البقع الزيتية تهدد التنوع في البحر الأحمر

الأربعاء، 3 أبريل 2019 ( 02:00 م - بتوقيت UTC )

من جديد عاد القلق إلى خبراء البيئة، وبدأت المؤسسات الوطنية والإقليمية في التحرك، ومن بين تلك الجهود ما قامت به وزرة البيئة في السودان نتيجة لتجدد ظهور البقع الزيتية على الشواطئ السودانية وتغطيتها جزءاً من سطح البحر الأحمر.

هذا التطور جعل الوزارة تحذر من مخاطر التلوث البيئي في البحر والتفكير بجدية لمضاعفة عمليات النظافة الموسمية وتوسيع نطاقها، تجنباً للآثار السلبية التي تهدد التنوع الحيوي ويشكل خطراً على ثروات باطن البحر ويهددها بالإنقراض، حيث أن السودان يمتاز بشواطئ شبه نظيفة ومناظر خلابة وتنوع حيوي ثري وفريد ما جعله قبلة للسائحين وممارسة هواية الغوص.

استدامة النظافة

وكيل وزارة البيئة السودانية الدكتور عمر مصطفى عبد القادر ربط إمكان التخفيف من الآثار الواقعة على البحر الأحمر وما يحويه من كائنات باستدامة النظافة الدورية، ليست للبحر فقط، ولكن المحيطات أيضاً، مع التركيز على بقع الزيوت الناجمة عن تدفق المواد من ناقلات البترول وغيرها من المخلفات المؤثرة على الموارد والأحياء البحرية التي تشكل ثروة قومية، يجب حمايتها من التلوث الزيتي.

حديث عبد القادر جاء في ورشة عقدتها وزارة البيئة في ولاية البحر الأحمر الساحلية الأسبوع الأخير خصيصاً لتدارس أمر اعتماد إستراتيجية التعاون مع الهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن، وتناقلت تفاصيلها وكالة السودان للأنباء (سونا) بجانب وسائل الإعلام المقروءة والمرئية.

تحديات ومساعِ

من الشراكات التي عقدتها وزارة البيئة، التعاون مع الهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن، ومن ثمار الشراكة إجراء مسح على طول الساحل السوداني البالغ 850 كيلومتراً بغرض تحديد المناطق المتأثرة، وكذلك وضع خارطة طريق عبر الحملات الموسمية التي تمت، ولكنّ ثمة تحديات تعيق العمل في إصلاح البيئة البحرية والحفاظ عليها يجملها وكيل وزارة البيئة في ضيق الموارد المالية.

ومع ذلك يؤكد سعي السودان وحرصه على التصدي للتحديات التي تواجه مياه البحر الأحمر بالتعاون مع الهيئة الإقليمية والمؤسسات ذات الصلة، من أجل استدامة مياه البحر والحفاظ على التنوع الحيوي بما يحقق المصالح المشتركة للأطراف كافة.

توحيد الجهود

مندوب الهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن حث (خلال نقاشات الورشة) دول الإقليم على ضرورة تكامل الجهود لدرء الآثار السلبية عن بيئة البحر الأحمر مع تقديم الدعم الفني واللوجستي للدول المتشاطئة أملاً في جعل بيئة البحر الساحلية نظيفة، واستحسن جهود الجانب السوداني في التصدي للمشكلات المتجددة.

في الوقت نفسه يعول الكثيرون على التوعية البيئية والسياحية كأداة فعالة للحد من التأثيرات والممارسات السلبية من الصيد الجائر و استنزاف الموارد البحرية، مع تقوية الرقابة على السواحل، وتوفير المعينات اللازمة، فضلاً عن استقطاب دعم الشركاء والمانحين في سبيل حماية البحر الأحمر والمحافظة على بيئته وموارده، وكذلك حمايته من تلوث المياه ونقل الأمراض واستجلاب الكائنات الدخيلة.

توحيد جهود المقاومة

ويبدو أنّ وزارة البيئة الأخيرة بجانب تنشيط التعاون مع معاونيها تصب في ماعون تنفيذ خطة مقاومة تغير المناخ والموارد البحرية الحية و سير العمل في مشروع الإدارة الاستراتيجية وتقوية توجهات الهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن المستقبلية، فضلاً عن تعزيز التنوع الإحيائي والمناطق المحمية من التلوث من المصادر البحرية والمصادر البرية، فضلاً عن تبادل معلومات الرصد البيئي والتوعية والتعليم البيئي، لكونها تشكل امتداد لاجتماع نقاط الاتصال الوطنية في الهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن الذي عقد في جدة آذار (مارس) الماضي، من أجل حماية البيئة البحرية لهذه المنطقة الحساسة التي تعد معبر رئيسي للسفن التجارية وناقلات النفط، وتواجه مخاطر التلوث النفطي والصرف الصناعي والصحي بجانب الامتداد العمراني والسياحي.

 
(3)

النقد

فعلا هي مشكلة كبيرة لم يتخذ بشأنها الاجراءات الكافية للحفاظ على الحياة البحرية 

  • 6
  • 26
You voted ''.

بالتأكيد.. وهو ما يتطلب التحرك الجماعي من أصحاب المصلحة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه 

  • 22
  • 23

لا بد من العمل معاً لتدارك المشكلة قبل تفاقمها

  • 23
  • 40

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية