشاف أو وصف شيء ما، بدلاً من كلمتين أو ثلاثة أو أكثر، بحسب موقع litreactor.

ووفقاً لموقع explore writing فإنه من الصعب إيجاد تصنيف واضح لهذه النوعية من القصص، إذ من المقبول أن تضم عدداً من الكلمات لا يتجاوز الخمس أو 10 كلمات، أو تمتد لتبلغ 500 كلمة مثلاً. 

إلا أن البعض صنفها بأنها من الكتابات "السهل الممتنع"، إذ يمكن لأي شخص أن يكتب ومضة صغيرة ، ولكن لن يتمكن الجميع من تحقيق أهدافهم في القصة. فضلاً عن أن العديد من المؤلفين لديهم عدداً كبيراً من الأفكار في أذهانهم، لدرجة يصعب عليهم فيها الكتابة بشكل كامل، واستخدام الميكروفونات كطريقة لإخبار هذه الأفكار.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية