فن إدارة الغضب.. ضرورة للحفاظ على العلاقات

الاثنين، 23 يوليو 2018 ( 03:09 ص - بتوقيت UTC )

"إنك تعرف تمتص غضب اللي قدامك وتحوله لصالحك، هذا شيء حلو جداً، قليل اللي يعرف يعمله"، ربما ما قالته إسراء عبر حسابها على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" يلخص طريقتها في "إدارة غضب الآخرين"، وهو الأسلوب الذي ربما تراه ناجحاً في تعاملها مع أولئك الغاضبين سواءً بقصد أو من دون قصد.

وما لا شك فيه، أن الصراع موجود في الحياة، سواء في العمل أو البيت أو مواقع أخرى، وربما يصادف كثيرون أشخاصاً غاضبين في أحيان عدة، لكن ما يخشاه البعض هو مقابلة ذلك الغضب برد فعلٍ مشابه يعقد الأمور، لذا فإن احتواء الغضب ميزة لا يتمتع بها الجميع، لكن تعلمها يعد ضرورة لجهة تبسيط المواقف واحتواء الغاضبين من دون نتائج عكسية.

وللوصول إلى النتيجة أعلاه، يعرض موقع Lifehack عدداً من النصائح التي من خلالها يمكن احتواء غضب الآخرين لجهة حل المشكلة بأقل الأضرار، ويبدأ ذلك بتحديد أنواع الغضب التي تولِّد الصراع، إذ لكل نوعٍ منه، طريقة وأسس لامتصاص غضب ممارسه، وتحويل الموقف من عدواني إلى ودي.

يقول الموقع إن الغضب "السلوكي" هو أحد الأنواع الذي ربما لا يمكن التنبؤ به، ويتدخل صاحبه بشكل جسدي ومباشر من خلال ممارسات عدة تصل حد العنف، لذا فالتعامل مع هذا النوع يجب أن يكون عكسياً، بالابتعاد عن استفزاز الغاضب، والبحث عن طريقة لتهدئتهم ربما تكون بالكلام، وفي حال فشلت تلك المحاولات العقلانية، فإنه لا سبيل آخر لإيجاد حلٍ سوى ترك الطرف الآخر يعبر عن غضبه.

والنوع الثاني، يتعلق بالغضب "اللفظي"، وهو على شكل إساءة عاطفية أو لفظية قد يتعمدها الخصم، وقد تكون على شكل عبارات مليئة بالصراخ والإهانات وربما التهديد أو النقد، وجميعها ربما تكون بدافع الإيذاء، لذا فالتعامل معهم يكون بعدم أخذ الأمور على محمل الجد، في حال أراد الشخص احتواء الموقف، كون الغاضب يتفوه كلاماً لا يدركه في تلك اللحظة، أما لو تجاوز الإيذاء (الخطوط الحمراء)، فإن على الشخص إيقافه ولكن بطريقة عقلانية وهادئة.

وربما لا داعي للاستغراب بوجود غضب "إيجابي" ضمن هذه الأنواع، وهو الذي يكون عبر التعبير عن مشاعر الغضب والحديث عن المشكلات التي تواجه صاحبها، بشكل يكاد يقترب من البحث عن حلول بطريقة هادئة ومنطقية بعيداً عن التوتر، أما التعامل معهم فيكون على شكل التعبير عن تفهم الموقف وتقديم المساعدة إلى الطرف الآخر.

ويطرح التقرير نفسه، آخر أنواع الغضب، وهو الذي يوصف بـ"السلبي"، ويشرحه على أنه نوع من تجنب المواجهة المباشرة وإبداء الغضب تجاه الطرف الآخر بشكل مباشر، فيكون التعبير عن الغضب من خلال الأفعال العكسية. وكي يتعامل الإنسان مع هذا النوع، يجب أن يكون حازماً في الحديث، عبر استدراج الغاضب في الكلام وجعله يعبر عن غضبه بالقول لا بالفعل.

ويكلف الغضب من الانفعالات الإنسان الكثير من علاقاته الاجتماعية والأسرية، وهو ما يؤكده استشاري الأمراض النفسية والعصبية محمد خليل، والذي أشار إلى أن التعامل مع هذه المواقف يجب أن يكون بعقلانية من خلال طرق عدة، ومنها "المحافظة على الهدوء وتقبل غضب الآخرين والاستماع إليهم ومحاولة تحليل أسباب الغضب والاعتذار"، بحسب موقع "دوت مصر".

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية