"شانيل".. حب وحرية خلف الحقيبة المترفة!

الثلاثاء، 16 أبريل 2019 ( 03:16 م - بتوقيت UTC )

تعتبر حقيبة "شانيل كلاسيك"، واحدة من أهم الإكسسوارات في تاريخ الموضة، وأكثر الحقائب الإبداعية التي ترغب فيها نساء العالم، إذ تخفي الحقيبة الأيقونية، تاريخاً من المعاني والرموز، ربما لا تخطر على بال المولعات بالأناقة. إسقاطات شخصية ومشاعر ومواقف، رافقت مراحل تصميم الحقيبة الشهيرة التي تقترب من مئويتها الأولى.

في العام 1929 صممت رائدة الموضة في الثلاثينات "كوكو شانيل" أول حقيبة خاصة لها، لكن مثلها مثل جميع النساء من سيدات الطبقة المخملية خلال تلك الحقبة، فقد كان حمل الحقيبة يدوياً أمراً مرهقاً. واستغرقها الأمر سنوات حتى قامت بتعديل الحقيبة، وذلك في شهر شباط (فبراير) العام 1955، بحسب رواية موقع العلامة الفرنسية العريقة على موقعها في شبكة الإنترنت. وتخليداً لذلك التاريخ حملت الحقيبة اسم  "2.55". وظهرت للمرة الأولى مع حمالة الكتف الشهيرة التي نراها اليوم. وغيرت "شانيل" بذلك تاريخ حقيبة اليد وللمرة الأولى، بات مقبولاً بين أبناء الطبقة الراقية والمكانة الاجتماعية الكبيرة، أن تحمل المرأة الحقيبة على أكتافها، ما اعتبر انتصاراً للنساء اللواتي يرغبن في التحرر من حمل الحقيبة بأيديهن.

السلسلة الشهيرة المصنوعة من الجلد والمعدن المعقود لحمالة الكتف لها مبرراتها، فقد كانت الموارد المطلوبة لصناعتها شحيحة، لذا تم إدماج الجلد في حقائب شانيل الأولى. وبقيت هذه السلاسل مقرونة بصناعة حقائب "شانيل"، على رغم بعض التعديلات التي تطرأ عليها بين حقبة وأخرى.

يتم تصنيع وتصميم هذه الحقيبة وإطلاقها كلّ موسمٍ من قبل العبقري كارل لاغرفلد، وتشهد تغيّيرات فقط لجهة الأقمشة المستخدمة، إذ بات من الممكن رؤيتها بـ "الدنيم"، "المخمل"، "جلد التمساح"، "جلد الأفعى" أو "الجلد اللماع".
تصميم وصناعة الحقيبة، يستغرق حوالي 15 ساعة عمل، ويتم ذلك على مراحل عدة، تقترب من الـ180 مرحلة، بينما تتم العملية في مجملها في المشغل الخاص بعلامة "شانيل" بمدينة فيرنوي -شمال باريس- كما يفيد موقع الشركة في سلسلة فيديوهات تشرح العمل التقني والحرفي الدقيق لصناعة الحقائب. 

من الصعب تخيل حقيبة "شانيل" دون أقفال CC المتشابكة التي تزينها، لكن هذا الشعار لم تبتكره كوكو شانيل بنفسها، بل ظهرت مع قيصر الموضة كارل لاغرفيلد في بداية الثمانينات، وأطلق عليها اسم The Mademoiselle Lock، وهو له معاني وأسباب في عقل لاغرفيلد، الذي أراده إشارة إلى "عزوبية" كوكو شانيل، التي أقفلت على نفسها في حياتها ولم تتزوج قط. يعد لاغرفيلد، من المولعين بهذه الحقيبة حيث يشرف على إنتاجها من الألف إلى الياء، ويقوم بنفسه بتصوير العارضات للحملات الإعلانية.

لا بدّ أن السيدات يتساءلن عن سر اللون العنابي في بطانة الحقيبة الداخلية، ولهذا اللون قصة مؤثرة حفرت في عقل كوكو شانيل. فالعنابي كان لون اللباس الموحد الذي يرتديه الأطفال الأيتام في الملجأ الذي ترعرعت فيه شانيل. وهذا اللون الذي لا يغيب عن قلبها وعقلها أرادت أن تخلده في الحقيبة الأسطورية.

أما القصة الأكثر "رومانسية"، فهي في ذلك الجيب المخبأ تحت الطبقة الخارجية للحقيبة، من دون أي معنى أو جدوى. والجيب المزود بسحاب كانت له أهدافه لدى المصممة، فهو المخبأ السري للرسائل الغرامية التي كانت تتلقاها من حبيبها لاعب الـ "بولو" بوي كابل، والذي ارتبطت معه بعلاقة حميمة كانت تحيطها بالسرية.

حتى اليوم، ما تزال حقيبة "2.55" تأتي مع 7 جيوب، ستّة منها داخلية، أحدها يتسع لقلم أحمر الشفاه، وآخر للمال، وآخر مع سحاب، بينما يتسع الجيب السريّ للرسائل. وحبيب كوكو "بوي" كان الاسم الذي استلهم منه كارل لاغرفيلد لتسمية حقيبة Chanel Boy التي ظهرت في السنوات الأخيرة. لذا "حب وشغف وتاريخ من الابتكارات"، خلف حياكة أناقة الحقيبة الأيقونية، ما يجعلها استثماراً جديراً  بالسعي إليه.

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية