"تسمين الأضاحي" يُقلق المغاربة قبل العيد

الاثنين، 23 يوليو 2018 ( 02:58 ص - بتوقيت UTC )

لن يستطيع المغاربة نسيان عيد الأضحى الماضي، خصوصاً الأسر المعوزة ومحدودة الدخل، التي اشترت أضحية العيد لتتفاجأ لاحقاً بأنها غير صالحة للإستهلاك البشري. أما السبب، فهو تغذية الأضاحي بمواد كيماوية بغية زيادة وزنها بطريقة سريعة وغير مشروعة، ليرتفع ثمنها ويكسب البائع الذي لم يفكر في الأسر التي تكبدت مصاريف مالية لأداء الفريضة وإسعاد أطفالها بشراء أضحية العيد.

صدمة كبيرة انتشرت بين أوساط المغاربة، وهم يتناقلون أخبار سوء حالة الأضاحي وصورها والبقع الزرق والخضر الداكنة الموجودة عليها، وذلك عبر مواقع "السوشيال ميديا"، وجل التعليقات تناقش جشع الباعة وأنانيتهم المطلقة التي خولت لهم تعكير سعادة أسر وأطفال بعيد الأضحى. إلى جانب التساؤل عن دور الدولة والحكومة في حماية المستهلك المغربي، الذي كان ضحية هؤلاء الباعة، الذين قاموا بحسب تقرير صادر عن جمعية المستهلك المغربي، بتعليف الخرفان المخصصة لعيد الأضحى بمخلفات الدواجن، بنسبة 70 في المئة، بينما 20 في المئة قاموا بإعطائها أدوية وعقاقير محظورة للزيادة السريعة في وزنها.

تساؤلات من الواضح أنها وصلت إلى أذان الحكومة المغربية، التي شرعت خلال الأيام الجارية، وقبل شهر من عيد الأضحى المبارك، بعقد اجتماعات بين وزارة الفلاحة والصيد البحري، والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، وأعضاء الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، لتدارس الطرق التي سيتم نهجها لتفادي المشاكل العديدة التي شهدها عيد الأضحى في السنة الماضية.

وأصدرت الجامعية المغربية لحقوق المستهلك، عقب اجتماعاتها مع الأطراف المعنية السابقة، بلاغا انتشر بشكل كبير على وسائل الإعلام المغربية، أكدت فيه أن الاجتماعات التي أجريت رفقة وزارة الفلاحة والصيد البحري، أقرت مجموعة من الإجراءات لتفادي الغش في أضاحي العيد، من بينها ترقيم المواشي الخاضعة للفحوصات، وأخذ عينات من الكلأ والعلف والماء الذي تشربه المواشي، وإخضاعه للتحاليل المخبرية، ومراقبة الأدوية البيطرية التي تعطى للأضاحي العيد.

ولتفادي أي غش محتمل خلال عيد الأضحى المقبل، قامت السلطات المحلية بتجنيد الدرك الملكي وأجهزة أمنية عدة، لإقامة عدد من نقاط المراقبة في الطرق الوطنية، لتتبع نقل مخلفات ونفايات الدواجن، وفرض رخصة خاصة بنقلها ورميها في المطارح الخاضعة للمراقبة، أو أي مكان آخر مخصص لهذا الغرض.

وزيادة في الحذر، قام مسؤولون من وزارة الفلاحة والصيد البحري، بحسب بلاغ صادر عنها، بعقد لقاءات مع الفيدرالية المهنية لقطاع الدواجن بالمغرب، للاتفاق والتعاون مع المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجبات الغذائية، للسماح لهم بإجراء عدة حملات للمراقبة، لمنع منح مخلفات الدواجن لتجار الماشية لاستغلالها في عملية التعليف الغير صحية والمضرة بالمواطن المغربي.

وعلى رغم من الإجراءات العديدة التي أعلنت عنها وزارة الصيد البحري، عبر منابر إعلامية محلية، لحماية حق المستهلك وضمان عدم وقوعه ضحية الغش، إلا أن الخوف ما يزال يتملك المواطنين الذين فوجئوا من رؤية أضاحي السنة الماضية، والتي تحولت مباشرة بعد الذبح من اللون الوردي إلى اللون الأخضر أو الأزرق الداكن، ما خلف صدمة كبيرة في نفوس المغاربة.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية