لوكا مودريتش .. من تربية الأغنام إلى معانقة الأمجاد

الأربعاء، 25 يوليو 2018 ( 04:15 م - بتوقيت UTC )

عندما تخطف الأضواء في بطولة هي الأعرق قارياً عبر التاريخ، وتحصد بها جائزة أفضل لاعب، فإن الأمر يستحق من المتتبعين البحث عن تفاصيل حياتك، لجهة إيجاد تفاصيل ولربما قصةٍ قد تضيف لهذا المشهد معنى أعمق وأكبر.

هذا التفسير، ينطبق على قائد منتخب كرواتيا لوكا مودريتش، والذي وصل بفريقه إلى نهائي كأس العالم الأخيرة في روسيا. ومن دون أن ينجح في حصد لقب المونديال، نال مودريتش من الإشادة الشيء الكثير، على رغم أن قدراته تحفظها أوروبا جيداً مع الإنجازات التاريخية التي حققها مع ناديه ريال مدريد الإسباني.

أخيراً، وعقب انتهاء مونديال روسيا، تداولت وسائل الإعلام وبعدها منصات التواصل الاجتماعي، مقطعاً مصوراً، يظهر طفلاً في الخامسة من عمره، وهو يرعى الأغنام على سفوح كرواتيا، قبل نحو 28 عاماً. هذا الطفل هو لوكا مودريتش، والذي ظهر في المقطع الذي كان ضمن فيلم وثائقي عرض في العام 1990، وفقاً لما نقله موقع Reddit.

المقطع الذي انتشر بصورة واسعة كان ضمن فيلم يحمل اسم Wolf Attack Sequence، وقد سرّبه مخرج كرواتي ويدعى "بافل بالينوفيتش" عقب نهاية مونديال روسيا، وكأنها رسالة على أن مودريتش الذي نال جائزة أفضل لاعب في كأس العالم الأخير، قد عانى الكثير من المصاعب في بداية حياته بسبب ظروف أسرته.

مودريتش، الذي ولد في العام 1985 في مدينة زادار، قد استمد قوته من جبل فيليبيت الذي هرب إليه مع عائلته بسبب الحرب، وعمل من خلاله في تربية الماعز، حيث كان يرعاهم في جبل مليء بالذئاب، وفي مكان اشتهر بكثرة الألغام والمتفجرات والضحايا، الأمر الذي تسبب في وفاة جده في ذلك الوقت. ويقول مخرج الفيلم بالينوفيتش: "لقد كنت أصور الفيلم من أجل معرفة حياة الذئاب، وقد التقيت مع أسرة مودريتش الطيبة، هذا الطفل قُتل جده أمام عينيه ولذلك اضطروا للهروب من زادار".

لقطة من الفيلم تظهر لوكا مودريتش عندما كان طفلا يرعى الأغنام

ويشير المخرج الكرواتي إلى أن تلك المنطقة التي كانوا يعيشون بها كانت مليئة بالألغام، ما اضطرهم للهرب منها فوراً، كما أنه علم حديثاً بأن اللاعب الذي اشتهر في السنوات الأخيرة باسم لوكا مودريتش، هو نفسه الطفل الصغير الذي كان يساعد والده في تربية الأغنام وقد قام بتصويره، معتبراً أن النجم الكرواتي قد يكون محظوظاً لكونه عاش في منطقة مليئة بالذئاب، وفق ما نقله موقع "يوروسبورت عربية".

وربما ما حققه مودريتش، في نظر وسائل الإعلام يعد أمراً مشجعاً للكشف عن تفاصيل حياته، على اعتبار أن بعض اللاعبين قد يرفضون مشاركة قصص حياتهم. وسواءً كان ذلك الطفل هو أو غيره ممن تسطع نجومهم في الملاعب، فإن الأمر بات لا بد منه. كما فعلت مجلة World Soccer العالمية عندما كتبت أن "اللاعب لم يتم اختياره ضمن الفريق المحلي لمدينته عندما كان طفلاً، لأنه كان نحيلاً"، وتفاصيل أخرى تتعلق بحال أسرته التي لم تكن تكسب مالاً وفيراً، في وقت كان مودريتش يتعلم في أحد المدارس حيناً، ويتدرب في إحدى أكاديميات كرة القدم حيناً آخر.

أما عن حياته العاطفية، فهي ما تطرق له موقع Life Bogger البريطاني، والذي كشف أن لوكا مودريتش قد تعرّف إلى فتاة تدعى فانغا بوسنيك في العام 2006، حينما عاد من فترة الإعارة إلى دينامو زغرب، إذ جعلها في ذلك الوقت وكيلة لأعماله، حتى كانت هي السبب وراء انتقاله فيما بعد إلى نادي توتنهام الإنكليزي ومن ثم إلى ريال مدريد، حتى تزوج منها في العام 2010، في العاصمة الكرواتية زغرب.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية