بعد التحذيرات.. "أديداس" تعتمد على البلاستيك المعاد تدويره!

الثلاثاء، 9 أبريل 2019 ( 11:00 ص - بتوقيت UTC )

يستهلك البشر سنوياً أكثر من مليار قطعة من البلاستيك، والذي يبقى على الأرض غالباً كنفايات. نسبة بسيطة جداً منه يعاد تدويرها، والبقية تظل من مسببات التلوث المعروفة خطورتها، علماً بأنه يتم تدويره بوساطة خطوات تتمثل في "الجمع، والفرز، والغسل، والتجفيف، والتقطيع، والتشكيل، ثم الحقن والنفخ، والبثق، والتبريد".

الأبحاث العلمية دقت ناقوس الخطر منذ سنوات، بشأن التلوث البلاستيكي، حتى بدأت تتفاعل كبرى الشركات، فتصدرت أديداس عناوين الصحف في عام 2015 عندما أعلنت أنها صممت حذاءً مصنوعاً بالكامل من "القمامة". وفعلت ذلك مرة أخرى في أذار (مارس) 2018، عندما كشفت عن بيعها أكثر من مليون زوج من الأحذية "البلاستيكية" في 2017. الآن تتصدر "أديداس" المشهد مرة أخرى بالأخبار التي تقول إنه بحلول 2024، ستستخدم الشركة البلاستيك المعاد تدويره فقط. وتم الإعلان عن هذا القرار في صحيفة "فايننشال تايمز"، في أعقاب مقابلة أجرتها مع عضو المجلس التنفيذي للشركة إريك ليدتك.

ليدتك، أوضح أنه في الوقت الذي تصل فيه منتجات الشركة لموسمي ربيع وصيف 2019 إلى المخازن، سيتم إعادة تدوير ما يقرب من 41 في المئة من البوليستر المستخدم في ملابس أديداس الرياضية. وفي غضون ست سنوات، تخطط الشركة لإجراء انتقال كامل إلى البوليستر المعاد تدويره، ما يعني أنه سيتم إعادة تدوير 100 في المئة من البوليستر المستخدم في منتجاتها.

لكن هذا ليس كل شيء. إذ قالت عملاقة الملابس الرياضية، إنها ستقاطع البلاستيك العادي في جميع متاجرها ومكاتبها ومستودعاتها ووحدات توزيع البلاستيك، ابتداءً من هذا العام. ووفقاً لـ CNN Money، فإن ذلك سيوفر ما يقرب من 36 طناً من البلاستيك سنوياً، علماً أن واحدة من المشكلات التي تواجهها الشركات مع الانتقال إلى المواد البلاستيكية المعاد تدويرها هي الكلفة. وفقاً لـFT.

البوليستر المعاد تدويره يمثل من 10 إلى 20 في المئة، كأكثر كلفة من النوع العادي.  وفي الوقت نفسه فإن، ما يقرب من نصف المواد المستخدمة في منتجات أديداس من البوليستر ، ما يعني أنه لا يمكن إجراء التبديل على الفور. والأمل هو أنه مع ارتفاع الطلب على المنتجات المعاد تدويرها، فإن هذه الفجوة السعرية ستبدأ في الإغلاق.

أديداس ليست ماركة الأزياء الوحيدة التي تسلك طريق إعادة التدوير، إذ قدمت كل من "ستيلا ماكارتني" و"باتاغونيا" و H & M تعهدات من نوع ما للمساعدة في معالجة المشكلة المتزايدة لتلوث البلاستيك. وفي الوقت نفسه، شاركت "ليغو" من خلال تقديم مجموعة من الطوب البلاستيكي المستدام القائم على النبات في وقت سابق من هذا العام، وقدمت كل من المدن والشركات مثل "سياتل" و"ستاربكس" حظراً على المواد ذات الاستخدام الفردي.

ووفقاً لموقع IFLscience تأتي هذه الإجراءات استجابة للأنباء التي تفيد بأن 8 ملايين طن من البلاستيك تدخل إلى المحيط كل عام، وإذا لم يتم فعل أي شيء لوقفه، فإن التلوث البلاستيكي سيصل إلى ثلاثة أضعاف بحلول 2025. وبحلول 2050، قد يكون هناك يكون التلوث من البلاستيك أكثر من الأسماك. وعلى رغم أن الحلول التي تبنتها أديداس ليست مثالية، إذ لا تزال المواد البلاستيكية المعاد تدويرها تُسقط الجزيئات الدقيقة الضارة، إلا أنها مجرد بداية نحو الطريق الصحيح.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية